الجمعة في ٢٨ تموز ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 03:41 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ما سبب إحتجاج "القوات" و"الوطني الحر" في معهد العلوم الإجتماعية في زحلة؟
 
 
 
 
 
 
١١ تموز ٢٠١٧
 
::تفاجأ موظفو معهد العلوم الإجتماعية الفرع الرابع - كسارة –زحلة صباح اليوم بإقفال مبنى عملهم ومنعهم من الدخول إليه، نتيجة وقفة احتجاجية نفذتها منسقية زحلة في "القوات اللبنانية" وهيئة قضاء زحلة في "التيار الوطني الحر" صباح اليوم عند الساعة السادسة صباحا أمام مبنى المعهد في كسارة بحضور عضو كتلة "القوات" النائب جوزف المعلوف ومنسق "القوات" في زحلة ميشال تنوري، منسق التيار "الوطني الحر" في زحلة قزحيا الزوقي، ميشال فتوش، ابراهيم الصقر، وناشطون.

ورفع المحتجون اللافتات المنددة بـ "التجاوزات المتكررة بحق الطوائف المسيحية واعتماد منهجية تهميش وجودهم في إدارات الدولة ومؤسساتها العامة وسياسة القضم التي ظهرت في غير مناسبة، آخرها كان تعيين دكتور من الطائفة السنية عوضاً عن طائفة الروم الملكيين الكاثوليك مديرا لمعهد العلوم الاجتماعية الفرع الرابع في الجامعة اللبنانية".



وقد جاء تعيين الدكتور عبدالله حسين السيد مديراً للفرع بعد احالة الدكتور هيكل الراعي الى التقاعد. مع العلم أن "تعيين الدكتور السيد لا يخل بمبدأ المناصفة"، بحسب ما اعتبرت مصادر متابعة للملف، أوضحت في حديث لموقع "14 آذار"، مشيرة إلى أن "هناك خمسة كليات للجامعة اللبنانية في زحلة، وفي السابق كان المدراء موزعون على الشكل التالي: ثلاثة مسيحيين وواحد سني وواحد شيعي، أما اليوم فبات التوزيع على الشكل التالي: إثنان مسيحيين وإثنان سنة وواحد شيعي، فهل هذا ضرب لمبدأ المناصفة؟".

وكان المعتصمون طالبوا بأن "يبقى المركز للمسيحيين بعد أن شغله في السابق عدد من المدراء المسيحيين". وعمد المعتصمون الى نصب خيمة امام مبنى الكلية، واقفال مبنى الجامعة بالسلاسل الحديدية. وقد حصل اشكال بين المحتجين والموظفين الذين حاولوا الدخول للالتحاق بوظيفتهم، فتم منعهم من المتظاهرين، وقد عملت القوى الأمنية المواكبة للاعتصام على فض الإشكال.

استعمال العداد الطائفي ليس في مصلحة أحد

في هذا السياق، اعتبر عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" المهندس وسام شبلي في حديث لموقع "14 آذار" أن "تيار المستقبل كان ولا يزال عراب التوازنات السياسية والميثاقية الوطنية ويؤمن بقيم الإعتدال والإنفتاح ولم يكن يوماً فئوياً مذهبياً طائفياً في سلوكه السياسي والشواهد والأحداث كثيرة"، مشيراً إلى أن "إنطلاقاً من هذه المعادلة يجب التعاطي مع التيار ومع بيئته الحاضنة التي ما لبثت تقدم المصالح الوطنية على المصالح الفئوية والمصالح الخاصة وهي وقيادتها السياسية "وقفت العد"، وهي تنتظر من شركائنا في الوطن أم يوقفوا العد، لأن استعمال العداد الطائفي والمذهبي عن كل استحقاق وموقف ووظيفة ليس في مصلحة أحد".

التوازن المهني والأكاديمي يتقدم على التوازن الطائفي

ولفت شبلي إلى أن "رغم معرفتنا بأن التوازن الطائفي قاعدة لبنانية لا يمكن تجاهلها، لكن في بعض الأحيان فإن التوازن الأكاديمي والعلمي والمهني يتقدم على التوازن الطائفي خاصة عندما يتعلق الموضوع بالتربية والتعليم وبصناعة عقول الأجيال التي ستتولى قيادة البلد"، مشيراً إلى أن "شهدتنا مجروحة بكفاءة ومناقبية الدكتور عبدالله السيد، فهو إبن بلدة وطنية أعطت في الإستحقاقات السياسية والإنتخابية لحلفاء العيش المشترك أكثر مما أعطته لخطها السياسي، وهذه مدرسة وهو إين مدرسة ومشروع أعطى للبنان أكثر مما أعطى لنفسه، وأجزم بأن الدكتور عبدالله لا يحمل فكر فئوي مذهبي أو طائفي وأنه سيكون مديراً لكل طلاب الجامعة دون تمييز أو محاصصة، وهذه الذهنية والمواصفات تحفظ حقوق الجميع، وإن شهادة مديره السابق وزملائه الذين ينتمون إلى طوائف أخرى التي عبروا عنها في أكثر من موقف خير دليل على ما نقول".



نعول على حكمة ووطنية القوى السياسية

وشدد على "أننا نعول على حكمة ووطنية خطاب القوى السياسية المعنية بالأمر"، آملاً أن "لا تخضع للمزايدات الشعبوية الإنتخابية التي قد تعكر صفو العلاقات الأخوية الوطنية بين أبناء المنطقة الواحدة ولا نريد أن تهز أسس العيش المشترك التي رسختها وعززتها مسيرة قوى 14 آذار منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فمنذ ذلك التاريخ لا اعتصام أو مظاهرة تعلو فوق الأصوات التي وحدت سعدنايل والبقاع مع أصوات زحلة في مسيرة واحدة ومظاهرة واحدة وصف واحد هو صف 14 آذار ".

من جهته، أصدر المدير السابق لمعهد العلوم الإجتماعية – الفراع الرابع الدكتور هيكل الراعي بياناً توضيحياً بشأن "مسار هذا الملف لوضع حد لبعض الطائفيين المنافقين والمصطادين في الماء العكر"، مشيراً إلى أن "بموجب المادة ٧٨ من القانون رقم ٦٦ تاريخ ٤ آذار ٢٠٠٩ (تنظيم المجالس الأكاديمية في الجامعة اللبنانية) يجب أن تتوفر في المرشح لمركز مدير الفرع الجامعي رتبة أستاذ أو أستاذ مساعد، ومنذ بداية العام الحالي بدأت التواصل وبإلحاح مع الأساتذة المسيحيين في المعهد، الحائزين شروط التعيين، من أجل تقديم ترشيحاتهم، ورفض إثنان منهم (كاثوليكي وأرثوذكسي) بشكل قاطع وجازم تولي الإدارة لأسباب خاصة، واستطعت إقناع دكتورة مسيحية مقيمة في بيروت بتقديم ترشيحها وتولي الإدارة لفترة مؤقتة بانتظار تأمين مرشح مسيحي يتمتع بالشروط القانونية، ولكن تبين عند تقديم طلبات الترشيح أن ملفها خال من الأفادة التي تمنحها رتبة أستاذ مساعد والتي يجب أن تصدر عن مجلس الجامعة ورئيس الجامعة، وخلال الفترة القانونية لتقديم الترشيحات تقدم إثنان من الأساتذة ينتميان إلى الطائفة السنية الكريمة(برتبة أستاذ مساعد) بترشيحيهما إضافة إلى دكتورة (مارونية) كانت حاولت خلال السنوات الماضية إرسال أطروحتها للتقييم للحصول على رتبة أستاذ مساعد وكان الجواب يأتي سلبياً، وافقت على قبول طلبها رغم عدم حيازتها الشروط القانونية، وأرسلت محضراً لجلسة مجلس الفرع يتضمن أسماء المرشحين مع ذكر الوضع القانوني لكل منهم، تم التوقيع عليه من جميع الأعضاء بمن فيهم الدكتورة التي هي برتبة معيد كونها أحد أعضاء مجلس الفرع".

ولفت إلى أن "بناءً على القانون المذكور أعلاه إجتمع مجلس الوحدة برئاسة عميدة المعهد بتاريخ ٢٣/٦/٢٠١٧ لدراسة طلبات الترشيح وتقرر بناءً على اقتراحي وبالإجماع رفع الطلبات الأربعة (إثنان من الطائفة السنية حائزان الشروط القانونية، وإثنان مسيحيان، ماروني وأرثوذكسي، غير حائزين الشروط القانونية) إلى رئيس الجامعة لاتخاذ القرار المناسب، وبناءً على ما سبق قرر رئيس الجامعة تعيين الدكتور عبدالله السيد بعدما استبعد المرشحين غير الحائزين الشروط القانونية"، مستنكراً بـ "شدة إقدام جهات سياسية، على إقفال معهد العلوم الاجتماعية الفرع الرابع وحرمان الطلاب من التقدم للإمتحانات بحجج طائفية وبشكل بعيد عن الأصول والأعراف والتقاليد الحضارية المتعارف عليها في كل دول العالم، فللجامعة حرمتها وحرمها الذي يفترض احترامه"، متمنياً على "كل الفرقاء تحييد الجامعة اللبنانية وإبعادها عن الصراعات والنزاعات والخلافات الطائفية، وعدم استغلالها لتحقيق بطولات وهمية مؤذية خصوصاً وأن قرارات المدير الأساسية تحتاج دائماً إلى موافقة مجلس الفرع الذي يضم كل الطوائف والمذاهب".
خ.م
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر