الاثنين في ٢٣ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 03:36 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
جنجنيان: زحلة 'أم المعارك” الإنتخابية
 
 
 
 
 
 
١٨ اب ٢٠١٧
 
كتب فادي عيد في 'المسيرة”

إعتبر عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب شانت جنجنيان، أن «حزب الله» يحاول منذ العام 2000 أن يتحكّم بالسياسة اللبنانية وبقرار مجلس الوزراء، ولذلك أدخل معادلة «الجيش والشعب والمقاومة». وأكد أن «حزب الله» لا يقيم للدولة أي اعتبار، وتخطى دور الحكومة ومجلس النواب والجيش والشعب اللبناني في معركة جرود عرسال. ولفت إلى وجود شواذات ناتجة عن الشعور بفائض القوة لدى جمهور «حزب الله». ولاحظ أن بعض الوزراء في الحكومة يتلهّون بالقشور وبالمصالح الضيقة والخاصة. وأكد أنه من الضروري اليوم إجراء الإنتخابات النيابية في الربيع المقبل. معتبراً أنه من المبكر الحديث عن تحالفات «القوات» الإنتخابية. «النجوى ـ المسيرة» التقت النائب جنجنيان، وكان الحوار الآتي:



كيف تقيّمون زيارة الدكتور جعجع إلى زحلة؟

زيارة الدكتور جعجع إلى زحله ولقاءاته عدداً من الفعاليات الروحية والسياسية والشعبية الزحلية، كانت مفصلية لتزامنها مع استعدادات الجيش لخوض معارك جرود رأس بعلبك والقاع، وللتأكيد على دعم المؤسسة العسكرية في حربها ضد الإرهاب. كما أن الزيارة وضعت النقاط على الحروف لجهة الهوية السياسية لزحلة والمحيط، بحيث أظهرت حجم الحضور القواتي في عاصمة الكثلكة، وأكدت على أن الإنتخابات في الربيع المقبل ستغيّر الكثير في المعادلة النيابية لصالح القوات وحلفائها.

هناك معركة منتظرة في جرود رأس بعلبك والقاع، كيف تصف الأجواء المسيطرة في البقاع، وهل من مخاوف يعيشها البقاعيون؟

في الحقيقة أجواء البقاع لا تدعو الى القلق فيما خص المعركة المنتظرة في جرود رأس بعلبك والقاع، باستثناء بعض الشواذات الناتجة عن الشعور بفائض القوة لدى جمهور «حزب الله»، فالبقاعيون متحمّسون للمعركة، لا سيما أنها معركة سيادة وتحرير الأسرى العسكريين، ناهيك عن ثقتهم بأن الجيش قادر على حسم المعركة لصالحه، وفي أسرع وقت ممكن.

كيف قرأتم أحداث عرسال، ألا يعني ذلك تحييداً للجيش واستفراد «حزب الله» بقرار الحرب والسلم؟

الكل يعلم أن معركة جرود عرسال لها أبعاد إيرانية، فالتفاهم الأميركي-الروسي على إقامة مناطق آمنة في سوريا فرض قواعد اشتباك جديدة، إذ تم إبعاد إيران وحلفائها من الجنوب السوري، وبعد أن بسطت تركيا نفوذها في شمال سوريا، سارعت إيران الى وضع يدها على الوسط في محاولة لوصل خط مباشر يصل طهران ببيروت، فأوكلت الى «حزب الله» مهمة إخراج المسلحين من جرود عرسال.

ولكن هناك من يعتبر أن «حزب الله» دفع دماً لتحرير جرود عرسال، ويجب أن يؤخذ ذلك بعين الإعتبار؟

ربما لبنان سيأخذ بعين الإعتبار أن «حزب الله» أخرج المسلحين من جرود عرسال دون النظر إلى البعد السياسي للعملية، لكن علينا دائماً أن نتذكر أنه كان أحد الأسباب المباشرة وراء دخول الإرهاب الى الأراضي اللبنانية والعبث بأمن اللبنانيين، والكل يتذكّر حرب عرسال التي ذهب ضحيتها خيرة العسكريين اللبنانيين، إضافة إلى تسعة أسرى ما زالوا محتجزين لدى تنطيم «داعش»، والكل يتذكّر أيضاً التفجيرات الإرهابية التي طالت عمق الضاحية الجنوبية وحاجز الجيش اللبناني في الهرمل وغيرها من العمليات التي أحبطها الجيش وشعبة المعلومات والأمن العام قبل حصولها.

هل من مخاوف من ترجمة الحزب لانتصاره في السياسة الداخلية؟

عوّدنا «حزب الله» على أنه لا يُقدّم الهدايا مجاناً للبنانيين، وهو يحاول منذ 25 أيار 2000، أن يتحكّم بالسياسة اللبنانية وبقرار مجلس الوزراء بذريعة أنه شريك القوى العسكرية الشرعية في تحرير الأرض، وعلى هذه الخلفية، أدخل معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، وذلك للتأكيد على أن سلاحه شرعي ولا يتجزأ عن سلاح الشرعية، وطبعاً هذا غير صحيح، فالحقيقة هي أن «حزب الله» لا يُقيم للدولة اللبنانية أي اعتبار بدليل أنه وضع الخطوط الحمر أمام الجيش اللبناني في حرب نهر البارد، وخاض مؤخراً معركة جرود عرسال متخطياً دور الجيش والحكومة ومجلس النواب ورأي الشعب اللبناني، هذا دون أن ننسى أنه في تموز 2006 أغرق البلاد واللبنانيين بحرب تدميرية مع الإسرائيلي.

كيف توصّف الوضع الداخلي لعاصمة الكثلكة زحلة، وكيف هي التحالفات داخلها اليوم؟

في زحلة، بدأت الحرارة الإنتخابية بالإرتفاع تدريجياً، كما بدأت أيضاً غالبية القوى السياسية بتزييت ماكيناتها الإنتخابية ودراسة الواقع الإنتخابي، ناهيك عن أن أهالي زحلة بدأوا بتداول أسماء المرشحين، إلا أن هذا لا يعني أن المعركة الإنتخابية قد انطلقت، فمن المبكر بعد الحديث عن خريطة تحالفات انتخابية. علماً أن في زحلة أم المعارك، ويصحّ توصيف المعركة فيها بمعركة «كسر العضم».

هل من انتخابات نيابية في الربيع المقبل، وكيف تتوقّع التحالفات القواتية في هذه الإنتخابات؟ وكيف توصّف العلاقة مع تيار «المستقبل»؟

من الضروري أن تجري الإنتخابات النيابية في ربيع العام المقبل، إذ ليس هناك أي سبب لتأجيلها، خصوصاً بعدما توافق اللبنانيون على قانون انتخاب جديد. وهي في الأساس استحقاق دستوري لا يُمكن تأجيله إلا لأسباب غير اعتيادية وقاهرة كالنكبات والحروب على سبيل المثال لا الحصر.

أما عن التحالفات القواتية، فمن المبكر بعد التحدث عن خريطة تحالفات انتخابية، لكن الأكيد أن حزب «القوات» سيخوض الإنتخابات من بابها الواسع، وسيسترد ما سُلب منه في الإستحقاقات السابقة. حزب «القوات اللبنانية» اليوم رقم صعب في المعادلة السياسية ولم يعد بمقدور أحد تجاوزه أو الإلتفاف عليه.



أما عن العلاقة مع تيار المستقبل فهي متينة وصلبة، فـ«القوات» والمستقبل يسيران في خندق واحد وباتجاه هدف واحد ألا وهو الدولة السيدة والحرة والمستقلة، علما أن لكل من الفريقين رؤيته وطريقته للعبور الى الدولة.

هناك عملية «شدّ حبال» بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» على ملفات عدة، هل سيؤثّر ذلك على مصالحة معراب؟

أعتقد أن العودة الى الوراء غير واردة، فالمصالحة تمت لتستمر وتتطور، والطرفان «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» حريصان على حمايتها وتفعيلها.

أما بالنسبة الى التباين الحاصل بين الطرفين حول عدد من الملفات وفي مقدمها ملف الكهرباء، لا يمكن توصيفه بالخلافات السياسية، لكونه اختلاف بالرؤية وبوجهات النظر حول كيفية إدارة هذه الملفات والتعامل معها بما يخدم الخزينة والمصلحة العامة، لكن ما جرى عملياً، أن بعض الأقلام المغرضة والمتخصصة بالإصطياد في الماء العكر، حاولت إيهام الرأي العام بوجود أزمة بين «القوات» و«التيار»، إلا أن تلك المحاولات ستبقى عقيمة بسبب حرص الطرفين على صون المصالحة ودفعها الى الأمام.

هل ستترشّح للإنتخابات النيابية المقبلة؟

أنا معني بالشأن العام واتعاطى العمل السياسي من بابه الواسع، وعلى تواصل دائم ومستمر ليس فقط مع القاعدة القواتية بل ايضا مع كافة القوى الشعبية ومكتبي وبيتي في زحلة ابوابهما مشرعة امام الجميع، وأخدم الناس بكل ما لدي من إمكانيات. أما موضوع ترشيحي فهذا الأمر يعود للقيادة القواتية.

هل من مخاوف من تحرّك بعض الخلايا النائمة بعد انطلاق معركة جرود رأس بعلبك والقاع؟

قد نشهد بعض ردات الفعل الإنتقامية إذا صح التعبير، لكنها ستبقى محصورة بنطاق ضيق خصوصا أن الخلايا النائمة ستصبح بعد تحرير الجرود معزولة وغير قابلة للحياة، وبالتالي ليس من الحكمة بمكان أن تكشف تلك الخلايا عن نفسها إن وجدت، لأن مصيرها لن يكون ساعتها مغايرا لمصير المسلحين في الجرود.

هل بدأت عملية تقسيم سوريا؟ لا سيما وأن هناك من يتحدّث عن ثلاث مناطق ذات حكم فيديرالي؟

بحسب المعطيات الراهنة، فان الأمور في سوريا تتجه الى التقسيم، إلا أن تسارع الأحداث والتطورات قد ينطوي لاحقا على متغيّرات غير متوقعة، وبالتالي فان الأمور في سوريا تبقى رهن المستجدات والمواقف الدولية منها.

هناك من يتحدّث عن واقع إقتصادي غير مشجّع في السنوات المقبلة. هل توافق على هذا الكلام؟

هذا ما يحاول حزب «القوات اللبنانية» تفاديه من خلال أداء وزرائه في الحكومة، ومن خلال تصديهم لكل ما من شأنه التأثير سلبا على الإقتصاد والخزينة، من هنا أطلق حزب «القوات اللبنانية» مشروع الحكومة الالكترونية وحربه ضد الفساد، وتصديه لكل ما يرى فيه صفقة غير مشروعة أو عمولة أو رشوة أو أي ضرب من فنون الفساد الإداري والمالي، ناهيك عن تقديمه الإقتراحات ومشاريع القوانين التي من شأنها تحسين الوضع الإقتصادي ورفع مستوى الإنتاجية كخصخصة انتاج الطاقة لما لهذا المشروع من أهمية كبرى في وقف التدهور الحاصل في قطاع الكهرباء.

كيف تقرأ أداء الحكومة، وألا ترى أننا أمام مشكلة إجتماعية؟

نعم، نحن نواجه مشكلة اجتماعية كبيرة خصوصا لجهة البطالة والتضخم وهجرة الشباب بحثا عن الأمن الإجتماعي، وبالتالي على الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها تجاه هذه الأزمة. المشكلة أن في الحكومة وزراء يتلهون بالقشور وبالمصالح الخاصة والضيقة، من هنا نطالب كل الوزراء في الحكومة تقديم الملفات الحياتية على غيرها من الملفات، لأن الوضع الإجتماعي بات على مسافة قريبة من الإنفجار.

ما هو رأيك في قرار دائرة المناقصات برفض تلزيم الكهرباء عبر البواخر؟

قرار جريء كسر قاعدة الإستفراد باتخاذ القرارات، والتي كانت قائمة في سياسة الحكومات السابقة، وأثبت صوابية حزب «القوات اللبنانية» في تعاطيه مع ملف الكهرباء، فاللبنانيون يتوقون لقرارات مماثلة لأن الإصلاح وتحقيق النمو الإقتصادي، يبدآن بخطوات وقرارات مماثلة.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر