الخميس في ١٤ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 04:53 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
100 يوم على حكم إيمانويل ماكرون رئيساً ... ماذا تغير في السياسة الفرنسية؟
 
 
 
 
 
 
١٦ اب ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

صادف يوم أمس الثلاثاء مرور 100 يوم على بداية عهد الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون رئيساً للبلاد داخل الإليزيه بعد إنتخابه في 7 أيار 2017. كثيرة هي المتغيرات التي حصلت في السياسة الفرنسية داخلياً وخارجياً، وفي التعامل مع الملفات الدولية بين حكم ماكرون وحكم هولاند. فما هي حصيلة هذه المتغيرات بعد مئة يوم وماذا تغير في السياسة الفرنسية بين العهدين؟.

تسارع في العملية السياسية

في هذا السياق، اعتبر عضو الحزب الجمهوري اللبناني الأصل الدكتور طارق زياد وهبي، في حديث لموقع "14 آذار" أن " نتائج الحصيلة متباينة، ووفقاً لإيفوب معهد استطلاعات الرأي الفرنسي، يجب الإنتظار لعودة العمل السياسي بعد العطلة الصيفية لتقيم العمل الحكومي عما إذا كانت بداية الولاية ناجحة"، مشدداً على أن "منذ تغير مدة ولاية رئاسة الجمهورية الى خمس سنوات، كان هناك تسارع في العملية السياسية".

إعطاء دفع للملفات الساخنة

ولفت وهبي إلى أن "يجب على الرابح أن يظهر أنه يمكن أن يعمل بسرعة دون تسرع، والأغلبية المنتخبة حديثاً لديها سياسة إئتمان التي يتم استغلالها لوضع بصمات جديدة، مما يسمح لها التغير المطلوب والإيفاء بالوعود عبر القوانين غير السهلة القبول لدى الناخبين نسبياً"، مشيراً إلى أن "على الرغم من أنه من المعروف لن تكون قادرةً على القيام بكل شيء في هذا الوقت، لكنه وقت مهم لإعطاء الدفع لبعض الملفات الساخنة والتي تصنّف مهمة للرأي العام أو بعض القضايا الهيكلية للمستقبل".

ثمن التغيير

وأوضح أن "نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند لم يستطعا على إدارة هذا الإنجاز رمزي (100 يوم) على حد سواء، نجد أشياء كثيرة في الأشهر الأولى، فبمجرد اتخاذ قرارات، فإنه من الصعب الخروج منها، وعلينا أن نتذكر عطلة ساركوزي وهو غير مبالي بما يحصل على متن يخت لصديق له، وعلينا أن نتذكر أيضاً صور من هُولندا على الشاطئ، وأسعار الوقود ترتفع وأعلان شركة بيجو إغلاق مصنع لها في مدينة "أولني سو بوا""، لافتاً إلى أن "في بداية ولايته ظلت شعبية نيكولا ساركوزي عالية على الرغم من جانبها المبهرج، والفرنسيون لم يحاسبونه، قائلين انه كان الثمن الواجب دفعه عن وجود رئيس قوي الذي من شأنه تصويب البلاد، ولكن في وقت لاحق، في أيلول 2007، عندما قيل للفرنسين أنه لا يوجد المال، وعلى الجميع بذل جهود للقيام بعملية إصلاحية، بدأت الخلفات تظهر في الشارع ولدى الناخبين، وبدأ الرأي العام يعاتب نيكولا ساركوزي أنه يعتني بنفسه أولاً وسعادته الشخصية".

آداء مختلط وحضور إستعراضي على الساحة الدولية

وشدد وهبي على أن "آداء إيمانويل ماكرون خلال الأشهر الثلاثة الأولى، مختلط إلى حد ما، وهناك حضور إستعراضي على الساحة الدولية التي سيطر عليها تماماً، حتى لو كان الاستقبال الذي حظي به بوتين وترامب لم يرضى عنه تيار اليسار الفرنسي وحتى بعض المعارضين من اليمين الوسط، وكانت هناك أيضاً عناصر أكثر إثارة للجدل، مثل المواجهة مع الجنرال دي فيليه قائد أركان الجيوش الفرنسية أو قرار التخفيض على المساعدة السكنية"، لافتاً إلى أن "بعد الخطاب السياسي لرئيس الحكومة الثانية لإدوارد فيليب، فهم الفرنسيون أنه سيطلب منهم جهود على الفور بحيث إعادة التوزيع بعد عملية التصحيح الإقتصادي لن تأتي إلا في نهاية الفصل الدراسي، لهجة مختلفة قليلاً عن ما سمعوه إبان الحملة الإنتخابية، وكان الرأي العام قد فهم أن المكافأة سيأتي متوازيةً مع الجهد، وبالتالي الانطباع "نعطي أكثر من ما نتلقاه"، ويمكن أن يتم تأكيد هذا الشك عبر الأحداث المستقبلية".

سيناريوهات محتملة بشأن إصلاح قانون العمل

وفي شأن أماكن إخفاق إيمانويل ماكرون في بداية ولايته، أشار وهبي إلى أن "ما زال من المبكر أن نقول أنه أخفق، وسوف نرى ذلك أكثر وضوحاً بحلول نهاية آب 2017 عندما سنعرف محتوى أوامر من شأنها إصلاح قانون العمل"، لافتا إلى أن "هنا سكون ماكرون أمام اثنين من السيناريوهات المحتملة: إما أن يقرر إعطاء طابع ليبرالي قوي للإصلاح، مع المضي أنه يجب تعزيز الانتعاش الاقتصادي وإزالة العقبات، وإما أنه يقرر التأجيل والتخلي عن النقاط المثيرة للقلق".

قرارات ماكرون المستقبلية وتعاطي المعارضة

ورأى أن "وفق الخيارات التي سيتخذها، فإن المعارضة سيكون لها مواقف أكثر أو أقل ضراوة في فصل الخريف، وفي هذه اللحظة التي سوف تتبلور صورة الرئيس والفريق الحكومي، كما أن الفرنسين ينظرون في الخطوات الأولى للجمعية الوطنية الجديدة مع بعض التساهل عن الأخطاء والتأخير في الاشتعال"، لافتاً إلى أن " لقد فهموا أنه هذا الثمن في تجديد لم يسبق له مثيل من الحياة السياسية، ولكن إذا كنت لا تزال رؤية المشاهد نفسها في غضون ستة أشهر، لن يقولوا الشيء نفسه بعد ذلك".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر