الاثنين في ١١ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 06:50 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ماذا وراء زيارة الوزراء إلى سوريا؟...علوش لموقعنا: يحاولون تعويم نظام الأسد ورسم أمر واقع للبنانيين غير أنهم لن ينجحوا
 
 
 
 
 
 
١٠ اب ٢٠١٧
 
خالد موسى

بعد الدعوات إلى التنسيق مع نظام الإجرام السوري في إعادة النازحين الذي هجرهم وشردهم نتيجة براميله المتفجرة وقصفه لقراهم ومدنهم بالغازات السامة وبالأسلحة المحرمة دولياً، إلى الداخل السوري، وكذلك بعد الدعوات إلى التنسيق بين الجيشين اللبناني – والأسدي في محاربة "النصرة" و"داعش"، عاد وزراء "حزب الله" إلى النغمة عينها خلال جلسة مجلس الوزراء بالأمس في محاولة منهم لإجبار الحكومة على التطبيع مع النظام السوري وفرض هذا الأمر كأمر واقع على الدولة تماماً مثلما يحاول فرض سلاحه الغير شرعي كأمر واقع على اللبنانيين.

وتجلت محاولات الحزب المدعومة على ما يبدو من حركة "أمل" والتيار "الوطني الحر" في إعلان وزير الصناعة حسين الحاج حسن ووزير الزراعة غازي زعيتر عن زيارة إلى دمشق في 16 آب الجاري بناء على دعوة من وزير الصناعة والتجارة السوري، تليها زيارة لوزير المالية علي حسن الخليل بدعوة من رئيس الحكومة السورية عماد خميس.

غير أن حكمة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري حالت دون تفجير الجلسة، مشدداً على أن "هناك خلاف سياسي حول العلاقة مع سوريا، وأنا لست مع العلاقات مع النظام السوري، وأيّ وزير يذهب الى سوريا، يذهب على المستوى الشخصي، ولا قرار في مجلس الوزراء في ذلك، انا ارى الّا نُدخل مجلس الوزراء في هذا الموضوع، وبالتالي لا تكليف من الحكومة". وطلب الرئيس الحريري شطب كل ما تم التحدث عنه في هذا الموضوع من محظر الجلسة طالما أنه موضوع خلافي ولم يطرح على جدول أعمال الجلسة. غير أن وزراء حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر، أصروا على الأمر مشددين على أن "هناك علاقات ناك علاقات سياسية وديبلوماسية تربطنا مع سوريا، وتوجد اتفاقات معمول بها ومصالح مشتركة، وبالتالي كلّ هذه الأمور تفرض علينا أن يكون هناك تنسيق بيننا وبينهم"، بحسب وزير المالية علي حسن خليل. فماذ وراء طرح هذا الموضوع الخلافي اليوم، وما هي الرسالة التي أراد وزراء "أمل وحزب الله والوطني الحر" إرسالها منه ومن خلفهم حليفهم النظام السوري، وكيف سينعكس هذا الأمر على الوضع السياسي في البلد في المرحلة المقبلة؟

صنيعة منظومة واحدة مع الأسد

في هذا السياق، يشدد عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، في حديث لموقع "14 آذار" أن "هؤلاء الوزراء الذين يريدون الذهاب إلى سوريا هم صنيعة منظومة ووجودهم في لبنان هو جزء من تحالف ومن تركيبة بشار الأسد جزء لا يتجزأ منها، وبالتالي طالما أن الفرصة بدأت تسنح لهم بالنسبة إليهم لطرح هذه الأمور، فمن الطبيعي أن يطرحوها وأن يجاهروا بها أكثر وأكثر"، مشيراً إلى أن "هناك إشكال بالنسبة إلى هذا الموضوع على المستوى الوطني والتحالف القائم، وصحيح أن الحكومة تخطتها بالنأي عن النفس وتم حلها من قبل الرئيس الحريري عبر طريقة أن لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم، لكن قريباً سوف تعود وتظهر على الساحة أكثر وأكثر خصوصاً وأن هذا الأمر يتعلق بعلاقاتنا مع الدول العربية وبأمور دولية، فلنرى إلى اين ستصل الأمور في هذا الموضوع".

محاولة لتعويم النظام السوري

ولفت علوش إلى أن "بنظري فإن هذا الأمر هو أحد التعقيدات المنطقية للتركيبة العجيبة الغريبة في لبنان والتي قامت على أساسها هذه الحكومة"، مؤكداً أن "ما جرى طرحه على طاولة مجلس الوزراء من زيارة وزراء إلى سوريا هو محاولة من قبل هؤلاء الوزراء المتحالفين مع النظام من أجل تعويمه، لكن عملياً ففي حال عومه لبنان فإن هذا الأمر لن يغير أي شيء في المشهد لأننا بلد صغير فليذهب الأسد وليفتش على دول أخرى كبيرة تعمل على تعويمه".

رسم أمر واقع

وشدد علوش على أن "كل هذه الدعوات هي محاولة لرسم أمر واقع أمام اللبنانيين لكي يقولو لنا بأن هذا هو الواقع ولا يمكننا الخروج عنه ومن ضمنها الحركات التي يقوم بها حزب الله على الحدود في عرسال".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر