الثلثاء في ١٢ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
إنجاز صفقة التبادل بين "حزب الله" والنصرة... الحلبي لموقعنا: الدولة غير معنية طالما أن "حزب الله" يعمل وفق أجندته
 
 
 
 
 
 
٢ اب ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::
بعد نهار طويل تضاربت على مدار ساعاته المعلومات حول مجريات تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين "حزب الله" و"جبهة النصرة"، نجح المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم برعايته ودرايته وحنكته الأمنية والتفاوضية في إيصال هذا الملف إلى برّ الأمان بُعيد منتصف الليل أمس مع إنجازه المرحلة الأولى من عملية التبادل بين ثلاثة من أسرى الحزب مقابل تسليم الأمن العام ثلاثة موقوفين سوريين إلى الجبهة.
وكان اللواء إبراهيم وصل منذ ظهر أمس إلى اللبوة لمتابعة مجريات عملية التفاوض، وتوجه ليلاً إلى عرسال للإشراف على عملية تبادل الأسرى، توالت الأحداث بشكل متسارع لتتوّج عند منتصف الليل بالإعلان رسمياً عن إتمام العملية والتي قضت بتسليم "جبهة النصرة" عناصر "حزب الله" الثلاثة الذي أسروا خلال معارك جرود عرسال وهم: حمد حرب، شادي زحيم، وحسام فقيه، بالتزامن مع تسلّم الجبهة ثلاثة موقوفين من سجن رومية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية.
وكانت استأنفت صباح اليوم المرحلة الثانية من الصفقة المبرمة بين الطرفين برعاية الأمن العام اللبناني والتي تقضي بخروج نحو 120 عنصراً من «النصرة» بأسلحتهم الخفيفة إلى سوريا على متن حافلات تقلّ نحو عشرة آلاف من النازحين ومن عوائل مقاتلي الجبهة.، بحيث من المقرر أن يطلق سراح باقي أسرى "حزب الله" الخمسة فور وصول حافلات «النصرة» إلى إدلب وهم: حسن طه، محمد شعيب، محمد جواد ياسين، موسى كوراني وأحمد مزهر.
وسيتم نقل 7777 بين مسلح ومدني، في حافلات من عرسال الى ادلب، ينقسمون إلى منطقتين، الاولى تحت سيطرة الجيش اللبناني والثانية خارج سيطرته. ففي المنطقة الاولى هناك: 116 مسلحا - 6101 نازح والمجموع هو 6217، أما في المنطقة الثانية هناك: 1000 مسلح - 560 نازحا والمجموع: 1560 . وقامت عناصر من "جبهة النصرة" بإحراق المقرات التي كانت تشغلها في جرود عرسال مع دخول 33 حافلة لنقل المسلحين وعائلاتهم في الوقت الذي وصل عدد الحافلات المخصصة لنقل النازحين والمسلحين 150 باص كانوا وصولوا إلى عرسال على مدى اليومين الماضيين.
شفافية أكثر
في هذا السياق، اعتبر رئيس جمعية "لايف" الحقوقية التي تعني بالدفاع عن الديموقراطية وحقوق الإنسان المحامي نبيل الحلبي، في حديث لموقع "14 آذار"، والذي كان أحد أبرز الأطراف المفاوضة والتي ساهمت في تسهيل إنجاز تحرير العسكريين المخطوفين لدى جبهة "النصرة" قبل نحو عامين بالتعاون مع الأمن العام، أنه "كان يجب أن يكون هناك شفافية أكثر بالنسبة للبنانيين، فعندما كنا نقوم بمفاوضات لتحرير العسكريين المخطوفين لدى جبهة تحرير الشام آنذاك كانت جميع الأمور واضحة"، مشيراً إلى أن "هذه العملية سبقها انتهاكات ارتكبت بحق النازحين في محاولة للضغط على المجموعات المسلحة من أجل المغادرة ، تماماً كما حصل في وقت سابق أثناء صفقة تحرير العسكريين الذين كانت تحتجزهم جبهة النصرة حيث تم احتجاز نساء وأطفال بهدف الضغط وذنبهم الوحيد أنهم من بلدة أبومالك التالي أو من أقربائه".
الدولة غير معنية بهذه العملية
ولفت الحلبي إلى أن "الحملة التي جرت على مخيمات النازحين في وقت سابق غير مبررة على الإطلاق ولم يكن يشكل هؤلاء اللاجئين خطر على الدولة اللبنانية ولم يكن هناك أي تفجير انتحاري، بل كانت بهدف الضغط الأمني تمهيداً للوصول إلى هذه التسوية التي حصلت والدولة غير معنية فيها طالما أن هناك حزب يشارك في سوريا فهذا لا يعني أنه يمثل الدولة اللبنانية"، مشيراً إلى أن "بعض الأطراف في الحكومة السابقة كانت ترفض المفاوضات مع جبهة النصرة لتحرير العسكريين وحاولت أن تعيق المفاوضات ولكن لا أحد اليوم يتحدث من الحكومة بشأن إطلاق سراح أسرى لحزب الله في معارك خاضوها بملء إرادتهم واتجاهات تخصهم ولا تخص الدولة اللبنانية، وهؤلاء تم أسرهم في معارك داخل سوريا وليس في هجوم تم على لبنان".
انتقاص لدور الدولة
واعتبر أن "في هذه الصفقة انتقاص لدور الدولة اللبنانية، وهناك صدمة لدى بعض اللبنانيين بشأن ما يجري والذي لم يعد يصدق ما تقوله القنوات اللبنانية التي تحاول أن تروج لأخبار غير صحيحة على الإطلاق، فهي تحاول الترويج أن حزب الله يحارب داعش بينما لم نرى أي مواجهة بين الطرفين في الحرب الأخيرة التي قام بها".
لتشمل أكبر عدد من الموقوفين السوريين
وأمل الحلبي أن "تشمل هذه العملية اكبر قدر من المعتقلين السوريين داخل السجون اللبنانية والذين ينتمي أغلبهم إلى المعارضة المعتدلة وغير مصنفة على لائحة الإرهاب فيما المحكمة العسكرية ركبت تهم لهؤلاء بأنهم ينتمون إلى مجموعات إرهابية وهم أغلبهم من سرايا أهل الشام التي تنتمي إلى الجيش الحر التابع للمعارضة المعتدلة التي تدعمها اميركا والغير مصنفة على لوائح الإرهاب"، متمنياً أن "تخفف هذه العملية العبء على عرسال وأهلها وساكنيها من اللاجئين، ولم يعد هناك أي حجة لإستمرار وجود حزب الله على السلسلة الشرقية بعد هذه العملية خصوصاً مع إنسحاب كامل المسلحين من هناك وإلا يعتبر على أنه قوة محتلة".
للتفتيش عن وسطاء
وفي شأن موضوع العسكريين المخطوفين لدى "داعش"، لفت إلى أن "من المفترض على الأهالي أن يسألو الدولة اللبنانية أين أصبح ملف أبنائهم ولماذا تأخر ولماذا لم يتم التفاوض بشأنه ولماذا كان هناك رفض على الدوام للتفاوض بشأنه إلا إذا كان عبر قنوات محددة؟"، مشدداً على أنه "يجب على الدولة أن تعمل على التفتيش على وسطاء يعملون على هذا الموضوع للكشف عن مصير العسكريين".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر