السبت في ١٦ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:51 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عندما يعلن نصرالله الإنتصار في "مسرحية الجرود"!
 
 
 
 
 
 
٢٧ تموز ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

استبق الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله انتهاء المعارك في جرود عرسال، معلناً "الإنتصار" الذي "سيكتمل ببعض الخطوات، إما بالميدان وإما بالتفاوض». كاشفاً عن أن "المفاوضات جدّية مع النصرة"، وتتولاها "جهة رسمية لبنانية".

وكان نصرالله أكدّ أمس أنّ "هذه المعركة هدفها إخراج جبهة النصرة من الأماكن التي تسيطر عليها في الاراضي اللبنانية والسورية"، مع العلم أنّها معركة مؤجلة منذ العام 2015، كما أشار نصرالله. ونفى أن "تكون إيران أو سوريا من اتخذ قرار المعركة، إنما نحن تحدثنا مع القيادة السورية لتنسيق التعاون". كما نفى أن يكون لتوقيت المعركة أي علاقة بمؤتمرات جنيف حول سوريا، ولا بلقاء الرئيسين الأميركي والروسي، ولا بالأزمة الخليجية - القطرية ولا بأميركا.

وحرص نصرالله على التأكيد أنّ المعركة في جرود فليطا "خضناها كتفاً إلى كتف إلى جانب الجيش السوري". ثمّ انتقل إلى لبنان فاعتبر أنّ "الجيش اللبناني كان شريكاً أساسياً في الإنجاز الذي تحقق، وهو عمدة المعادلة الماسية والذهبية، جيش وشعب ومقاومة". ووعد الجيش بتسليمه "الأراضي المحررة" عندما تنتهي هذه المعركة، "إذا أراد الجيش ذلك" .وكما أرجأ نصرالله الرد على الرئيس الأميركي، كذلك ترك الحديث "عن مرحلة ما بعد الانتهاء من جبهة النصرة وعن توافد داعش إلى جرود القاع ورأس بعلبك..إلى حينه".

وكان نصرالله ختم خطابه متوجهاً إلى "المقاومين" بالدموع وفاءاً "لتضحايتهم"، لكنه تناسى دموع الأمهات التي ذرفت على فلذات الأكباد نتيجة تضحية نصرالله وحزبه بهم وهم في ريعان شبابه كرمى لعيون الولي الفقيه وتطبيقاً للأجندة الإيرانية. هذا المشهد الذي تداوله جمهور الحزب على مواقع التواصل الإجتماعي من مع عبارات تعبر عن محبتهم له، وهم أنفسهم إبان حرب تموز 2006 نعتو رئيس كتلة "المستقبل" رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة بابشع الصفات نظراً للدموع الذي ذرفها آنذاك على الشهداء الابرياء الذين سقطوا نتيجة الغارات الإسرائيلية وعلى الدمار الذي حل بالبلد نتيجة هذه الحرب، متوجهاً آنذاك إلى "المجتمع الدولي بضرور وقف هذه الحرب".

تمثيل على الناس

في هذا السياق، يعتبر المعارض الشيعي الصحافي عماد قميحة في حديث لموقع "14 آذار" أن "نصرالله كان يمثل بالأمس على عوائل الشهداء من خلال ذرف الدموع"، مشيراً إلى أن "ما حصل في جرود عرسال ليس بمعركة بل بمناورة لمصلحة بعض الأطراف ومن بينها حلفائه سوريا وإيران، وبالتالي هو أوحى لجمهوره بأجواء معركة وانتصار كبير نتيجة البروبغاندا الإعلامية التي قام بها".

حجم المعركة

ولفت إلى أن "نصرالله خرج بالأمس لكي يهدأ من روع جمهوره ويدعوه إلى الهدوء لأن الجمهور متحمس أكثر من الحزب وكذلك بعض الشخصيات التي تدور في فلك الحزب كرئيس حزب التوحيد وئام وهاب وغيره"، مشيراً إلى أن "نصرالله كان يدرك أن هذا هو حجم المعركة لكن البروباغندا الإعلامية لحزبه جعلت الجمهور يعيش في أجواء معركة عالمية، وبالتالي قام نصرالله بالحديث أمس وإنهاء خطابه بمسرحية الدراما والدموع التي رأينها ليمثل على الناس أنه حريص عليهم، واليوم جميع الناس يتحدثون عن كلامه وخطابه وليس عن المعركة ولا عن عدد قتلى ولا عن أي شيء آخر".

الإسم الحركي للمعادلة الحقيقية

ورأى أن "حزب الله دائماً يذكر بمعادلة شعب وجيش ومقاومة وهو الإسم الحركي للمعادلة الحقيقية التي يريدها الحزب هي مقاومة ومقاومة ومقاومة والأمر لنا وليس لأي أحد آخر"، مشدداً على أن "ما يهمنا هو فقط لبنان ولا دخل لنا بالحروب التي يخوضها الحزب هنا وهناك".

المسرحية والإخراج

وفي شأن الإتفاق الذي حصل مع "النصرة" وإن كان يعتبر "انتصار"، اعتبر أن "حزب الله حاول وهم العالم بأن التلي هو إنسان خطير جداً، وهو يكذب على الناس، في حين أن التلي كان يهرب البضائع على الحدود وكان إنسان أزعر، فالحزب حاول إظهار على أن هزيمة التلي هي إنتصار"، مشيراً إلى أن "ما جرى في الجرود هو مسرحية وتم إخراجها بهذا الشكل وعرض عضلات لحزب الله واسلحته وهناك بعض الدول الإقليمية متورطة معه في هذا الأمر التي تمون على النصرة لإخراج المسرحية بهذا الشكل، ونصرالله كان يعرف أن التلي ورجاله ليسوا في الجرود". ولفت إلى أن "الحزب لن يفتح معركة مع داعش وهو ترك الأمر هناك للجيش اللبناني".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر