الاثنين في ١١ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 05:02 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ماذا سيفعل "حزب الله" بعد معركة جرود عرسال؟ .. فايد لموقعنا: سيثمر نتائجها في الداخل خدمة للمشروعي الإيراني في المنطقة!
 
 
 
 
 
 
٢٥ تموز ٢٠١٧
 
خالد موسى

يبدو أن معركة جرود عرسال باتت على مشارفها بحسب ما أعلن في بيان أمس الأول ما يسمى بـ "الإعلام الحربي" التابع لـ "حزب الله"، غير أن على ما يبدو ستكون مفاعيلها على الداخل اللبناني أعمق بكثير من تأثيرها على المشهد الحربي في سوريا. فمند يوم أمس الأول عمد الحزب عبر مجموعة من نوابه وبعد الأقلام المأجورة والصفحات الصفراء التابعة له على تهديد اللبنانيين المناؤين لسياسته ولخطه الممانع والمختلفين معه في هذه المعركة والذين يرون أن هذه المعركة ليست سوى خدمة للنظاميين الإيراني والسوري.

غير أن على ما يبدو، فإن الحزب لن يعمد إلى تكملة معركته في الجرد هناك وهذا ما هو واضح حتى الساعة كون تنظيم "داعش" الذي يحتجز تسعة عسكريين لبنانيين والذي قام بتفجيرات عديدة في قرى البقاع الشمالي والضاحية الجنوبية، لا يزال بعيداً نسبياً ويمارس عمله الإرهابي كالمعتاد في جرود الجراجير وقارة وغيرها. وفي ظل هذا الواقع، هل تكون التهديدات التي أطلقها نواب الحزب وأقلامه المأجورة مقدمة لمرحلة جديدة من الإغتيالات في لبنان، وكيف سيستثمر الحزب نتائج معركته في جرد عرسال في الداخل اللبناني في حال تم الإنتصار المستحق على جبهة "النصرة" سابقاً وما يعرف حالياً بـ "جبهة تحرير الشام" نظراً لعدم تكافؤ القوى بين الطرفين؟.

تثمير في الداخل اللبناني خدمة للمشروع الفارسي في المنطقة

في هذا السياق، يعتبر عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" المحلل والكاتب السياسي راشد فايد في حديث لموقع "14 آذار" أن "الأمر لا يحتاج إلى تأويل أو تحليل، فما بدأ به الإعلام القريب من حزب الله وحتى الممول من قبله، يؤشر إلى ما يريده حزب الله بعد هذه المعركة"، مشيراً إلى أن "تجربتنا مع حزب الله في حرب تموز تجعل واضحاً ما هي الخطوة التالية اليوم بعد انتهاء معاركه مع النصرة، فالحزب يريد أن يثمر ما يقوم به من معارك لمصلحة تعزيز دوره في الداخل اللبناني خدمة للمشروع الإيراني في المنطقة وليس انفصالاً عنه ولا يحتاج الموضوع إلى اي نقاش هو نصرالله بنفسه قال أنه ينفذ المشروع الإيراني بلا إعمال العقل ولا القانون ولا الدستور ولا المنطق، أي أنه بشكل أعمى يسير وراء المشروع الإيراني وينفذه".

انتصار لإيران

وشدد فايد على أن "انتصاره إن تم على الحدود الشرقية هو عملياً انتصار لإيران وجزء من انتصار إيران في المنطقة هي نجاح الهيمنة الفارسية على المنطقة"، مشيراً إلى أن "مقال جهاد الزين في النهار عن ما عاشه في بغداد خلال 48 ساعة يؤشر إلى النموذج الآتي في لبنان فهناك هجمة مذهبية فجة في كل الدوائر العامة وصور القادة الشيعة في العراق من رجال دين وأغلبهم إيرانيون في مراكز الإدارات الرسمية يؤشر إلى أن هذا هو المطلوب في المرحلة المقبلة للبنان وقد يكون أقل مذهبية لأسباب أن التركيبة اللبنانية ليست ثنائية ولكنها متعددة الأفرقاء والأطراف وبعضها يحتاجه حزب الله إلى مناصرته لنهجه حتى يتفىء به ويمر بين كل الفرقاء اللبنانيين".

بدء بالفريق الأضعف "النصرة" لرفع معنويات مقاتليه

وفي شأن تحييد تنظيم "داعش" الإرهابي عن المعارك في الجرود، يلفت فايد إلى أن "مناطق النصرة هي غير مناطق داعش، وهو اختار المجال الأضعف بين الإثنين حتى يبني مجداً، لأنه لو بدأ مع داعش وتوازنت القوى مع داعش فسيكون هناك تكسير لمعنويات مقاتليه وهو يرفع من معنويات مقاتليه بهذه المعركة بفوز مستحق على النصرة وبالتالي يذهب للقاء الفريق الثاني في التطرف المتأسلم الذي هو داعش بشعور بالتفوق وبمعنويات مرتفعة ، لذلك بدأ مع النصرة وجعل داعش لمعركة أخرى"، مشيراً إلى أن "يبقى السؤال الفعلي أنه هل سيشتبك مع داعش أم هناك تسوية ستتم بينه وبين داعش، خصوصاً وأن الكلام كثير عن ولادة داعش ومن أين أتت وهل هي فعلياً ضد النظام وتاريخها منذ ظهورها في عام 2014 وحتى اليوم يشي بأنها ليست على عداء كبير وكامل مع النظام بل على العكس فإنها سلمت مواقع تستولي عليها من الثوار الحقيقين وسلمتها إلى النظام من دون قطرة دم أو من دون إطلاق صاروخ، وربما لهذا السبب تتأخر المواجهة بين حزب الله وداعش؟". وأوضح أن "داعش يافطة عريضة يستطيع أن يختبأ تحت إسمها قوى كثيرة منها مؤيدة للنظام ومنها جادة في العداء للنظام".

تخفيف وطأة العقوبات على لبنان وليس "حزب الله"

وفي شأن زيارة الرئيس سعد الحريري إلى واشنطن ولقاء الرئيس الأميركي دونلد ترامب وانعكاس تطورات الجرود على هذه الزيارة، شدد على أن "ليس الرئيس الحريري ضمن برنامج زيارته أن يذهب للدفاع عن حزب الله، وهو يريد تخفيف وطأت العقوبات الأميركية على لبنان وليس على حزب الله ولا يستطيع الرئيس الحريري أن يقنع الأميركيين بسلامة موقف حزب الله حتى لو أخذوا على عاتقهم محاربة الإرهاب في كل دول العالم"، مشيراً إلى أن "ما بين أميركا وحزب الله هو أمر تعرفه أميركا جيداً ويعرفه حزب الله جيداً وتورط الحزب سواء في فنزويلا أو في المثلث الأميركي اللاتيني أو في الكويت وبلغاريا وفي كل مكان في العالم لا يحتاج إلى كثير من الأدلة فكل المجتمع الدولي يتحدث عنها ويعرفها وبالتالي مهما حاول الرئيس سعد الحريري هذا إذا حاول فإنه لن يستطيع إنقاذ حزب الله من براثن العقوبات الأميركية وما يستطيع أن يفعله وما ذهب لأجله هو عدم التماهي بين العقوبات على حزب الله والأضرار التي قد تصيب لبنان نتيجية هذه العقوبات".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر