الاثنين في ١٨ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:54 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
هذا ما طلبه أبو مالك التلي
 
 
 
 
 
 
٢١ تموز ٢٠١٧
 
:: علي الحسيني ::

بعد سقوط محاولته تعويم النظام سياسياً من خلال دعوته الحكومة اللبنانية إلى التفاوض مع النظام السوري في مسألة النازحين السوريين ورفض الأخيرة مجرد طرح هذه الفكرة كونها تصب في مصلحة النظام القاتل لا في مصلحة النازحين الهاربين من البطش والقتل، قرّر "حزب الله" خوض معركة الجرود بهدف تعويم هذا النظام عسكرياً، فخاض بالنيابة عنه هذه المعركة في محاولة منه رفع صفة الإرهاب عن حليفه وإظهاره كطرف وحيد يدعو إلى ضرب الإرهاب فعلاً وليس كلاماً.

بدأ "حزب الله" معركة جرود عرسال عند الخامسة من فجر اليوم، مستفيداً من التحضيرات العسكرية واللوجستية التي مهّد لها منذ أكثر من شهرين وتثبيتها منذ إعلان السيد حسن نصرالله أخيراً، بأنها المرة الأخيرة التي سيتوجه بها للمسلحين في الجرود". وهنا تبرز الدلائل والمعطيات المؤكدة بأن الحزب آل على نفسه، تنفيذ أجندات خارجية لا تمت للبنان واللبنانيين بصلة، خصوصاً وأن مفاوضات سابقة كان أجراها مع "جبهة النصرة" بهدف وضع آلية خروج لعناصرها من الجرود، لكنها اصطدمت بعوائق كثيرة منها عدم الاتفاق مع أمير "النصرةط في الجرود أبو مالك التلي حول الجهة التي يُريد التوجه اليها بعد مغادرته الجرود. وقد عاود الحزب إجراء مفاوضات غير مباشرة مع التلي للهدف نفسه، لكنها عادت واصطدمت بالواقع نفسه.

ماذا طلب التلي؟

في المعلومات ان الشيخ مصطفى الحجيري المعروف بـ"أبو طاقية"، حاول منذ يومين القيام بمبادرة للوقوف عند مطالب التلي ومعرفة قراره النهائي خصوصاً في ظل تهديد ووعيد "حزب الله". مصادر تؤكد لـ"موقعنا" أن التلي قال للشيخ الحجيري بأنه لن يترك الجرود وبانه سيقاتل حتى النفس الأخير. وقال بالحرف الواحد: وجهتي هي القلمون، فأنا ابن هذه المنطقة، هناك ولدت وهناك منزلي وأهلي كيف لي أن أتركهم وأغادر إلى جهة لا يعلم عير الله كيف سينتهي بي الحال فيها".

وأضاف التلي: "يا شيخ، كل العالم يعرف بأن "حزب الله" مُحتلّ وحليف لنظام مُجرم وقاتل، فقد احتل وطني وقريتي، فلماذا لا يرحل هو؟ لما كل هذه المكابرة؟. وفي ختام اللقاء حمّل التلي الحجيري رسالة قال فيها: إذا اراد "حزب الله" أن ننسحب من الجزء اللبناني الذي نحن فيه، فليتفضل وينسحب من قُرانا التي هجر أهلها ونكّل بهم وسرق أملاكهم".

وتؤكد المصادر أن هناك قتلى وجرحى من الطرفين، لكن من يسمع اعلام الحزب يظن أنه وصل في معركته إلى قبرص. المعركة ستطول وسيطوا الانتظار لمعرفة نتائجها. ومن يدرين قد تحدص مفاجآت خارجة عن إرادة المتقاتلين وينتهي الحال بشكل سياسي على طريقة الدول المعنية بهذه المعركة.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر