الاحد في ٢٢ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:34 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
أسرة "متوسطة الاصلاح الرسمية المختلطة" كرمت مديرتها.. بهية الحريري: اختارت التّعليم رسالة واللغة العربية قضية
 
 
 
 
 
 
١٣ ايار ٢٠١٧
 
برعاية وحضور رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري اقامت اسرة مدرسة الاصلاح المتوسطة الرسمية المختلطة في صيدا احتفالا تكريميا لمديرتها المربية أمال رستم لمناسبة انتهاء مهامها الوظيفية وتقديرا لمسيرتها الطويلة في مجال التربية والتعليم والإدارة .
شارك في الحفل الذي اقيم في باحة المدرسة في صيدا :رئيس المنطقة التربوية في الجنوب باسم عباس ورئيسة تعاونية موظفي الدولة في الجنوب لورا السن ورئيس فرع الجنوب في رابطة التعليم الاساسي حسين جواد ورئيس فرع قضاء صيدا في الرابطة قاسم مطر ومنسق عام الشبكة المدرسية لصيدا والجوار نبيل بواب وعدد من مدراء مدارس الشبكة ومن موظفي المنطقة التربوية والمدير الجديد للمدرسة محمد البوظ وافراد الهيئتين الادارية والتعليمية وعائلة المحتفى بها.
البوظ
استهل الحفل بكلمة للمدير الجديد للمدرسة محمد البوظ الذي اعتبر ان مهمته بأن يدير مدرسة ناجحة بعد المديرة أمال رستم لن تكون سهلة .. وقال: مديرة ناجحة لمدرسة ناجحة ومميزة ، اعرفها من خلال مشاركتها الفعالة والنشطة في الشبكة المدرسية ، ولم اجد نفسي معنيا بالتفكير في اسباب هذا النجاح وكلفته . اما اليوم فبعد ان اصبحت في قلب المؤسسة فقد تكشفت لي حقائق عديدة عن سر هذا النجاح وقائدته السيدة امال . لقد اذهلتني بنمط العلاقات القائمة بينها وبين المعلمين من جهة ومع الطلاب من جهة ثانية . المعلمون يعتبرونها اما واختا وصديقة حتى من انهى خدمته ما زال على تواصل وحب ولقاء معها . لقد ارست فيهم حس الانتماء للمدرسة حس العطاء اللامتناهي.اما التلاميذ فهم اولادها تحرص عليهم لتحسين مستواهم التعليمي حتى تعمل على تحسين اوضاعهم الاجتماعية ما استطاعت. اذهلني تفانيها في العمل والعطاء .. لا تسأل عن صحتها وعن وقت العائلة ووقت الراحة تتابع ادق التفاصيل للوصول الى احسن الانجازات. متوقفاً ايضا عند دورها في الدفاع عن حقوق المعلمين من خلال رابطة التعليم الرسمي وختم بالقول : امال رستم هي النموذج الذي نريد تعميمه عن المدرسة الرسمة والتعليم . ونريد من وزارة التربية ان تنصف ولو بالكلمة الموظف والمعلم والمدير الكفؤ وان تعاقب المتخاذل .
الحريري
وتحدثت النائب الحريري فتوجهت بالتحية الى المحتفى بها مستعيدة ذكرياتها في مدرسة الاصلاح مع زملاء المهنة الرسالة- التعليم- وقالت: نحتفل اليوم بالأخت والصديقة والزميلة والسيدة الفاضلة أمال رستم.. التي تميّزت منذ بداية مسيرتها بالبلاغة وحسن التّعبير عن أفكارها وتطلّعاتها وطموحها.. فاختارت التّعليم رسالة.. واللغة العربية قضية.. فأعطت مهنتها ولغتها كلّ حبّها وإخلاصها.. فأرست في وجدان أجيال صيدا حسن التّعبير والمودة والألفة والانتماء.. ترافقتُ مع السيدة الفاضلة أمال رستم منذ بداية الطريق.. قبل سنوات طويلة.. ورغم كلّ ما غيّرته الأيام والسنون.. إلاّ أنّ شيئا بقي ولم يتغير في السيدة أمال رستم.. وهو صدقها وصداقتها.. وأعتقد أنّ كلّ الذين عرفوها من الطلاب والزميلات والزملاء ..المعلمات والمعلمين.. يشعرون بهذه الحقيقة الجميلة.. وهي أنّ أمال رستم كانت ولا تزال صديقة الجميع.. معلمين وطلاباً.. مع كلّ الأهالي الذين كانوا يشعرون بالأمان على مستقبل أولادهم برعايتها واحتضانها.. وخصوصاً عندما كانت تحثّهم على الإهتمام بأبنائهم.. وتضع بتصرفهم وقتها وخبرتها وحبّها لصيدا وأهلها.. حتى أمست فرداً من معظم أسر طلابها ..إنّ أمال رستم تستحق كلّ تقدير وتكريم.. لأنّها كرّمتنا بعطائها.. ومحبتها.. وعلمها.. وحسن إدارتها.. ومسؤوليتها.. وكانت العين الساهر على مستقبل عدد كبير من أبنائنا.. وكانت الأم.. والأخت.. والصديقة.. والمعلمة.. والناظرة.. والمديرة.. والطالبة.. وإنّني أعتزّ بصداقتها ومسيرتها.. وإنّ هذا اليوم هو جزءٌ عزيزٌ من تاريخ صيدا.. الوفاء والاحترام والتقدير لكلّ من أعطى صيدا من قلبه وعلمه وعمله.. وإنّ صيدا أصبحت نموذجاً وطنياً بتكريم بناتها وأبنائها.. والإعتراف لهم بإنجازاتهم وإخلاصهم في الأعمال.. الكبيرة والصغيرة.. والمهن والحرف.. وكلّ مجالات الإبداع والتفوق على مستوى المدينة.. والحوارات على مستوى الوطن والخارج.. وأخيراً.. أتوجه بالشّكر والتّقدير لكلّ زملاء أمال رستم.. الذين يشاركوننا في لقائنا التكريمي.. وأتوجه من عائلة المربية بخالص الشكر والتقدير على عطاءاتها.. وأقول لصديقتي وزميلتي أمال رستم.. لقد كنتِ ولا زلتِ أقوى من كلّ تلك السنين.. ولا زالت عاطفتك النبيلة وصداقتك تفوح مودةً ووفاءً.. مع كلّ الحب والاحترام لما قدّمته لمدينتنا ووطننا الحبيب لبنان..
وتمنت الحريري للمدير الجديد للمدرسة محمد البوظ التوفيق والنجاح بالتعاون مع الفريق الذي ارست قواعده المديرة رستم حتى تبقى هذه المدرسة مميزة ومتالقة ، ونوهت بدور وجهود رئيس المنطقة التربوية باسم عباس في ادارة حسن سير وانتظام العملية التربوية في منطقة صيدا والجنوب . وقالت: كل المجتمع التربوي في هذه المنطقة قدم نموذجا في العمل التعاوني وهذا ما كان ليحدث لولم تكن هناك ارادة حقيقية بين كل مكوناته للنهوض بالتعليم في المدرستين الرسمية والخاصة .
عباس
وتحدث باسم عباس فبارك للمدير الجديد البوظ تسلمه ادارة المدرسة متمنيا له التوفيق ، وحيا عطاءات المديرة رستم خلال مسيرتها الطويلة مع التربية والتعليم وقال: عذاباتك مع التربية اغنيات حصادين ، عناق السواقي والسهول ، ظلال الشجر المنتصب في الجرود ، ضياء الجراح حين تخربش كف المساء على صفحة الصباح . غربتك في وطنك حضور قوي لوطن الابداع في غربته في مساحات هذه الغربة الشاسعة اسرجت الجبين اشعلت الحنين احترقت زهرا وحبرا وموسيقى وجع مر حين مر على مرآة جرحك صرخت باعلى فرحها ان وجع هؤلاء المبدعين امثالك شعلة يستعير منها التراب توهجا ترتعش منه جباه الجبال يقشعر جلد الريح وبه تستحم رؤى الأزمنة . صديقتي الأستاذة امال لقد اعطيت التربية اكثر مما اعطيت اسرتك وكنت المثال للاخلاص والتفاني . لكم نثرت على ضفاف احزان الأطفال زهر الشوق والحنان والقيت اشرعة احداقك في ساحات احلامهم فانتشرت المواعيد وظلت خضراء خضراء لأنها وليدة مواسم انت صنعتها . نتمنى لك عمرا مديدا مليئا بالسعادة والرخاء والطمأنينة .في استطاعتك الأن كما في استطاعة كل متقاعد نبيل ان يقول سأطرز الأيام بالوجع البهي واعبد الطرقات بالخطو الأبي واكحل الأوراق بالحبر النقي وازين الأشجار بالشدو الشجي واعلم الأوطان كيف تدوس حاكمها الشقي.
رستم
وبعد كلمات وجدانية من المعلمين سامي بزي ويوسف ضاهر من وحي المناسبة بإسم افراد الهيئة التعليمية تحدثت المحتفى بها المديرة امال رستم مستحضرة بعضا من محطات مسيرتها في التربية والتعليم عموما وفي مدرسة الاصلاح خصوصا . وقالت: ويمضي العمر ، وتجر السنون بعضها بعضا ، ثلاثة وثلاثون عاما قضيتها في المدرسة بين تعليم ونظارة وادارة وها انا ابلغ سن التقاعد لا ادري هل هو جميل ان يقف الانسان مكرما لأنه انهى خدماته ، أم حزين ان يترك بيتا وعائلة قضى معهم وبينهم اجمل ايام حياته . هذا هو شعوري الآن ، شعور متناقض مزدوج ، شعور الفرح والحزن في ان ، فرح بأن الله منّ علي بالصحة والعافية فانهيت خدمتي والحمد لله وما زلت بصحة جيدة وعقل سليم وقد حققت ما اصبو اليه . وشعور بالحزن على فراق بيت كان بالنسبة لي بيتي الأول والكثير يعرف انني لا ابالغ في ذلك . فلقد احببت مدرستي حبا لا يوصف واخلصت في عملي ايمانا مني بان التفاني في العمل خير عبادة فلم اتخلف ولم اتغيب لأي سبب بل على العكس كنت احضر الى المدرسة في ايام العطل الأسبوعية والرسمية ، كانت المدرسة وما فيها يعني لي الكثير وما زالت . عشنا معا كعائلة واحدة كبيرهم كان اخي واختي وصغيرهم كان ابني وابنتي وانا فخورة بكل فرد من افرادها الذين عايشتهم في الصيف يطلب من المديرين الحضورلا الى المجدرسة كل ثلاثاء ، كنت عندما احضر صباحا اجد عددا كبيرا قد سبقني لا لشيء بل لأنهم اشتاقوا الى بيتهم والى عئالتهم الكبيرة ففي اي مدرسة تجدون هذا الانتماء .لن اقول سرت وساروا خلفي ، بل انطلقنا سويا نبني وننهض بالمدرسة حجرا وبشرا ، حتى تصبح بمستوى المدارس المحترمة من كلالنواحي الالتعليمية والاجتماعية والتربوية ايمكانا مني بان النهوض بالمدرسة الرسمية من اهم واجباتنا لأنها المندرسة الوطنية التي تبني اجيال المستقبل ، فشاركنا في كل النشاطات الثقافية والرياضية واقمنا المباريات على انواعها والرحلات والنشاطات الترفيهية كاليوم المفتوح الذي يعود ريعه لعائلات التلاميذ المحتاجين وحصلنا على نتائج مشرفة في الامتحانات الرسمية وتلامذتنا المتخرجون هم من المتفوقين في الثانويات والجامعات التي يتابعون فيها تحصيلهم بالاضافة الى تمتعهم بالأخلاق العالةي والانضباط وهذا ما زرعناه في نفقوسهم منذ الصغر .. مدرسة الاصلاح نموذج فريد للعيش المشترك والمحبة والأخوة . كان عنواني الأول الحب والقانون فبالمحبة يستطيع الانسان ان يحل اكبر المشاكل وكم كنت سعيدة عندما ادخل صباحا فارى الوجوه المبتسمة فنتبادل القبلات ، رائع ان يكون الانسان محبا لعمله ، يعمل باندفاع ذاتي ورغبة وليس فقط لمجرد عمل يجني منه المال ..وفي الأشهر الأخيرة اصابني قلق من سيستلم هذه الادارة من بعدي ومن سيتابع هذه المسيرة وهل سيكون قادرا على تحمل هذه المسؤولية الكبيرة ولقد قدر ان يستلم الأستاذ محمد البوظ الادارة وهو انسان مسؤول يتمتع بصفات المدير الناجح، مباركة له متابعة المسيرة ومعتبرة ان المدرسة معه ستكون في ايد امينة . وختمت بتوجيه الشكر للنائب الحريري ولرئيس المنطقة عباس وللمدير البوظ وكل من شارك في انجاح هذا الاحتفال .
جواد
وكانت كلمة ايضا لرئيس فرع الجنوب في رابطة التعليم الاساسي حسين جواد الذي نوه بمسيرة المحتفى بها وما نسجته من علاقات الصداقة والزمالة والاحترام مع مع محيطها الداخلي في المدرسة والخارجي على مساحة الجنوب ، متوقفا عند دورها النقابي وكيف انها كانت دائما تستضيف في مدرسة الاصلاح اللقاءات النقابية الخاصة بالمعلمين وقضاياهم .
وفي الختام جرى تقديم الدروع والهدايا التكريمية الى المحتفى بها التي حازت ايضا تنويها رسمياً من المنطقة التربوية .
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر