الخميس في ٢٤ اب ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:39 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عضو الحزب الجمهوري وهبي لموقعنا: الحظوظ لماكرون ونسبة التصويت تحدد المسار السياسي
 
 
 
 
 
 
٨ ايار ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::


اختار الفرنسيون بالأمس الإعتدال على التطرف، بعد الإنتهاء الجولة الثانية والأخيرة من الإنتخابات الرئاسية الفرنسية بفوز الوسطي ايمانويل ماكرون على اليمينية المتطرفة مارين لوبن. ويعتبر إيمانويل ماكرون (39 عاما) اصغر رئيس في تاريخ الجمهورية الفرنسية والرئيس التاسع في سجل الجمهورية الخامسة التي انتصرت أمس. وتغلب بسهولة على منافسته مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، جامعاً ما نسبته 65,5 في المئة من الاصوات مقابل 34,5 في المئة لها. وفيما يتوقع أن تكون ولايته مليئة بالتحديات نظراً لعدم تمثيله لحزب تقليدي كبير، وبالتالي سيحتاج إلى إرضاء الأحزاب الكبرى في البرلمان لكي يتمكن من تنفيذ مشاريعه وسياسته التي أكد في أول وبعد صدور النتائج التقديرية الاولى، التي اكدت فوزه، القى ماكرون خطابا قصيرا في مقر حملته الانتخابية حيا فيه الشعب الفرنسي ودعا الى توحيد الصفوف معرباً عن تقديره لجهود منافسته لوبن ومؤكدا انه «يفهم غضب الذين منحوا اصواتهم للتطرف»، ووعد بأن «يكون على قدر المسؤولية والثقة التي اولاها له الشعب»، وذكر بـ«الإرث التاريخي الفرنسي الكبير» متعهدا بأنه «سيعمل على ازالة مخاوف الفرنسيين» وسيعيد الأمل والتفاؤل بالمستقبل، وأكد انه سيلتزم بمحاربة الإرهاب داخل فرنسا وخارجها وانه سيستمر في هذه الحرب طالما هناك حاجة لها.تصريح له بعد اعلان فوزه انها ترتكز على "فتح صفحة جديدة هي صفحة الأمل والثقة المستعادة".

الأمور باتت محسومة

في هذا السياق، اعتبر عضو الحزب الجمهوري اللبناني الأصل الدكتور طارق زياد وهبي، المتابع عن كثب لمسار الإنتخابات الرئاسية الفرنسية، في حديث لموقع "14 آذار" أن "الامور باتت محسومة لمرشح الوسط ماكرون غير أن النسب التي سيأخذها هي من ستحدد مستقبل العمل السياسي في فرنسا"، مشيراً إلى أن "الأمر ليس سهلا ونحن الجمهوريون سنصوت لماكرون ليس لانه مرشح مثالي بل لأننا لا نريد وصول لوبان واليمين المتطرف إلى الحكم".

مساكنة مع الأحزاب الأخرى

وأوضح وهبي انه "في حال حصل ماكرون على أكثر من 60 بالمئة من الأصوات، هذا ما سيدفعه إلى تشكيل حكومة ومجلس نواب كما يريد، أما في حال حصل على نسبة أقل من 60 بالمئة فإن ذلك سيأخذنا إلى حكم المساكنة مع الأحزاب الأخرى، وهذا يردنا إلى الجمهورية الرابعة عندما كانت الأحزاب تتحكم بالسلطة في فرنسا، وهذا ما أدى إلى حدوث خضة سياسية في البلاد وأدى في الكثير من الأوقات إلى حل المجلس وتعطيل عمله"، مشيراً إلى أن "التوقعات تقول بأن في الجنوب الغربي هناك أكثرية مطلقة لماكرون أما في الشرق فلوبان لديها أكثرية هناك خصوصاً وأن حزبها هو الثاني في الأقاليم من حيث الحصور".

مشروع ماكرون متقدم

وشدد على أن "مشروع ماكرون متقدم ولكن فرنسا والفرنسيين ليسوا جاهزين بعد للتغيير، فهم يريدون المحافظة على الحماية الإجتماعية والإقتصادية والحماية في العمل"، مشيراً إلى أن "الأرقام الإقتصادية تؤثر على الإنتخابات هناك، خصوصاً أن الوضع الإقتصادي هناك ليس على ما يرام فهناك دين داخلي يفوق 2200 مليار يورو والناتج القومي ضعيف ونظام التقاعد غير عادل".

مشروع لوبان فارغ

ووصف المناظرة التي حصلت بين المرشحين بانها "كانت أشبه بحلبة مصارعة"، مشدداً على أن "لوبان كان هدفها استفزاز ماكرون، وبدا مشروعها فارغا وكل خطابها مبنيا على الشعبوية والإستفزاز وعبارة عن دعاية انتخابية، كيف لا وهي ورثية سياسية والدها التي كان يبنيها على الكره والحقد".

ملل من المناظرة

وشدد على أن "ماكرون هو تكنوقراط من الطراز الأول فهو خريج بنوك وملم بجميع الملفات"، لافتاً إلى أن "أغلبية الفرنسيين شعروا بملل خلال المناظرة خصوصاً وأن النقاش تحول إلى ثنائي وغاب دور الإعلاميين الموجودين، وهذا ما أدى إلى مشاهدة هذه المناظرة من أقل من 16 مليون مشاهد فرنسي، مقارنة مع المناظرة السابقة حيث كان هناك أكثر من 20 مليون فرنسي يشاهدها".

نسبة التصويت لماكرون سترتفع

ولفت إلى أن "مشهدية يوم الانتخاب ستكون على الشكل التالي: عند الساعة 12 ظهراً وعند الساعة الخامسة مساء تعطي وزارة الداخلية أرقام تقريبية لنسبة الذين لم يصوتوا فإذا كانت النسبة أكثر من 35 بالمئة فإن الفرنسيين سينتظرون حتى الساعة الخامسة ومن ثم سنكون أمام طوابير من الناخبين أمام مراكز الإقتراع من أجل تلافي وصول لوبان، وفي حال كانت النسبة أقل من 35 بالمئة عندها لن يذهبوا وبالتالي تكون النتيجة محسومة لصالح ماكرون"، لافتاً إلى أن "نسبة التصويت لماكرون سترتفع كثيراً بعد المناظرة خصوصاً وأن كثيرون لن يصوتوا للوبان بعدما شاهدو ما فعلت في المناظرة وكيف أن مشروعها فارغ".

روسيا والتأثير على حملة ماكرون

وفي شأن اتهامات ماكرون لروسيا بتمويل الحملات الإنتخابية ضده، أوضح وهبي أن "البنوك الفرنسية رفضت تمويل حملة لوبان، وبذلك ذهبت إلى روسيا واقترضت من البنوك هناك من أجل تمويل حملتها وعندما أتت إلى لبنان هناك أشخاص لبنانيين مولوها أيضاَ"، مشيراً إلى أن "روسيا حاولت عبر الهاكرز اقتحام موقع ماكرون ومحاولة السيطرة عليه وتعطيله والسيطرة على البريد الإلكتروني وتهكيرها في محاولة لإيقاف حملة ماكرون وتعطيلها، قد يكونو نجحوا في جزء منها ولكنها لم تؤثر على نشاط الحملة المستمر".

وفي شأن التعاطي مع ملفات الشرق الأوسط وخصوصاً الوضع في سوريا والعراق في حال وصول ماكرون، لفت وهبي إلى أن "ماكرون وليد الحزب الإشتراكي، وبالتالي سيتبع نهج أسلافه وهو مساهم في تقرير أتالي لمستقبل فرنسا في السنوات المقبلة وهناك أشخاص في فريق ماكرون ضليعين بشؤون الشرق الأوسط بينهم وزير الدفاع ووزير الخارجية السابق كوشنير"، مشيراً إلى أن "ماكرون سيتبع سياسة فرنسا الداغولية، وهي سياسة الحذر والتأني اتجاه هذه الملفات مع العلم أن الفرنسيين يضعون لوم كبير على أميركا في شأن ما يجري في سوريا وعدم انهاء الوضع هناك حتى اليوم".

وشدد على أن "أبرز التحديات أمام ماكرون هو العمل على تعزيز الوحدة الأوروبية أكثر في جميع المجالات، عسكرياً وإقتصادياً وسياسياً".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر