الثلثاء في ١٢ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:50 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
إحباط مخطط لتفجير الحرم المكي.. فمن يقف ورائه؟
 
 
 
 
 
 
٢٤ حزيران ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

ليس غريباً على المملكة العربية السعودية أن تتصدى بكل قوة وحزم للإرهاب الذي يضربها والذي يفتك شراً في العديد من الدول العربية المحيطة، والذي يعتدي على حرامة المسلمين ومقدساتها في أطهر بقاع الأرض وفي أفضل أيام السنة في شهر رمضان المبارك. وعشية عيد الفطر، أحبطت السلطات السعودية ليل أمس عملية إرهابية كانت ستستهدف المصلين في الحرم المكي الذين يؤدون مناسك العمرة في العشر الأواخر في شهر رمضان. واستطاعت قوات الأمن السعودية إحباط هذا العمل الإرهابي الوشيك الذي كان يهدد أمن المسجد الحرام ومرتاديه من المعتمرين والمصلين في ليلة التاسع والعشرين من رمضان، وهي ليلة ختم القرآن.

وفي التفاصيل أن، المجموعة الإرهابية تمركزت في ثلاثة مواقع، أحدها في محافظة جدة، والآخران في العاصمة المقدسة مكة المكرمة، الأول بحي العسيلة، والثاني بحي أجياد المصافي الواقع داخل محيط المنطقة المركزية للمسجد الحرام، أي على بعد كيلومترات قليلة من الحرم المكي. والموقع عبارة عن منزل مكون من ثلاثة طوابق، تواجد بداخله أحد أفراد الخلية المكلف بتنفيذ العمل الإرهابي الذي أطلق النار على رجال الأمن فور مباشرتهم في محاصرته في المنزل، بحسب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية منصور التركي، الذي أوضح أن الفعل اقتضى الرد عليه بالمثل لتحييد خطره، وذلك بعد رفضه التجاوب مع دعوات تسليم نفسه.

واستمر إطلاق نار بشكل كثيف قبل أن يقدم على تفجير نفسه، ما أسفر عن مقتله وانهيار المبنى الذي كان يتحصن بداخله، وإصابة ستة من الوافدين، وخمسة من رجال الأمن بإصابات طفيفة. وانتهت العملية الأمنية، وفق المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، بالقبض على خمسة من عناصر الخلية، بينهم امرأة، بعد مداهمة مواقعهم الثلاثة. ولا تزال الجهات الأمنية تباشر تحقيقاتها لرفع الأدلة والتثبت من هوية الانتحاري.

يذكر أنه في اليوم ذاته من شهر رمضان الماضي فجر إرهابي نفسه في موقف سيارات قوات الطوارئ قرب الحرم النبوي بالمدينة المنورة، ما أدى لاستشهاد أربعة من رجال الأمن، وإصابة خمسة آخرين.
وكان سبق هذا العمل الإرهابي، هجوم على المملكة العربية السعودية من قبل الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله خلال كلمته في يوم "القدس العالمي" متهماً المملكة العربية السعودية بأنها " تشكل رأس حربة في مواجهة محور المقاومة ويتآمر عليه إعلامياً وثقافياً وأمنياً وسياسياً وعسكرياً ومادياً ويعمل في الليل وفي النهار، إن الذي يقوم الآن بتقديم الأثمان للعدو دون أن يتكلف بأي عبء، إن الذي يفتح الأبواب الآن في العالم العربي والإسلامي لإسرائيل من أجل علاقات وتطبيع اقتصاد وتنسيق هو النظام السعودي".

إيران تعتبر المملكة عدوها الأول

في هذا السياق، يعتبر عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، في حديث إلى موقع "14 آذار" أن "الإعتداء الإرهابي على مكة المكرمة والحرم المكي يأتي بعد ما حصل في إيران منذ أسابيع، وهذا ما يدفعنا إلى النظر بأن هل هناك من حرب تشنها إيران ضد الإرهاب بهذا الخصوص؟"، مشيراً إلى أن "الجميع يعرف أن مثل هذه الاعمال الإرهابية تدخل فيها الايادي المخابراتية، والشيء الواضح على مدى السنوات الماضية أن إيران تعتبر أن عدوها رقم واحد في المنطقة هي المملكة العربية السعودية وتصرفاتها في هذا الإتجاه".

إيران وراء حادثة امس

ولفت إلى "أنني لا استغرب ان دولة مثل إيران منشأها في الأساس على منطق إرهابي هي وراء ما حصل"، مشيراً إلى أن "نصرالله يعظمة لسانه يؤكد أن من تحركه هي إيران، وهو يترك بأوامر إيرانية، وهذه الأبواق التي تستهدف المملكة ومن ضمنها حسن نصرالله هي موجهة من إيران، ولا يجب أن نعطي أهمية لمثل هذا الكلام من قبل نصرالله بحذ ذاته إلا أنه موجه من المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر