الاثنين في ٢٥ ايلول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 12:26 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حزب يُداوي الناس وهو العلّة
 
 
 
 
 
 
٢٤ حزيران ٢٠١٧
 
:: طارق السيد ::

كل الأزمات التي يمر بها "حزب الله" اليوم، بدأت تنعكس بشكل لافت على أداء قيادته العسكرية والسياسية. ففي العسكر لم يعد يمر يوم من دون تسجيل خسائر في صفوف عناصر الحزب في سوريا وأخرها ما جرى خلال اليومين الماضيّن حيث سُجّل سقوط ما لا يقل عن خمسة عناصر بينهم قائد عسكري من آل "دندش".
في السياسة، سجّل "حزب الله" تراجعاً ملحوظاً سواء في تثبيت وجوده السياسي بين اللبنانيين وتحديداً داخل بيئته التي ما عادت في جزء منها، ترى فيه سوى قابض على خناقها ويجرها إلى الويلات في سوريا. وفي بُعد أخر، لم تعد مناورات "حزب الله" السياسية وتحديداً في الشق المتعلق بالهدر والفساد، تنطلي على اللبنانيين بعدما ثبّت نفسه طرف أساسي في هذا الموقع، والدليل هو ما تكشفه التفاصيل اليومية المتعلقة بحجم الارتكابات التي تُمارسها جماعاته إما بشكل مباشر واخرها كشف حجم التورط بتجارة المخدرات لإبن شقيق احد وزراءه، وإما بشكل غير مباشر عن طريق العصابات التي تعمل ضمن مناطق سيطرة سلاحه.
أمس تحدث الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، عن "الإنتصارات" التي يُحققها محور "الممانعة" في اليمن والعراق وسوريا. في هذا الوقت كان أهالي عناصر من الحزب يتابعون حديثه ويمنون النفس بمعلومات تُثلج صدورهم حول واقع أبنائهم في سوريا. السيد نصرالله تجاهل تناسى او تجاهل ربما العناصر السبعة الذين سقطوا في أقل من 24 ساعة، وقبلهم عشرة عناصر واجهوا المصير نفسه. ومن باب دعوته إلى تهدئة نفوس هؤلاء الاهالي، انفرد ببضعة نصائح وإرشادات بهدف التخفيف من حجم الألام، وراح يُحدثهم عن "الواجب الجهادي" و"التضحيات المطلوبة".. لكن ثمة من سأل أمس: هل التضحيات مطلوبة من البيئة الفقيرة للحزب، أم من كل الناس وخصوصاً القادة السياسيون وعائلاتهم؟.
يبدو أن مبدأ "حزب الله" السياسي والعسكري يقوم على أمر وحيد وهو، أن في انتصاراته نكبة لأبناء الوطن وفي هزائمه نكبات. فمثلما حوّل "انتصار" تموز العام 2006 إلى جحيم للبنانيين في السابع من أيّار العام 2008، ها هو اليوم يحوّل هزائمه في سوريا وتحديداً في "القلمون" و"الزبداني" إلى وعود بـ"انتصارات" إلهية وهمية. ومن بين الأوجاع التي تُخلفها أثار البلاء الذي أوقعه الحزب في نفوس جمهوره وبيئته، ثمة كلام لعائلات عناصر سقطوا للحزب، طالبوه بعدم تقديم المساعدات والتعويضات وأمور أخرى، شرط الحفاظ على حياة أبنائهم وعدم جرهم إلى الموت.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر