الاحد في ٢٢ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:33 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
إشتباكات "فتح الشام" و "حزب الله" في الجرود: ضغط وأكثر!
 
 
 
 
 
 
٢٣ حزيران ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

أعادت هيئة فتح الشام تفعيل عملياتها قبل أيام في جرود عرسال ضد مواقع "حزب الله" هناك، في القلمون الغربي. حيث نفذت مجموعة تابعة لجبهة "فتح الشام" أو ما يعرف بـ "النصرة" سابقاً، هجوماً ضد موقع جوار القبر في جرود فليطا السورية، واستطاعت تحقيق إصابات مباشرة في صفوف "حزب الله". حيث استطاع مقاتلو الجبهة الوصول إلى دشم الحزب وإمطار مواقعه بالقذائف الصاروخية والرصاص، ما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى للحزب، أحدهم قيادي بارز ويدعى المهندس علي دندش، وأصيب سبعة آخرون.
ولاشك بأن هذا الهجوم المباغت يأتي في ظل أوضاع حرجة تعيشها المنطقة هناك، لاسيما بعد نجاح الإتفاق بين الأطراف المتقاتلة "حزب الله" و"سرايا أهل الشام" وقد نص على عودة الدفعة الأولى من النازحين السوريين قوامها مئتي نازح إلى بلدة عسال الورد، على أن تتبعها عمليات مشابهة في وقت لاحق وبأعداد أكبر تكون مقدمة لإنهاء هذا الملف المُتخم بالمشاكل أقله في عرسال.
الضغط على المسلحين وإجبارهم على المغادرة
تضع مصادر مواكبة لأوضاع الجرود عن كثب، في حديث لموقع "14 آذار" هذ الإشتباكات في إطار إحتمالين: الأول هو بهدف الضغط على المسلحين وبالتالي إجبارهم على مغادرة الجرود بعد نجاح الإتفاق وعودة جزء من أهالي عسال الورد إلى بلدتهم، وامر الثاني أن هذه الإشتباكات جاءت من قبل ما يعرف بهئة فتح الشام من أجل إفشال اي مفاوضات آيلة إلى مغادرة الجرود أو عودة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم في القلمون".
إنزعاج من عودة اللاجئين إلى عسال الورد
وتشدد المصادر على أن "يبدو أن هناك بعد الأطراف المنزعجة من الإتفاقيات التي حصلت بين سرايا أهل الشام وحزب الله والتي أفضت إلى عودة أكثر من 200 لاجىء سوري إلى عسال الورد على أن تكر السبحة بعد عيد الفطر مباشرة، وهي متخوفة أيضاً بعد نجاح هذه التسوية من انسحابها إلى تسوية أخرى في الجرود تؤدي إلى مغادرة المسلحين من هنا وبالتالي انكشافهم، فجاءت هذه الإشتباكات لتقطع أي محاولة جديدة من هذا النوع".
وعلى الرغم من هذه الإشتباكات ومباغتة الهيئة للحزب، فإن الحزب كان يسعى إلى إنهاء موضوع الجرود سريعاً من أجل إعلان المنطقة الحدودية على السلسلة الشرقية خالية من المسلحين وبالتالي تسليمها إلى الجيش كما فعل في مناطق أخرى قبل أشهر. وهو يتحضر على مايبدو لإنهاء هذا الوضع خلال فصل الصيف إذ لم تتوصل المفاوضات إلى اي جديد في هذا الشأن. ومن المتوقع أن يلجأ الحزب إلى سياسة القضم البطيء، وتضييق الحصار على المسلحين من أجل الضغط عليهم وإجبارهم على المغادرة، وإستغلال الخلافات بينهم وإلا سيكون الإنقضاض عليهم في لحظة الصفر.
هذا الهم هو الشغل الشاغل للجيش اللبناني أيضاً، الذي يتبع سياسة القضم البطيء مع هذه المجموعات، ماطراً إياها يومياً بعشرات الصواريخ والقذائف في محاولة للضغط عليها، كذلك تجفيف منابع دعمها لوجستياً وعسكرياً. وهذا ما يتمثل بالعمليات النوعية التي يقوم بها الجيش يومياً وما كان اخرها فجر اليوم في العملية النوعية التي تمكنت من خلاله مديرية المخابرات في الجيش من توقيف على اثرها كل من بشير الحجيري وهاني الدياب، وهما من كبار تجار ومهربي الاسلحة إلى التنظيمات الارهابية.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر