الثلثاء في ١٧ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 08:40 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ماذا بعد إيقاف التنسيق الأميركي – الروسي في سوريا؟
 
 
 
 
 
 
٢٠ حزيران ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

تطورات عديدة شهدها الميدان السوري في الأيام الأخير تنذر بأن ما هو مقبل سيكون أكثر حماوة من سابقاته، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية المحتدمة بين الدول العربية بعضها ببعض وبين أميركا من جهة وروسيا من الجهة الأخرى.
فللمرة الأولى تعلن إيران قصفها لصواريخ باليستية على دير الزور، رداً على الهجوم الداعش قبل أسابيع قرب ضريح الخميني والبرلمان الإيراني في طهران. غير أن أحداً لم يتأكد من صحة هذه الخبرية، باستثناء إعلام الحرس الثوري الإيراني وقناة المنار التابعة لحزب الله في لبنان والذين أعلنوا عن هذا الموضوع.
أما التطور الآخر، فكان نهار الأحد الماضي نتيجة أسقاط الجيش الأميركي طائرة لقوات النظام بالقرب من الرقة كانت قد نفذت عمليات قصف قرب "قوات سوريا الديموقراطية" المتحالفة مع الولايات المتحدة. هذا التطور، شهد تأزيماً للعلاقة فيما بين روسيا المتحالفة مع النظام السوري وبين أميركا المتحالفة مع قوات سوريا الديموقراطية وبعض الفرق العسكرية المعتدلة، وهو ما دفع روسيا إلى التوضيح بأنها ستغير وضعها العسكري رداً على إسقاط الولايات المتحدة للطائرة، وإنها ستعتبر أي طائرات لـ"التحالف" الذي تقوده الولايات المتحدة تحلق غربي نهر الفرات في سوريا، أهدافاً محتملة وترصدها بأنظمتها الصاروخية وطائراتها العسكرية، لكنها لم تقل إنها ستسقطها. هذا بالإضافة إلى قول وزارة الدفاع الروسية إنها ستلغي على الفور اتفاقاً مع واشنطن بشأن السلامة الجوية في سوريا يستهدف منع التصادم والحوادث الخطيرة هناك.
أما واشنطن فقد ردت على هذا الكلام بالقول :"أننا سنبذل ما بوسعنا لحماية مصالحنا". أعلن الجيش الأميركي أنه سيغير مواقع طائراته فوق سوريا لضمان سلامة الطواقم الجوية الأميركية التي تستهدف تنظيم "الدولة الإسلامية". وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستعمل لإبقاء خطوط الاتصالات مفتوحة مع روسيا في ظل التوترات الجديدة.
خلط أوراق جديد
في هذا السياق، يعتبر رئيس جمعية "لايف" الحقوقية والمتابع عن كثب لمجريات الوضع السوري المحامي نبيل الحلبي، في حديث لموقع "14 آذار" أن "هناك خلط أوراق جديد في سوريا، خصوصاً بعد توقيف التنسيق الروسي الأميركي في الجو، لأن روسيا أعلنت بالأمس وقف هذا التعاون والتنسيق من بعد إسقاط الأميركان وقوات التحالف للطائرة السورية"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة الأميركية تضع مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية ضمن خطوط حمر وبالتالي ليست هي المرة الأولى التي ترد على النظام السوري عندما يقصف هذه المناطق ".
مناطق نفوذ أميركية
وذكر الحلبي بأن "عندما كانت داعش تتوسع بطريقة رهيبة وبدون أي عائق في عام 2013 وبداية 2014 لم تكن تتعرض لأي قصف، إلا عندما بدأت تقترب من مناطق نفوذ الأكراد في كوباني فعندها بدأت العمليات العسكرية ضدها"، مشيراً إلى أن "هذه المناطق باتت مناطق نفوذ أميركي، وأبلغت أميركا النظام السوري عن طريق روسيا بأن هذه المناطق غير قابلة للقصف من قبل النظام السوري وإلا سوف ترد".
روسيا تنظر بقلق كبير
وشدد الحلبي على أن "روسيا تنظر إلى الخريطة الروسية بقلق كبير، باعتبار أن القوات الغربية بشكل خاص التي تسيطر على مناطق عديدة على الحدود العراقية السورية من جهة الجنوب أو على المناطق الشرقية باتجاه الرقة من بعد محافظة الحسكة، فهذه القوات تتوسع على حساب مناطق داعش بطريقة متسارعة وبالتالي تقوم بحشر النفوذ الروسي مع النفوذ الإيراني والنظام السوري في مناطق ضيقة"، مشيراً إلى أن "سوريا فهمت اللعبة بأن قوات التحالف برئاسة الولاية المتحدة الأميركية بدأت بتدخل مباشر ومعلن ليس على صعيد الجو فحسب، بل عبر قوات برية وقوات خاصة داخل الأراضي السورية، لذلك اشعلت المعركة في درعا قبل أن يكون هناك وقف لإطلاق النار نتيجة التنسيق الروسي الأميركي وصمود درعا".
إنعكاسات الأزمة العربية على الوضع السوري
ولفت إلى أن "التطورات العربية خصوصاً بين السعودية وقطر إنعكس أيضاً بطريقة مباشرة على الوضع في سوريا"، مشيراً إلى أن "صحيح لم يحصل خلط أوراق عسكرية مباشرة، ولكن هذه الأزمة أدت إلى انسحاب القادة السياسيين المعارضين من الهيئة العليا للمفاوضات وهم محسوبين على قطر كما الشيخ معاذ الخطيب والحافظ وغيرهم، فهذا الأمر ممكن أن يؤثر أيضاً على الأراضي السورية ".
هجوم كردي غير مبرر على مناطق الجيش الحر
وكشف عن "هجوم غير مبرر خاضته قوات سوريا الديموقراطية ضمن مناطق عربية بقيادة الجيش الحر وليس نفوذ داعش، أيضاً هذا يطرح العديد من علامات الإستفهام حول خلط الأوراق الذي يجري هناك، وهذا ما يؤدي إلى تطورات على الأرض في مواجهة هذه القوات الكردية ما يستجلب مزيد من القوى الإقليمية المناوئة لقوات سوريا الديموقراطية".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر