السبت في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:19 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ماذا بعد قطع الدول الخليجية علاقاتها مع قطر؟
 
 
 
 
 
 
٥ حزيران ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::


أعلنت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر واليمن قطع العلاقات مع قطر وإغلاق المنافذ الجوية والبحرية والبرية كافة ومنع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية السعودية، والبدء بالإجراءات القانونية الفورية للتفاهم مع الدول الشقيقة والصديقة والشركات الدولية، لتطبيق ذات الإجراء بأسرع وقت ممكن لكافة وسائل النقل من وإلى دولة قطر، وذلك لأسباب تتعلق وذلك لأسباب تتعلق بالأمن الوطني السعودي، وذلك وفق بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
واشار البيان إلى أن "لقد اتخذت المملكة العربية السعودية قرارها الحاسم هذا نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة، سراً وعلناً، طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي السعودي، والتحريض للخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، ومنها جماعة (الإخوان المسلمين) و(داعش) و(القاعدة)، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم، ودعم نشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في محافظة القطيف من المملكة العربية السعودية، وفي مملكة البحرين الشقيقة، وتمويل وتبني وإيواء المتطرفين الذين يسعون لضرب استقرار ووحدة الوطن في الداخل والخارج، واستخدام وسائل الإعلام التي تسعى إلى تأجيج الفتنة داخلياً، كما اتضح للمملكة العربية السعودية الدعم والمساندة من قبل السلطات في الدوحة لميليشيا الحوثي الانقلابية حتى بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن".
ويأتي هذا القرار بعد المواقف التي أطلقتها الدوحة بما يتعلق بموضع القمم الثلاث التي عقدت في المملكة العربية السعودية أثناء زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ومن شأن هذ القرار أن يحمل أزمات اقتصادية كبيرة للدوحة، على صعيد النقل الجوي والبري، بكل تداعيات ذلك على قطاعات حيوية ومن بينها التجارة وقطاع الأعمال. وسيحتم إغلاق الدول الأربع لكافة المنافذ البحرية والجوية أمام الحركة القادمة والمغادرة إلى قطر، ومنع العبور لوسائل النقل القطرية كافة القادمة والمغادرة، على الخطوط القطرية والتي تعتبر رافداً اقتصاديا أساسيا لقطر، تسيير رحلات أطول خاصة إلى إفريقيا، ما يقوض نموذج عملها المعتمد على مسافري الترانزيت. أما التجارة البرية، فتشل بالكامل، لاقتصار الحدود البرية على السعودية. وتعتبر السعودية والإمارات من أهم الشركاء التجاريين لقطر، وتبرز أهمية الدولتين بشكل خاص في ملف تجارة الغذاء. فكيف ستكون انعكاسات ذلك على قطر؟
ضغوطات سياسية وإنعكاسات كبيرة
في هذا السياق، اعتبر رئيس جمعية "لايف" الحقوقية المحامي نبيل الحلبي في حديث لموقع "14 آذار" أن "هذه القرارات اتخذت بحق قطر بشأن موقفها من قمم الرياض ضمن ضغوطات سياسية، وهذه ليست المرة الأولى التي تحصل ضمن دول مجلس التعاون الخليجي والتباين بين موقف قطر وموقف الدول الخليجية الأخرى وفي مقدمها المملكة العربية السعودية"، مشيراً إلى أن "قد يكون لهذا القرار انعكاس إقليمي كبير، خصوصاً على ملفات المنطقة وتحديداً الملف السوري".
إنعكاس على الملف السوري
وأمل الحلبي أن "لا ينعكس ذلك على الأرض في الملف السوري، لأن من شأن ذلك حصول معارك بين الفصائل التي تدعمها قطر والفصائل المدعومة من باقي دول الخليج وفي مقدمها المملكة، كما أن من شأن هذه القرارات انقسام المنطقة إلى معسكرين ومحورين"، متمنياً أن "تسهم الوساطة التي يعمل عليها أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في حل المشكلة، ولكن إذا فشلت الوساطة فإننا ذاهبون نحو الأسوء".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر