السبت في ٢٥ شباط ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:54 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
هكذا ستنتهي قضية معمل الزيت في بزيزا - الكورة!
 
 
 
 
 
 
١٧ شباط ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

لا تزال قضية معمل الجفت أو ما يعرف بتجفيف الزيت في بلدة بزيزا – قضاء الكورة وإعادة العمل به رغم قرار ايقافه من وزارة الصناعة نظراً لتأثيره السلبي على البيئة والناس تثير الجدل، وتمكنت بلدية بزيزا وصاحب معمل الجفت في البلدة من التوصل الى حل للقضية خلال الشهر الماضي، فيما كانت البلدية استنكرت سابقا عودة معمل الجفت إلى مزاولة عمله، إثر توقف لمدة سنة بقرار من الوزارة.

وجاء الاتفاق بعد تحرك البلدية باتجاه الجهات المختصة قانونيا وإداريا ومدنيا والمسؤولين والفعاليات، للوصول الى حلول جذرية ونهائية وليس لحلول موقتة قصيرة الأمد والفعالية، ما دفع بصاحب المعمل ابراهيم المعلوف الى التواصل مع رئيس البلدية بيار عبيد للتفاوض وإيجاد السبل المناسبة للحد من هذه الأزمة. ووجه المعلوف كتابا للبلدية جاء فيه: 'لما كانت الشركة والتزاما منها بالتقيد بالشروط والقوانين المنصوص عليها بالترخيص بالانشاء المعطى لها، وحفاظا منها على السلامة العامة وعدم الازعاج للجوار، قررت التوقف عن العمل بالتجهيزات التي أعدتها لعملية التنشيف واستبدالها بأخرى تعمل على البخار بحيث لا ينتج عن عملية التنشيف لا غبار ولا دخان ولا رائحة بتاتا".

وسجل المعلوف تعهدا لدى كاتب العدل رمزي زيدان لصالح بلدية بزيزا، ينص على التالي: '1- الالتزام بتاريخ 15/3/2017 كمهلة نهائية لتشغيل المدخنة الموجودة في المعمل القائم على العقار 636 من منطقة بزيزا العقارية. 2- الالتزام بتاريخ 30/5/2017 كمهلة نهائية لازالة هذه المدخنة والنشاف والفرن التابعين لها. 3- فتح أبواب الشركة والسماح لرئيس البلدية أو من ينتدبه بالكشف على عقار الشركة والمعمل القائم عليه ومحتوياته ساعة يشاء. 4- الحق للبلدية إبداء الرأي والاتفاق مع الشركة فيما خص التأثيرات الصحية والبيئية لأي معدات جديدة قد تقوم الشركة مستقبلا بتركيبها لتشغيل المعمل". وتم الاتفاق على بند جزائي لصالح البلدية في حال مخالفة أي من هذه البنود. كذلك أسقط المعلوف كافة حقوقه الشخصية بكل ما يتعلق بدعاوى وشكوى القدح والذم المقامة منه على بعض أهالي البلدة.

وبعد تصاعد وتيرة الإحتجاجات على هذا المعمل، طلب وزير الداخلية من محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا "التأكد من صحة المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام (عن إنشاء مصنع غير مطابق للشروط الصحية والبيئية بحكم تكوينه وطبيعة إنتاجه)، وفي حال ثبوتها الإيعاز لمن يلزم لإبلاغ أصحاب العلاقة بوجوب وقف كافة الأعمال في المعمل، وسحب التصريح والتشدد في المراقبة والإفادة عن الإجراءات المتخذة في هذا الخصوص". وهكذا جرى، حيث تفقد نهرا أمس الأول منشآت مصنع الزيت في بزيزا، واطلع ميدانيا على مجريات العمل فيه، يرافقه عدد من الخبراء والنشطاء البيئيين والصحيين ورئيس مصلحة الصحة في الشمال الدكتور جمال عبدو، ممثل عن مكتب البيئة في الشمال جورج جميل، رئيسة مصلحة الصناعة في الشمال جومانا صيادي، مستشارا المحافظ الدكتور ماهر تميم والمحامي باخوس اجبع ورئيس قسم قائمقامية المنيه الضنيه لقمان الكردي.

واستمع المحافظ نهرا من صاحب المصنع ابراهيم معلوف إلى كيفية العمل والمواد التي تستعمل فيه، في حضور رئيس بلدية بزيزا بطرس يوسف عبيد والمحامي جورج عطالله. كما استمع الى رأي النشطاء البيئيين وبعض رؤساء بلديات المنطقة الذين اعترضوا على تشغيل المعمل ووصفوه بـ"مصنع الموت"جرّاء الروائح الكريهة والعوارض التي تُصيب المواطنين جرّاء التلوّث ولاسيما في العيون وضيق النفس، مؤكدين انهم ضد هذا المشروع الذي يضر بالبيئة الكورانية واهلها، بغض النظر عن أسماء أصحاب المصنع، وطالبوا بإقفاله فورا.

مصادر من البلدة، أوضحت في حديث لموقع "14 آذار" أن "المحافظ قام بجولة ميدانية داخل المعمل برفقة خبراء، وسيتخذ القرار المناسب بعد صدور تقرير الخبراء بعد نحو ثلاثة أيام"، كاشفة عن "إجتماع سيعقد الإثنين المقبل مع البلدية ورئيس اتحاد بلديات الكورة وصاحب المعمل وناشطين مع وزير الصناعة، للحديث حول هذا الموضوع، مع العلم أن وزير الصناعة هو الذي أعطاه الرخصة من أجل العمل وليس البلدية".

ولفتت المصادر الى أن "المعمل أعاد تشغيله بقرار من وزارة الصناعة ايضاً"، مشيرة الى أن "البلدية أجبرت صاحب المعمل على توقيع تعهد عن كاتب عدل بأنه حتى منتصف آذار سيقوم بفك المكينات التي تقوم بإصدار الأدخنة والروائح والتي تقوم بهذا الضرر، وهذا يعتبر إنجازا وحلا جذريا الى أبد الآبدين".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر