الثلثاء في ٢٢ اب ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 05:38 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حزب الله على لائحة الارهاب الاميركية.. ماذا يعني؟
 
 
 
 
 
 
١٦ شباط ٢٠١٧
 
::طارق السيد ::

كل ما يقوم به "حزب الله" في الداخل والخارج، ينعكس سلباً على اسمه كحركة "مقاومة" سعت لتحرير ارضها من الاحتلال ذات يوم، وعلى لبنان الذي يتحمل أعباء وتكاليف ممارسات الحزب ومغامراته في المنطقة، بحيث يكون دائما مستهدفا بإقتصاده وسمعته وأمنه السياسي بالإضافة إلى استهداف علاقاته مع الدول القريبة والبعيدة.
منذ فترة غير بعيدة، وضعت الخزانة الأميركية لوائح تضم 95 اسماً لمسؤولين سياسيين ورجال أعمال وشركات ومؤسسات تعتبرها واشنطن مرتبطة بـ"حزب الله"على رأسها السيد حسن نصر الله والمسؤول العسكري مصطفى بدر الدين الذي اعلن الحزب مقتله منذة مدة في سوريا، بالإضافة إلى رجال أعمال ومؤسسات إعلامية تابعة له منها تلفزيون "المنار" وإذاعة "النور". وقد جاء هذا التصنيف او القرار الاميركي، بعد وقوع انفجار في احد فروع مصرف لبنان والمهجر بأيام، واعتبر كأنه اتهام اميركي مباشر للحزب بوقوفه وراء التفجير.
وأمس دعت وزارة الخارجية الاميركية مواطنيها إلى عدم السفر إلى لبنان بسبب تهديدات الإرهاب والاشتباكات المسلحة والخطف، وتفشي العنف، ولا سيما قرب حدود لبنان مع سوريا وإسرائيل"، معتبرة أن "التفجيرات والهجمات الإرهابية في لبنان تشكّل خطراً على الحياة، بحيث تتواجد منظمات متطرفة وعنيفة»، منها منظمات صنّفتها الولايات المتحدة بأنّها إرهابية مثل "حزب الله" و"داعش"و"جبهة النصرة" و"حماس" و"كتائب عبدلله عزام".
من المؤكد ان منع الولايات المتحدة الاميركية مواطنيها من التوجه الى لبنان، ليس بالامر الغريب ولا المُستبعد نظرا للعلاقات المتأزمة منذ عهود بين اميركا وايران التي يُعتبر الحزب احد اهم اذرعتها العسكرية في المنطقة. لكن اللافت هو تصنيف "حزب الله" كمنظمة ارهابية تُشبه "داعش" و"النصرة" و"كتائب عبد الله عزام" مع استبعاد "حماس" طبعاً، نظراً لدورها الذي تقوم به من اجل تحرير ارضها.
ثمة من يعتبر ان هذا التصنيف لـ"حزب الله" لم يأتي من فراغ ولا هو امر يُمكن المرور عليه مرور الكرام، بل هو حدث سوف يترتب عليه الكثير المعطيات في الفترات اللاحقة، ولعل ابرزها ما صرح به أمس السيد نصرالله عندما لم يستبعد قيام اسرائيل بشن حزب على حزبه برعاية او غطاء اميركي خصوصا في ظل حكم الرئيس الجديد دونالد ترامب الذي كان وجّ÷ تحذيرات شديدة اللهجة لإيران مع أوّل لحظات دخوله الى البيت الأبيض. الأمر الذي اعتبر مؤشر واضح لجهة تحديد سير العلاقة التي ستجمع البلدين في المرحلة المقبلة.
"حزب الله" يُدرك فعليّاً أن أي تسوية مُقبلة في سوريا، يُمكن أن تُزيحه من مكانه الذي تموضع فيه جغرافيا في سوريا، وكلاعب اساسي في الصراع هناك، ومن هنا بدأت التلميحات حول انسحابه من العمق السوري باتجاه المناطق الحدودية التي يتواجد فيها، تأخذ مداها خصوصا بعد دعوة روسيا منذ فترة جميع التنظيمات العسكرية المتواجدة في سوريا وخصوصا ما اعتبرته "الغرباء"، للانسحاب من سوريا على الرغم من انها لم تأتي على سيرة الحزب الذي طالته "طرطوشة" سياسية اعتبرت وكأنها إنذار مُبكّر وجب عليه الاحتراز والاحتراس منها في مرحلة لاحقة.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر