الاثنين في ٢٤ نيسان ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:41 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ماذا عن تواطؤ المجتمع الدولي في خان شيخون؟
 
 
 
 
 
 
٦ نيسان ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

لم يكن صباح أهالي وأطفال بلدة "خان شيخون" في ريف إدلب أول من أمس، كما باقي الصباحات الهادئة مع شروق الشمس، بل كان الموت بانتظارهم عند السادسة والنصف صباحاً، بعدما قامت طائرة حربية من نوع "سوخوي 22" تابعة للنظام الأسدي بقصف الحي الشمالي المدينة بصاروخ غير متفجر تسبب بحفرة صغيرة في الأرض، تلا ذلك استهداف الحي نفسه بثلاث غارات متتالية بصواريخ تحوي على غاز سام يعتقد أنه غاز السارين. وخلف القصف بهذه الغازات السامة أكثر 80 قتيلاً و500 مصاب بحالات إغماء وإختناق وحالات عصبية متنوعة في مشهد يعيد إلى الأذهان ما حدث قبل أربعة أعوام وتحديداً في 21 آب 2013، حيث قام النظام السوري بهجوم كيميائي مماثل على الغوطة الشرقية، ذهب ضحيته المئات من سكان المنطقة بسبب استنشاقهم غازات الأعصاب السامة الناتجة عن الهجوم الذي وقع بعد ثلاثة أيام من وصول بعثة المفتشين الدوليين إلى دمشق.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أول من أمس صوراً مرعبة وفظيعة للضحايا، وأخرى تظهر مسعفين من الدفاع المدني، وهم يضعون كمامات ويعملون على رش المصابين الممددين على الأرض بأنابيب المياه.

ضوء أخضر جديد

في هذا السياق، يقول الناشط الإعلامي السوري المعارض عمر مدنيه، في حديث لموقع "14 آذار": "لولا الضوء الأخضر الجديد الذي تلقاه بشار لما تجرأ على فعل ذلك، وهيجان الجماهير أمس أتى بعد صدمة للجميع على الأطفال الذين تم قتلهم خنقاً"، مشيراً إلى أن "بشار أحرج بوتين وترامب معاً، فالإعلام الروسي لم يعد يعرف كيف يفبرك الأمر، وقبل بأيام قالت إدارة ترامب ان ازالة الأسد لم تعد من الأولويات".

الثأر من جنود الأسد قادم

ولفت مدنيه إلى أن "الاسد قد يحاسب على فعلته خصوصاً أن ترامب لمح أنه ليس كأوباما الذي كان شاهداً على مجزرة الكيميائي في الغوطة ولم يفعل شيئ.. أو إن العالم أجمع يصمت ويسقط تحت أحذية الأطفال الذين تم خنقهم بخان شيخون"، مشدداً على أن "الغضب موجود لدى المعارضة والثأر من جنود الأسد قادم".
وفي شأن صمت المجتمع الدولي حيال المجزرة، اعتبر أن " هناك تواطؤ قذر من المجتمع الدولي، شعبنا يقتل بجمع أنواع الأسلحة، ولوﻻ الضغط الجماهيري أمس على مجزرة الكيميائي لما سمعنا أي دولة تتحدث، مع العلم أن الأسد يومياً يقتل تقريباً نحو 100 مدني"، مشيراً إلى أن "العجيب أن نشاهد الدول تتحدث عن ضرورة الحل السياسي في الوقت الذي تختنق أطفالنا بفعل كيمائي الأسد، ومن هنا نرى مدى التواطؤ وأن دماء السوريين رخيصة عند المجتمع الدولي".

لن تؤثر على المفاوضات

وفي شأن تأثير هذه المجازر على مفاوضات أستانة، يقول: "لن يؤثر شيئاً، ان مندوبي الأسد ﻻ يريدون الاعتراف بأي انتقال سياسي من الأساس، وطالما أن دي ميستورا هناك فلن تؤثر أبداً"، مضيفاً: "لو أن الأسد أحس أن موقفه صعب بأي مفاوضات قادمة، الأكيد لن نراه يضرب بالكيميائي، لأنه كله ثقه بأن العالم أجمع خلفه وأعطوه الضوء الأخضر لهكذا أفعال".
وشدد على "أننا قد نرى العالم يتحدث عن الكيمائي بكثرة، لكن بالنهاية سيموت الأمر كغيره، وإن لم يكن هذه المرة موقف حاسم للإدارة الأميركية الجديدة، فهي ستحدد إما أن يعاقب الأسد بإزالته أو أن يبقى ولن يزيحه إلا السوريين".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر