الاثنين في ٢٤ نيسان ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:41 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
جعجع طرح سلة خطوات تبدأ بمرحلة عصر نفقات: كل أنواع الاستغلال الشعبوية سيئة وبشعة
 
 
 
 
 
 
٢٠ اذار ٢٠١٧
 
عقد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع مؤتمرا صحافيا في معراب، فند خلاله مسألة الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب وما رافقها من "مزايدات سياسية وشعبوية"، معنونا هذا المؤتمر بـ"عندما يحاول الفاجر أن يأكل مال التاجر".

ووصف جعجع، خلال المؤتمر الذي حضره النائبان فادي كرم وشانت جنجنيان والأمينة العامة للحزب شانتال سركيس وأعضاء الهيئة العامة، "كل أنواع الاستغلال الشعبوية بالسيئة والبشعة"، فقال: "إن أسوأ أنواع الاستغلال هو عندما يحاول أحد ان ينتهز وجع الناس، فيبدو ان هناك من ذاكرتهم قصيرة ومن ضميرهم قصير أيضا، فبالأمس تابعت ما يجري في ساحة رياض الصلح، وفي الواقع لم يكن هناك مشهد واحد إنما مشهدان: الأول هو مجموعة من الناس الموجوعين بالفعل والذين يعانون من مشاكل كبيرة إضافة الى صعوبات معيشية، وهذا مشهد حقيقي والكثير من الأمور المطروحة صحيحة، فهؤلاء الناس لا يريدون زيادة الضرائب عليهم، ونحن كنا منذ اللحظة الأولى نسعى الى هذا الأمر، بينما البعض ينتظر هكذا أوقات للانقضاض على القوات اللبنانية".

أضاف: "الكل يتذكر منذ شهرين إلى اليوم حين بدأت مناقشة الموازنة، كان شعارنا انه قبل الذهاب إلى فرض أي ضرائب جديدة يجب ان نحدد مكامن الهدر. منذ شهرين إلى اليوم ما كنا نطرحه هو العثور على أبواب الهدر، لنضع بعدها الضرائب على الأمور التي تتحمل ذلك". وذكر بأن "الضرائب في السلسلة مقرة منذ العام 2014".

وأشار الى أنه "إلى جانب المشهد الحقيقي في ساحة رياض الصلح كان هناك مشهد مزيف تمام، ولا سيما تواجد اللواء جميل السيد، أحد رموز عهد الوصاية، الذي هو أكثر عهد عاث فسادا وسرقة من النواحي كافة"، مستشهدا بحديث دار بينه وبين "مسؤول عربي كبير أطلعه على أنه بين عامي 1994 و1996 وجد الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن قطاع الكهرباء يكبد الدولة أموالا طائلة فاقترح انتاج الكهرباء على الغاز، وكانت هذه الخطوة تكلف حينها حوالي 200 مليون دولار ولكن للأسف رفض الجهاز الأمني السوري اللبناني هذا المشروع، واعدا بتأمين الغاز من سوريا، الأمر الذي لم يتحقق الى الآن".

وانتقد جعجع أحد الاحزاب الذي "اشترك في كل الحكومات باستثناء الحكومة الأخيرة التي ولدت منذ شهرين، لينادي بالأمس لا للهدر ولا للفساد"، سائلا: "كيف يا ترى اشترك بكل الحكومات السالفة ولم يتذكر الفساد الموجود إلا مؤخرا؟".

وتوجه بنداء إلى كل مواطن لبناني، قائلا: "ان الخطر الأكبر علينا هو الفوضى والتخريب والاستغلال السياسي". واستشهد ب"القضية الفلسطينية التي ضاعت بسبب المزايدات وبالتالي أي قضية مهما كانت أهميتها تضيع على خلفية المزايدات".

واذ أسف "لما تعرض له رئيس الحكومة سعد الحريري حين نزل بالأمس لمخاطبة الناس وسماع هواجسهم، وليطلب منهم تشكيل لجنة لمتابعة شؤونهم"، رأى ان "التصرف على هذا النحو لم يكن لائقا، وخصوصا أنهم حكموا عليه قبل أن يختبروه، فما حصل بحق رئيس الحكومة اللبنانية يدل على ان هناك بعض أصحاب النوايا الخبيثة الذين حاولوا الاستفادة من تظاهرة الأمس".

وقال: "القوات لديها سلة من الخطوات تجعلنا نسلك الطريق الصحيح وقد طرحناها على الرئيس الحريري بالأمس وكذلك على التيار الوطني الحر، وسوف نطرحها داخل الحكومة، وتقتضي هذه الخطة في بندها الأول أن يدخل لبنان في مرحلة تقشف وعصر النفقات، فنحن يزيد مصروفنا من عام إلى آخر وكأن البلد بألف خير، فأرقام موازنة هذا العام والتي تبلغ 26 مليارا يجب ان نخفضها الى 22 مليار دولار المبلغ الذي ورد في موازنة العام الماضي، وهذا وحده يوفر 3 مليار ليرة على خزينة الدولة، فهناك كثير من النفقات يمكن عصرها، فهل يعقل ان بعض الوزارات تجدد فرشها أو تشتري سيارات بقيمة 30 ألف دولار؟".

أضاف: "أما البند الثاني فهو ملف الكهرباء الذي تم الاتفاق حوله بحيث وضعت خطة آنية ومتوسطة ولاقت تجاوبا من التيار الوطني الحر وتحديدا من وزير الطاقة سيزار ابي خليل الذي سوف يطرح دفتر شروط لإشراك القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء. والبند الثالث هو التهرب الضريبي، اذ لا لزوم لوضع ضرائب جديدة في حال حصلت الدولة الضرائب الحالية، والتي لا يتم تحصيل 50 بالمئة منها، فهذا الامر بحاجة إلى تغيير كامل في المؤسسات والادارات المعنية لتحصيل الضرائب ما يتطلب شدة في التعاطي من قبل الحكومة".

ولفت الى أنه "من أجل تصحيح وضع الضرائب في لبنان، يمكن للحكومة بأمر قضائي ان تدخل إلى أي حساب مصرفي لتتحقق من مداخيل الشركات، وتقطتع منها الضريبة المناسبة وفق الأرباح التي تنالها".

وقال جعجع: "البند الرابع هو وضع الجمارك، فهناك مسالك غير شرعية للتهريب معروفة كمعبر القصير ومعبر وادي الكويخ، بالاضافة إلى معابر أخرى تأتي منها البضائع دون حسيب أو رقيب ما يرتب خسارة على الدولة بين 200 الى 400 مليون دولار. ناهيك عن المخالفات الحاصلة في مرفأي بيروت وطرابلس، فالجمارك تحتاج الى ضبط، ما سيدر أموالا طائلة على الدولة".

أضاف: "أما البند الخامس فهو وقف التوظيف قطعا في الادارات العامة تحت أي تسمية من المسميات، فالمعاشات ومعاشات التقاعد تبلغ 35% من قيمة الموازنة، الأمر الذي لم تعد تتحمله الدولة، إذ لديها 310 آلاف موظف بين ملاك ومتعاقدين، ولكن انتاجيتهم لا تتلاءم وعددهم. فعلى سبيل المثال لا الحصر، يوجد في وزارة التربية بعض المدارس التي تضم 20 تلميذا مقابل 40 استاذا، فهل هذا معقول؟".

ورفض أن "يتم التوظيف بحيلة التعاقد، فعلى كل وزير ان يعتبر ان الوزارة بيته وأن يتصرف وفق هذا الأساس".

وقال: "هذه السلة التي نطرحها تهدف الى وقف النزيف وانعاش الاقتصاد كما نطمح الى خلق فرص عمل جديدة لتعيش الناس في بحبوحة، ولكننا لن نكتفي بهذا الحد، وكي نستطيع النهوض بلبنان نحن بحاجة إلى رؤوس أموال استثمارية التي تأتي عادة من الخليج ومن جهة ثانية من الحركة السياحية التي كانت تقوم بشكل أساسي على الخليجيين".

وعزا غياب الاستثمارات الخليجية الى "هجومات السيد حسن نصرالله على دول الخليج، الى جانب تدخلات حزب الله في سوريا واليمن"، متسائلا: "أين مصلحة لبنان في التهجم على الخليجيين؟".

وقال: "طالما علاقتنا مع الخليج متخبطة طالما نحن أبعد ما يكون عن البحبوحة، فالحكومة يجب ان تتوجه إلى حزب الله رسميا عبر ممثليه فيها لتقول له انه من خلال موقفه من دول الخليج، يخسر لبنان فرصا عديدة تساعده على النهوض من كبوته".

وختم: "القوات متمسكة بهذه الخطة وسنبذل أقصى جهدنا لاستكمالها بالتأييد الواسع".
المصدر : وطنية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر