الجمعة في ٢٣ حزيران ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:40 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
السلسلة ستقر... والمزايدات لغايات انتخابية
 
 
 
 
 
 
١٨ اذار ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::


لم تكن جلسة مجلس النواب منذ يومين، بقدر طموحات اكثر من 250 ألف عائلة لبنانية كانت تنتظر إقرار السلسلة. ثمة مزايدات ومشاغبات شهدتها الجلسة، ما دفعت بنائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري إلى رفع الجلسة إلى موعد آخر يحدده الرئيس نبيه بري نتيجة المزايدات التي حصلت في الجلسة وأعاقت تأمين "حقوق أكثر من 250 ألف عائلة تنتظر منذ عقدين من الزمن للوصول إلى بعض من حقوقها"، محمّلاً بذلك "المزايدين والمعرقلين، وفي مقدمهم النائب سامي الجميل وكتلة الكتائب، مسؤولية الالتفاف على السلسلة وعرقلة تحصيل حقوق الناس".

ما شهدته الجلسة من مزايدات ترافقت مع حملة ممنهجة ومنظمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تشويهاً للحقائق وتزويراً للوقائع المتصلة بمشروع سلسلة الرتب والرواتب عبر توزيع أرقام مضخمة عن الضرائب التي أقرها مجلس النواب من أجل تأليب الرأي العام على الطبقة السياسية التي يعتبرها "فاسدة" فيما هو جزء لا يتجزأ منها وكان يقاتل من أجل الحصول على مقعد وزاري وازن ضمن التركيبة الحكومية. هذا الأمر إستدعى موقفا حاسما من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في إعادة تصويب البوصلة بالقول: "السلسلة وضعت لحماية المواطنين والدولة في آن وليس لوضع الناس في موقف شبيه بالذي حصل في اليونان ودول أخرى أعلنت إفلاسها"، مضيفاً: "كل من قاموا بنشر الأكاذيب الضرائبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بـتسميتهم بالأسماء أما إذا كان من بينهم أحد النواب فيمكن عندها الطلب من مجلس النواب رفع الحصانة عنه".

هذا الأمر، ترافق مع انتقاد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط المنحى الشعبوي الذي سلكه النقاش حول سلسلة الرتب والرواتب قائلاً في تغريدة عبر "تويتر" أمس الأول:"منذ أول لحظة، الحزب الاشتراكي تبنى زيادة السلسلة شرط تأمين الموارد ووقف الهدر، وسهلة جداً المواقف الشعبوية"، في وقت أعلن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع رفضه الضرائب وطالب بموازنة مشابهة للسابقة (عام 2016).

البعض يزايد

في هذا السياق، يعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان، في حديث لموقع "14 آذار" أن "البعض يزايد في هذا الموضوع، وأنه يريد السلسلة من دون فرض الضرائب، فمن يتحدث بهذا المنطق فليدلنا على مورد لتمويل السلسلة"، مشدداً على أننا "جميعاَ ضد الضرائب، ولكن من اين تمول السلسلة التي هي حق للناس؟".

غايات إنتخابية

وأشار إلى أن "في اللجان المشتركة كان هناك جو إيجابي وتوافق على أن هذا الموضوع يجب أن يبت سريعاً، ولكن ما شهدناه في المجلس من مزايدات للأسف من البعض وتصوير وكأن هناك فريقا مع الشعب وآخر ضده هو من أجل غايات إنتخابية وليس لغايات إنسانية"، لافتاً إلى أنه "يبدو أن تأجيل الإنتخابات تقنياً لبضعة أشهر أصبح في حكم الواقع، وهذا المنطق الشعبوي لا زال الوقت مبكر عليه".

الضرائب تطال الطبقة الميسورة

وشدد على أنه "لا داعي لهذه الحملات كي نطير السلسلة ونظهر أمام الناس بأننا مع حقوق الناس، مع العلم أن من يعرقل إقرار السلسلة هو ضد حقوق الناس، لأن أغلبية الناس تنتظر السلسلة منذ أكثر من عقدين"، موضحاً أن "إقرار السلسلة بحاجة إلى موارد، وهناك جهد بذل في اللجان المشتركة وهذه الضرائب تمس أقل قدر ممكن من الطبقة الفقيرة والمتوسطة، وبذل جهد كي تطال هذه الضرائب الطبقة الميسورة أكثر من الطبقات الفقيرة والمتوسطة".

دور أجهزة الرقابة

ولفت زهرمان إلى أن "هناك سلة كبيرة من المنتوجات التي يستهلكها المواطن يومياً هي غير خاضعة للضريبة على القيمة المضافة"، مشيراً على أن "هناك دورا كبيرا لأجهزة الرقابة المعنية بالمستهلك ووزارة الإقتصاد في المرحلة المقبلة لمراقبة الأسعار وجشع التجار في هذه الفترة الذين يستغلون اي ضريبة لكي يرفعوا بشكل عشوائي الأسعار".

السلسلة ستقر

وشدد على أن "السلسلة ستقر وأصبحت في حكم الواقع، ومن المفترض أن ننتهي منها الأسبوع المقبل، إلا في حال طرأ معطيات جديدة"، مؤكداً أن "الأمور متجهة لإقرار السلسلة الأسبوع المقبل".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر