السبت في ٢١ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:22 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المحكمة الدولية تُدين "الأخبار" والأمين
 
 
 
 
 
 
١٥ تموز ٢٠١٦
 
عقد القاضي نيكولا لتييري الناظر في قضايا التحقير لدى المحكمة الخاصة بلبنان، جلسة، في الدعوى المقامة ضد شركة "أخبار بيروت" ورئيس تحرير جريدة "الأخبار" ابراهيم الأمين بجرم عرقلة سير العدالة وتحقير المحكمة.



ليتياري: ............ نشرت معلومات شخصية عنهم وركزت الاسئلة على الغاية من قرار النشر وعلى ما اذا كان هذا النشر يخدم مصالح جهة معنية محددة. وشدد فيها على ان الجريدة انتهكت القانون ووصف السيد الامين الصخب الذي جاء في وسائل الاعلام والذي اثارته عدة احزاب سياسية، اعتبرت ان جريدة الاخبار تسعى الى عرقلة سير العدالة الدولية. وجاء في المقال ذاته ان شخصيات ذات نفوذ في المحكمة الخاصة في لبنان قد تقيم دعوى قضائية بتهمة تحقير المحكمة وان مقال ال15 -1 قد اساء الى عدالة الاجراءات ونزاهتها وعرض اشخاص للخطر، وقام السيد الامين بعد ذلك على الرغم من اقراره بالعواقب القانونية المحتملة والنقاش السلبي والمخاوف من ان يؤدي نشر المعلومات الى الحاق الضرر ببعض الاشخاص بنشر صور خمسة عشر شاهدا سريا مزعوما آخرا واسماء اشخاص اخرين، ولذا انا مقتنع بان السيد الامين كان على علم بوجود احتمال موضوعي بان يؤدي نشر معلومات عن شهود مزعومين سريين في المقالين المطعون بهما الى تقويض ثقة الراي العام بقدرة المحكمة على حماية سرية المعلومات المتعلقة بالشهود.

والان وقد حددت ان صديق المحكمة كما اظهر على نحو لا يرق اليه الشك المعقول ان السيد الامين ارتكب الركن المادي للجرم الذي اتهم به وكان لديه الركن المعنوي اللازم للتهمة يجب عليّ ان احدد ما اذا كان حق المتهم في حرية التعبير يبرر سلوكه وذلك مع مراعاة ضرورة الموازنة بين هذا الحق ووجوب حماية نزاهة الاجراءات القضائية.

ومثل ما ذكرت سابقا لا يجوز احتماء بمهنة الصحافة باعتبارها ذرعا لا يمكن اختراقه فعند وجود مصالح مشروعة مختلفة يجب تقيم هذه المصالح على ضوء الاولويات المحددة في مجتمع ديمقراطي، وعلى الصعيد الدولي تفرض كل المبادئ المتعلقة بحرية التعبير قيودا على الصحافيين في سبيل صون مصالح اخرى متعارضة مع مصالح الصحافيين ومهمة في ان واحد وتشمل المواد المذكورة المادة ال19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وملاحظات اللجنة الخاصة بحقوق الانسان، والفقرة الفرعية الثانية من المادة العاشرة من الاتفاق الاروبية لحماية الانسان وتطبق المواد المذكروة في لبنان ايضا واسلم بانه يجب على الصحافيين اللبنانيين وفقا لاحكام القوانيين المحلية ان يحترموا خصوصية المعلومات المتعلقة بهوية اي افرقاء في دعاوى جنائية وسرية هذه المعلومات ومع انني اسلم في القضية قيد النظر بان جميع وسائل الاعلام يتمتعون بحرية نشر المعلومات عن اعمال المحكمة وحتى انتقاد عملها فانني لا ارى اي قيمة صحفية او ضرورة اجتماعية ماسة تبرر نشر اسماء 32 شاهدا سريا مزعوما وصورهم ومعلومات اخرى تتيح معرفة هويتهم باكملها، مع الاشارة الى ان بعض هؤلاء الشهود عانوا مثل ما تبين من الادلة التي قدمت في المحاكمة اثرا مباشرا وسلبيا بسبب كشف هويتهم في المقالين المعنيين، واضافة الى ذلك لم يمتثل المتهم ابسط معايير الصحافة الاستقصائية التي تلزم بالتحقق مسبقا وبصدق من المعلومات وتحذر ايضا من تجميل الوقائع او تلفيقها، وباختصار لم تظهر جهة الدفاع ان قرار المتهم بنشر مقالين صحافيين يتضمن صور شهود سريين مزعوميين واسمائهم ومعلومات مفصلة عنهم يتطابق مع المعايير الاخلاقية الصحافية، واعتبر في الحقيقة ان منع نشر هذا النوع من المعلومات التي ثمة احتمال موضوعي ان تؤدي الى تقويض ثقة الراي العام بالمحكمة، هو قيدا مشروعا من القيود المفروضة على حرية الصحافة لانه يحمي ضرورة اجتماعية تتعارض مع حرية الصحافة، ولكنها مهمة في الوقت ذاته وسالخص الان النتائج التي توصلت اليها في ما يتعلق بمسؤولية الشركة المتهمة مثلما ذكرت سابقا، يقضي ضمان ادانة الشركة المتهمة بان يبين صديق المحكمة السلوك الجرمي لميدر ما في الشركة او عضو في مجلس ادارتها او ممثل لها او مفوض في الشركة حسب الاصول. ويجب ان يثبت صديق المحكمة ايضا ان سلوك هذا الشخص قد حصل في اطار مهام نفذت نيابة عن الشركة او باستخدام ما لديها من وسائل وانا مقتنع بان السيد الامين كتب المقالين المطعون بهما وانه كان بصفته رئيس تحرير جريدة الاخبار الشخص الوحيد المسؤول عن قرار نشر المقاليين المطعون بهما وتوزيعهم بصيغة مطبوعة وعلى عدة مواقع شبكية. وانا مقتنع ايضا بان السيد الأمين بصفته رئيس مجلس ادراة شركة اخبار بيروت اي الشركة التي كانت ملك جريدة الاخبار في الفترة المعنية مديرا للشركة المتهمة وان نشر المقاليين نفذ نيابة عن الشركة ولاغراض تخص الشركة، ونتيجة لهذا الامر اعتبر ان توافر العناصر اللازمة للجرم التي اتهمت به الشركة المتهمة قد اثبت على نحو لا يرقى اليه شك عقول وساتلو الان منطوق الحكم.

لهذه الاسباب عملا باحكام المادة 60 مكرر الفقرة الف والمادة 60 مكرر حاء والمادة 168 من القواعد اعتبر ان المتهمين مذنبان في ما يتعلق بالتهمة الوحيدة المبينة في الامر الذي يحل محل قرار اتهام واقرر عقد جلسة للنطق بالعقوبة في تاريخ يحدد على الفور ووفقا للاجراءات التي سابينها في قرار منفصل بشان تحديد جدول زمني يزعم اصداره في ال18 -7-2016 وادعو المتهمان الى حضور جلسة النطق بالعقوبة واطلب ان يقدم قلم المحكمة نسخة من الصيغة العلينة المموهة للحكم باللغتين العربية والانكليزية الى السلطات اللبنانية لتبليغها الى المتهمان وفقا للقوانيين اللبنانية واطلب الان من رئيس قلم المحكمة تزويد كل من الفريقين بنسخة من الحكم.
المصدر : almustaqbal.org
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر