الثلثاء في ١٢ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:42 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"المستقبل" تستهجن الحملة على المشنوق: حساباتها صغيرة وفئوية
 
 
 
 
 
 
١٩ نيسان ٢٠١٦
 
عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان من مختلف جوانبها وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب احمد فتفت وفي ما يلي نصه:

في بداية الاجتماع وضع الرئيس فؤاد السنيورة نواب الكتلة في أجواء جولته الأميركية حيث لبّى دعوة جامعة تافتس (كلية فلتشر للشؤون الدبلوماسية) في بوسطن لإلقاء محاضرة عن التحديات والفرص في الشرق الأوسط، كما أنه ألقى محاضرة أخرى في واشنطن في مركز كارنيغي وذلك خلال زيارته واشنطن وفي لقاءاته عدداً من المسؤولين في الإدارة الاميركية وفي مجلسي النواب والشيوخ حيث شدّد الرئيس السنيورة على ضرورة الوقوف إلى جانب لبنان في ما يتعرض له من مصاعب ولاسيما على صعيد الضغوط الأمنية والاقتصادية والاجتماعية المتزايدة التي يرتّبها وجود قرابة مليون ونصف مليون لاجئ سوري في لبنان. ودعا الرئيس السنيورة إلى ضرورة الدفع قدماً في مسار جنيف لإيجاد حل نهائي للأزمة والمحنة السورية وهو الأمر الذي يمثل ايضاً الحل المستدام لمشكلة اللاجئين السوريين ويضمن عودتهم جميعاً إلى وطنهم. كما شرح الرئيس السنيورة مخاطر استمرار الفراغ الرئاسي وتأثير ذلك على عمل المؤسسات الدستورية وعلى الدولة اللبنانية وعلى الوضعين الاقتصادي والاجتماعي فيها.

أولاً: في أهمية زيارة الرئيس الفرنسي وضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية:

توقفت الكتلة امام أهمية ودلالة الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى بيروت والتي تؤشر الى استمرار تمتع لبنان بالدعم والمساندة من الدول الصديقة. ولقد كشفت هذه الزيارة عن فداحة الفراغ الكبير الذي يعاني منه لبنان، وعلى وجه الخصوص الفراغ الذي يولده استمرار الشغور في موقع رئيس الجمهورية منذ قرابة السنتين. ويأتي ذلك نتيجة التعطيل الذي يمارسه التيار الوطني الحر وحزب الله بغطاءٍ من سلاح هذا الأخير غير الشرعي والضغط لعدم اكتمال النصاب في المجلس النيابي وبالتالي لعدم انتخاب رئيس جديد للبلاد. ولقد تكرر هذا التعطيل بالأمس لجلسة انتخاب الرئيس وللمرة الثامنة والثلاثين على التوالي واستمر معه القبض على أنفاس الدولة وتعطيلها لصالح دويلة حزب الله. كما استمر إفشال إمكانية الانطلاق نحو إعادة بناء مؤسسات لبنان الدستورية وتقدمه على مسارات طريق استعادة نموه وحياته الطبيعية التي يحتاجها لبنان اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى، ولاسيما في ظل الظروف البالغة الصعوبة التي يعاني منها لبنان اقتصادياً ومعيشياً وأمنياً وسياسياً. ومما يزيد الأوضاع خطورةً تفاقُمُ تأثيرات تداعيات المتغيرات الهائلة الجارية في المنطقة على الصعد السياسية والاقتصادية والمعيشية مما يجعل لبنان منكشفاً وبشكل خطير على التداعيات السلبية لما يجري في المنطقة.

ثانياً: في ضرورة الالتزام بإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها في كل لبنان:

تشدد الكتلة على أهمية إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها كل المناطق اللبنانية وما يعنيه ذلك ويعكسه من إشاراتٍ قويةٍ على حيوية واستمرار النظام الديمقراطي اللبناني والعمل المؤسساتي في تجديد النخب السياسية والمحلية، وعلى وجه الخصوص البلديات بكونها تلعب دوراً جوهرياً وأساسياً في مسيرة الإنماء والتطوير في القرى والبلدات والمدن اللبنانية. من هنا فإنّ الانطلاق نحو إجراء الانتخابات البلدية بجدية يُعتبر مسألةً بالغة الأهمية للبنان واللبنانيين حيث تأتي عملية إجراء الانتخابات البلدية لتمثل شعاعاً جديداً من الأمل للبنانيين في مستقبل لبنان ونظامه الديمقراطي.

ثالثاً: في ضرورة متابعة الاجهزة القضائية المختصة في إجراء التحقيقات القانونية ومحاسبة جميع المتورطين والمرتكبين في فضيحة الانترنت غير الشرعي الذي كشفته وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو:

تشدد الكتلة على أهمية المضي بالتحقيق بفضيحة الانترنت غير الشرعي الذي كشفته وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو والمسؤولين فيها حتى النهاية لكشف جميع المتورطين والضالعين في هذه الجريمة وبعدم لفلفتها أو تمييعها. ولذلك فإنّ الكتلة تنبه كل المعنيين بالأمر ولاسيما الذين يتولون التحقيقات إلى ضرورة الاتّسام بالمهنية والتقنيات العالية التي تتطلبها طبيعة هذا القطاع وطبيعة هذه الجريمة. وبالتالي تشدد الكتلة على عدم السماح لأصحاب المصالح الخاصة بالتدخل لحرف التحقيقات عن مساراتها الصحيحة الموصلة لكشف جميع الحقائق والارتكابات ومن يقف خلفها. إنّ هذا الأمر يتطلب من السلطات القضائية والأجهزة الأمنية والمؤسسات الإعلامية عملاً دؤوباً مصمماً وشفّافاً وغير متحيز.

في هذا المجال، فإنّ كتلة المستقبل تدعو الجميع الى ترك أمْر الكشف عن الوقائع الحقيقية في هذه الجرائم إلى الأجهزة القضائية المختصة، والحرص على أن يُنجز التحقيق في أسرع وقت ممكن وبعيداً عن التدخل السياسي والمادي والإعلامي من أجل التعمية على حقيقة الارتكابات والمرتكبين عن طريق محاولة النيل من الشرفاء من المسؤولين والموظفين والصاق التهم الملفقة بهم لأغراض لا تمت إلى محاربة الفساد بأي شكل من الاشكال، كمثل التطاول على الدكتور عبد المنعم يوسف الذي حصل على أكثر من 120 براءة قضائية. بالإضافة إلى ذلك، تكرر الكتلة المطالبة بالإسراع في إنجاز التحقيقات وإحالة النتائج إلى المحاكم المختصة، لأن القضاء هو المخوّل الوحيد بالحسم خارج اطار الحسابات والحساسيات السياسية الضيقة وإحقاق العدالة حرصاً على سُمعة المؤسسات واستقلاليتها، ومناعتها في وجه الاختراقات.

في هذا الشأن، تستشهد الكتلة بما ورد في رسالة الإمام علي كرم الله وجهه لأحد ولاته: "ولا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء، فإن في ذلك تزهيداً لأهل الإحسان بالإحسان وتجريئاً لأهل الإساءة على الإساءة".

رابعاً: في تناول وزراء الكتلة ورموزها:

تستهجن الكتلة التهجمات على معالي وزير الداخلية وهو الذي تعاطى مع مهامه، ومنذ توليه صلاحياته في وزارة الداخلية، على أساس أنه وزير لكل اللبنانيين وهو تعاطى بمسؤولية مع كل المناطق والقوى السياسية بذات المنطق والمعايير وذلك بهدف تعزيز هيبة الدولة والسلم الأهلي.

إن الحملة المنظمة التي يتعرض لها وزير الداخلية إنطلاقاً من بعض الحسابات الصغيرة والفئوية لا تخدم منطق الدولة التي نطمح إليها ولا يعزّز المؤسسات التي يجب أن تكون في خدمة الجميع، في الوقت الذي يعمل البعض على هدمها وتقويض دورها.

خامساً: تنوه الكتلة بالتحقيقات الداخلية التي تجريها قوى الأمن الداخلي لكشف بعض صفقات الفساد والتجاوزات التي سبق أن ارتُكبت. كما تشدد الكتلة على السير بالتحقيق حتى كشْف كل الفاسدين ومحاسبتهم ودون استثناء.

سادساً: تؤكد الكتلة على أهمية المضي في التحقيقات في جريمة الاتجار بالبشر حتى كشف كل تفاصيلها ومن يقف خلف استمرار هذه الجريمة المروعة كل هذه المدة ومن كان يؤمِّنُ لها التغطية ويتستر عليها توصلاً لإحالة المرتكبين إلى القضاء المختص وإنزال العقوبات بهم، لإنصاف الضحايا من جهة، والحيلولة دون تكرر هذه الممارسة الإجرامية.

سابعاً: تستنكر الكتلة أشدّ الاستنكار إقدام حكومة العدو الإسرائيلي على عقد اجتماع لها في الجولان المحتل في إشارة لضم الجولان إلى الكيان الاسرائيلي.

إنّ كتلة المستقبل تؤكد وتشدد- شأنها في ذلك شأن سائر اللبنانيين والعرب الآخرين- على أن الجولان أرضٌ عربيةٌ محتلةٌ لن تنجح حكومة الاحتلال الاسرائيلي في تغيير هويتها وجعلها إسرائيلية. وهي حتماً ستعود أرضاً عربية سورية مهما طال الزمن ومهما تمادت قوات الاحتلال في تعسفها وبطشها وجبروتها.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر