الاربعاء في ١٨ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المستقبل: حزب الله والتيار العوني يتحملون مسؤولية أزمة الفراغ الرئاسي
 
 
 
 
 
 
١٢ كانون الثاني ٢٠١٦
 
عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان من مختلف الجوانب وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفي ما يلي نصه:

أولاً: في أهمية التمسك بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وتفعيل عمل المؤسسات:
بعد مرور أربع وثلاثين محاولة لمجلس النواب لم تكلل بالنجاح في انتخاب رئيس للجمهورية تؤكد الكتلة مجددا على تمسكها بانتخاب رئيس للجمهورية في اقرب فرصة للانتهاء من حالة الشغور الرئاسي في البلاد مما يمهد لاستعادة دور وعمل المؤسسات الدستورية ويفتح آفاق العودة الى الحياة الطبيعية ويضع حداً لحالة الانهيار ويستعيد القدرة على النهوض والنمو ويمكّن لبنان واللبنانيين من الخروج من المأزق الحالي الذي يتخبط فيه لبنان والذي يتعرض فيه أمنه واستقراره السياسي والاجتماعي والمالي للخطر. وفي هذا الاطار ترى الكتلة ان حزب الله والتيار الوطني الحر ومن خلفهما ايران يتحملون المسؤولية كاملة عن أزمة الفراغ الرئاسي بكل ابعادها وانعكاساتها الخطيرة. ان استمرار تمسك حزب الله مدعوماً من ايران بمنطق السلاح غير الشرعي ومحاولة فرض الوصاية السياسية على لبنان واللبنانيين بمنطق الحزب الواحد الشمولي يسهم اسهاماً أساسياً في ما آلت إليه حال البلاد وفي استمرار حال تراجع دور الدولة وهيبتها لصالح سلطة الدويلة.
من جهة اخرى فان الكتلة إذ تعود للتأكيد وانطلاقاً من فهمها العميق لصيغة لبنان الفريدة القائمة على العيش المشترك وايمانها بالدولة المدنية فإنها ترى أن الأسلوب الصحيح والوحيد الذي ينبغي التمسك به كمنهج دائم لمعالجة ومواجهة المشكلات هو نهج الحوار واستمرار التواصل مع مختلف الأطراف الداخلية الشريكة في الوطن من أجل الدولة العادلة والقادرة التي تتمتع بثقة من جميع أبنائها.
ان استمرار تعطيل العمل الحكومي يعطل مصالح البلاد والعباد، واستمرار حال المراوحة السلبية يفاقم السلبيات الموجودة في لبنان على مختلف المستويات.
في هذا الاطار ترى الكتلة ضرورة عودة جميع الاطراف اللبنانية الى الدولة وبشروط الدولة وليس بشروط أي فريق من الفرقاء بدءاً من تفعيل عمل الحكومة وهو الامر الذي بات المسلمة الوحيدة المطروحة امام جميع الأطراف الداخلية. ولذلك فان كل من يضع الشروط المعرقلة امام هذا التوجه ويمارس الابتزاز انما يمعن في ارتكاب جريمة فادحة ضد لبنان واللبنانيين ومصالحهم.

ثانياً: في تراجع الأوضاع الاقتصادية والمالية:
تحذر الكتلة من التفاقم الحاصل في الأوضاع الإقتصادية والمالية نتيجة استمرار المراوحة الحالية وعدم انتخاب رئيس الجمهورية والشلل الحاصل في عمل المؤسسات وهذا ما تثبته الارقام والمؤشرات المالية والاقتصادية، ومنها ما يتعلق بالتراجع الحاد في نسبة نمو الودائع المصرفية، وتزايد العجز في ميزان المدفوعات وازدياد حجم الديون المشكوك في تحصيلها، هذا إضافة الى تضخم حجم الإنفاق العام وفي انتفاء وجود أي نمو اقتصادي.
إن هذه المؤشرات يجب أن تضع الجميع ولاسيما أولئك الذين يتسببون باستمرار حال التعطيل أمام مسؤولياتهم بكونها تحتم عليهم ضرورة التنبه الى هذه المخاطر لما لها من انعكاس سلبي على جميع اللبنانيين وعلى الاستقرار الاقتصادي والمالي والاجتماعي وبالتالي المبادرة الى تفعيل عمل الحكومة والمؤسسات الدستورية الأخرى وإيلاء الشأنين الاجتماعي والاقتصادي ما يستحق من اهتمام ورعاية.

ثالثاً: في خطورة ودقة خروج لبنان عن الاجماع العربي:
ان السياسة المستقرة التي قام عليها لبنان منذ استقلاله في العام 1943 فيما خص علاقاته الخارجية ومع العالم العربي هو في انه كان دوماً حريصاً ان يكون مع الاجماع العربي وهو كان دائماً الى جانب الدول العربية في رفض الاعتداء او التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي. لذلك تبدي الكتلة أسفها للموقف الذي اتخذه وزير خارجية لبنان جبران باسيل خلال اجتماع مجلس الجامعة العربية الذي عقد في القاهرة لجهة عدم وضوح الموقف الثابت للبنان الذي يدين الاعتداء الذي حصل على البعثات الدبلوماسية والقنصلية للمملكة العربية السعودية في طهران ومشهد وفي رفض الاعتداء والتدخل في الشؤون الداخلية لدولة البحرين.
ان الكتلة مع تشديدها على اهمية التمسك بسياسة النأي بالنفس بالنسبة للبنان، وذلك كما جرى التعبير عنه في إعلان بعبدا، تعتبر ان عدم التزام لبنان بسياسة الاجماع العربي بشكل واضح لم يكن خطوة حكيمة في هذه الظروف المصيرية في المنطقة، بل خطوة باتجاه رهن سياسة لبنان لمصلحة النظام السوري والمحور الايراني الذي يعمل على تحقيق أطماعه في السيطرة والتحكم في المنطقة وهو ما ترفضه شعوب المنطقة العربية.

رابعاً: في خطورة مشاركة حزب الله في سياسة الحصار والتجويع في سوريا:
ان الكتلة إذ تثمن نجاح المساعي الدولية والعربية في ادخال الدفعة الأولى من المساعدات الغذائية والدوائية الى سكان القرى المحاصرة في سوريا وعلى وجه الخصوص الى قرى مضايا وكفريا والفوعا، فانها تعبر عن ادانتها الشديدة لهذا التصرف الاجرامي الذي ارتكبه النظام ضد الشعب السوري في تجويعه لتركيعه. كذلك فان الكتلة تدين أي مشاركة لحزب الله في هذه الجريمة المروعة التي هي من الجرائم ضد الإنسانية.

خامساً: في أهمية التحضير الجدي لإجراء الانتخابات البلدية:
تؤكد الكتلة على موقفها الثابت في أهمية التحضير والالتزام بإجراء الانتخابات البلدية في موعدها المقرر لما لهذه الانتخابات من أهمية كبيرة على مستوى تجديد البنى والمؤسسات المدنية والمحلية الممثلة للبنانيين والتي تلعب دوراً أساسياً في انماء قراهم وبلداتهم. ولقد أثبتت التطورات الحاصلة كما شهدها اللبنانيون خلال تجربة الأشهر الأخيرة مدى أهمية دور البلديات النشيطة والمتطورة في حفظ بيئتهم وتحسين مستوى ونوعية الخدمات الضرورية التي يحصل عليها اللبنانيون في كافة المناطق وعلى مختلف المستويات الإنمائية والخدماتية.

سادساً: في إدانة التفجيرات الارهابية في العراق وتركيا:
تدين الكتلة التفجيرات الإرهابية التي حصلت في العراق وتركيا وتأسف لسقوط الضحايا الأبرياء. وتعتبر الكتلة أن الإرهاب لا دين له وهو عدو لكل الشعوب دون استثناء، وعلى تناقض كاملٍ مع كل الأديان وكل المثل العليا الإنسانية والحضارية. إن الكتلة تتوجه للشعبين العراقي والتركي بأحرّ التعازي بالضحايا، وهي تتمنى الشفاء العاجل للجرحى، آملةً أن يعمّ السلام والأمن والإستقرار في المنطقة.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر