الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
كتلة المستقبل هنأت بالأعياد: نأمل أن يحمل العام الجديد الانفراج السياسي
 
 
 
 
 
 
٢٢ كانون الاول ٢٠١٥
 
عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب زياد القادري وفي ما يلي نصه:

أولا: تتوجه كتلة المستقبل من جميع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، بالتهنئة لمناسبة حلول الأعياد المباركة، إذ تجتمع في هذا العام أعياد المسيحيين والمسلمين في أسبوع واحد.
إنّ المولد النبوي الشريف وعيد ميلاد السيد المسيح وحلول رأس السنة الميلادية، هي أيامٌ مجيدةٌ ومباركةٌ يلتقي اللبنانيون على الاحتفال بها والتعبير من خلالها عن القيم النبيلة لحياتهم الوطنية المشتركة المتمثلة بعيشهم المشترك والواحد وفي معاني الرسالة الانسانية والروحية والحضارية التي يجسدها لبنان.
والكتلة تأمل أن يحمل معه العام الجديد الانفراج السياسي والتقدم الحقيقي على مسار استعادة الدولة اللبنانية لدورها وسلطتها العادلة وهيبتها وكذلك النهوض الاقتصادي والمعيشي وهي من المسائل الأساسية التي يستعيد من خلالها اللبنانيون الثقة والأمل بالمستقبل والعمل والإصرار على استعادة النهوض والتقدم.

ثانياً: تستنكر وتُدينُ الكتلة بأشد العبارات العدوانَ الإسرائيلي على سوريا وكذلك عملية الاغتيال الجبانة والمجرمة التي تعرض لها عميد الأسرى في السجون الإسرائيلية الشهيد سمير القنطار على الأراضي السورية، وهي من أجل ذلك تتوجه من عائلة الشهيد القنطار ومن اللبنانيين بأحر التعازي القلبية الصادقة.
لقد كانت إسرائيل وماتزال هي العدو الفعلي للبنان والشعوب العربية بكونها الدولة المحتلة الغاصبة للحقوق الفلسطينية والعربية والتي تحاول أن تحرف العرب عن قضاياهم المحقة بإشغالهم بخلافات مصطنعة يقعون في المحصلة أسرى لها ويصبحون بالتالي أدوات في تدمير شعوبهم وبلدانهم.
إنّ كتلة المستقبل إذ تحمّل المجتمع الدولي والأطراف الدولية المتداخلة على الأرض السورية مسؤولية هذه الجرائم النكراء بحق الشعب السوري، تؤكد من جديد على أهمية ارتفاع جميع الشعوب العربية إلى مستوى المسؤولية الوطنية والقومية بالتنبه إلى هذه الأخطار الشديدة التي تحيط بهم من كل حدب وصوب ومنها الصراعات المذهبية والطائفية وهي المخاطر التي تتسبب بها إسرائيل وأعداء العرب والمسلمين ويقع العرب والمسلمون في حبائلها ويصبحون من ضحاياها.

ثالثاً: تعتبر الكتلة ومع نهاية هذا العام وحلول العام الجديد أنّ التمسك بنقاط الإجماع الوطنية في هذه المرحلة وإعادة التذكير فيها والتأكيد عليها، مسألة ضرورية وأساسية وعلى وجه الخصوص إعلان بعبدا وقضية رفض السلاح غير الشرعي الخارج عن سلطة الدولة والذي يتسبب بأضرار تعود على اللبنانيين بانعكاسات سلبية كبيرة ومتشعبة على وجه الخصوص اقتصادياً ومعيشياً وسياسياً، وبالتالي ترى الكتلة أنه قد بات من الضروري أن تنصرف الأطراف الأساسية الى مراجعة جادة للمرحلة السابقة وتجاربها ودروسها وعلى وجه الخصوص تجربة حزب الله في التورط في القتال الدائر في سوريا التي جلبت للبنان المشكلات تلو المشكلات وحيث بات من الضروري أن يدرك الحزب أهمية عودته الى لبنان بما يمكنه من تجنيب الشباب اللبناني الخسائر النازلة بهم والذين يموتون في سبيل مسألةٍ ليست بالقضية ولا قضيتهم على أي حال وكذلك تجنب إلحاق الضرر بجميع اللبنانيين بسبب هذا التدخل والانزلاق المستمر والمتوسع ، وهو الأمر الذي يجب ان يوضع له حد من دون تاخير وتردد لحصر الخسائر الحالية والمستقبلية.

رابعاً: تشدد الكتلة على أهمية الاستمرار بروح التواصل التي يبديها الرئيس سعد الحريري مع مختلف الأطراف السياسية لفتح باب الخروج من أزمة الشغور الرئاسي الخطيرة بتداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والتي أدت إلى شلل متصاعد في المؤسسات الدستورية وإلى انحلال دور الدولة وقدرتها وهيبتها والثقة فيها. وما يزيد الأمور تعقيداً الأوضاع غير المستقرة على أكثر من صعيد سياسي وأمني واقتصادي في المنطقة وخارجها بما يؤدي إلى انكشاف لبنان وأمنه وسلمه الأهلي واقتصاده ومستوى ونوعية عيش أبنائه.

خامساً: تؤكد الكتلة أنّ خطة ترحيل النفايات التي أقرتها الحكومة ليست إلاّ خطوةً مؤقتةً ومرحليةً أَمْلتها الظروف والتجاذبات السياسية والاحتقانات التي منعت على اللبنانيين التفكير الصحيح والسليم في حلّ العديد من مشكلاتهم ومنها مشكلة النفايات. هذه الخطوة التي يجب ان تتوخى العدالة والانصاف بين جميع المناطق والبلديات دون اي تمييز في المعاملة، تنتظر أن يتمخض عنها ادراك سريع وعميق لدى اللبنانيين بأهمية العودة إلى اعتماد الحلول الصحيحة والدائمة لمشكلة النفايات وذلك في ضوء إقرار واعتماد خطة مدروسة وشاملة تكون تشاركية من قبل الجميع ويتحمل اعباءها ويقطف ثمارها الجميع بما يحقق حلاً حقيقياً وبتكاليف مالية معقولة ومنطقية تراعى فيها الاعتبارات الصحية والاقتصادية.

سادساً: تشدد الكتلة على أن لجوء اللاجئين السوريين إلى لبنان كما إلى عدد من الدول المجاورة وكثير غيرها خارج المنطقة لم يكن الا نتيجة اعمال العنف والقتل والاستبداد والقهر والتمييز التي مارسها ويمارسها النظام الجائر ضد شعبه، الذي استولد قوى ارهابية وظلامية، بطريقة مباشرة او غير مباشرة، ودعم وسهَّل بطرائق غير مباشرة لظهورها واستشراء عنفها مما زاد من معاناة وعذابات الشعب السوري. وبالتالي فإنّ التوصل إلى الحل السياسي العادل لهذه المحنة وهذا البلاء الذي يعاني منه الشعب السوري هو الذي سوف يؤدي بالتالي إلى عودة السوريين إلى بلادهم.
إن الكتلة اذ تعتبر ان وجود اللاجئين في لبنان هو وجود مؤقت اقتضته الظروف الإنسانية المستحيلة السائدة في سوريا، فإنها تؤكد على موقفها الثابت والنهائي في حتمية عودة جميع اللاجئين السوريين إلى ديارهم وهو أمر يجمع عليه اللبنانيون. وبالتالي ترى الكتلة أنه ينبغي على جميع القوى السياسية في لبنان الابتعاد عن استغلال هذا اللجوء لأغراض شعبوية أو لإثارة الغرائز والنعرات والتهويل بالتوطين أو غيره من الأمور التي يرفضها اللبنانيون وسبق أن رفضوا غيرها وهو ما أكد عليه دستور الطائف وبالتالي عليهم الاسهام بكل ما يؤدي الى عودة الاخوة السوريين الى وطنهم.

سابعاً: تدعم الكتلة المبادرة السعودية لإقامة التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب بحيث يتحدد دور كل دولة فيه حسب امكانياتها وقدراتها ووفقاً للآليات الدستورية والقانونية المتبعة لدى كل منها.
وترى الكتلة أنّ العرب هم الأكثر معاناةً من الانشقاقات التي تسبَّب بها دُعاةُ العنف باسم الدين، لأنّ وقائعها تجري في بلدانهم ومجتمعاتهم وعلى أرضهم، وتنال بشراراتها من أمن ووجه الإسلام، وأمن العالم واستقراره.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر