الاثنين في ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:03 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
وجد رمضان: المحكمة تتقدم بإجراءاتها بشفافية وتعتمد أدق معايير العدالة الدولية
 
 
 
 
 
 
٢٢ ايلول ٢٠١٥
 
أكدت الناطقة باسم المحكمة الخاصة بلبنان وجد رمضان "أننا نعتمد على مهنية الزملاء الاعلاميين الى أي وسيلة انتموا، وخصوصا عندما يقومون بدورهم المهني في تغطية سير أعمال المحكمة منذ انطلاقتها وحتى النطق بالاحكام النهائية. ومن الطبيعي أن يكون الرأي العام اللبناني منقسما حول المحكمة، ولكنها تتقدم بإجراءاتها في شكل علني وشفاف، متبعة أدق معايير العدالة الدولية".

وقالت في حديث الى "الوكالة الوطنية للاعلام" على هامش زيارتها لبنان في إطار عمل المحكمة: "من غير المعروف أوان انتهاء المحكمة، فالمهمة مددت حتى 2018، وقد بدأنا بالمحاكمة في بداية 2014، والاجراءات معقدة لانها جريمة ارهابية، ولأول مرة تنشأ محكمة دولية تتعامل مع جريمة ارهابية. لقد اتخذ القرار بإنشائها عام 2007، وانشئت عام 2009، وكانت اجراءات وصلاحية المحكمة ملاحقة هذا العمل الارهابي، إضافة الى نقل ملفات هذه القضية من صلاحية السلطات اللبنانية الى المحكمة الخاصة بلبنان وحتى 2011 من صدور أول قرار اتهامي كنا في مرحلة التحقيق".

وأضافت: "بدأت المحكمة بعد القيام بإجراءات التحضير للمحاكمة في بداية 2014، وبدأ المدعي العام يقدم أدلته تباعا، وأعلن أن القضية تتجزأ الى مراحل ثلاث:الاولى هي يوم الاعتداء الارهابي والادلة والبيانات التي تختص بهذا الموضوع، وهذا كان في شباط 2014، ومنذ شباط حتى اليوم نحن في المرحلة الثانية من الادعاء التي تتناول كل التحضيرات للجريمة، لوجستيا ومناخا سياسيا وغير ذلك، والمرحلة الثانية تتجزأ الى 12 جزءا، ونحن الآن في الجزء التاسع من المرحلة الثانية، وعند انتهائها تبدأ المرحلة الثالثة التي ستتضمن الادلة المتعلقة بالاتصالات والمتهمين وتحدد ردود كل منهم في القضية".

وأوضحت أنه "عند انتهاء المدعي العام من تقديم كل أجواء قضيته يأتي دور الدفاع، حيث سيقدمون قضيتهم والادلة وسيعلنون عن استراتيجيتهم وماذا تتضمن كل مرحلة، وبعدها تنظر غرفة الدرجة الاولى في القضية، وسيكون هناك دور أيضا للمتضررين والممثلين عنهم، الذين سيكونون شركاء في هذه المحاكمة وسيرفعون قضيتهم أمامها.

وبعد اطلاع الغرفة على كل هذا، سيصدر الحكم وسيكون الحق للجميع في الاستئناف لان لكل فريق الحق في الاستئناف".

وتابعت: "لغاية اليوم أدلى 83 شاهدا في قضية الادعاء بإفاداتهم أمام المحكمة. بداية قدم المدعي العام نحو 600 شاهد، ولكن بطلب من الغرفة الاولى تم إنزال العدد الى حوالى 400 شاهد".

وبسؤالها عن القيمة القانونية للادلة الجنائية المقدمة امام المحكمة، وهل هي ادلة كافية لإصدار الحكم بشفافية، أجابت: "هذا ما تقرره الغرفة بعد استماعها الى الفريقين، ولكن في المحاكم الدولية يجب أن تكون الادلة المقدمة فوق الشك المعقول، وقاضي الاجراءات التمهيدية يستطيع تأكيد قبول القرار الاتهامي لانه صاحب صلاحية القبول او الرفض، وعلى المدعي العام تقديم الادلة وعلى الدفاع تقديم الشكوك حولها".

سئلت: تثار تساؤلات كثيرة عن حصول جهات خارجية على مضمون ومحتويات أجهزة الكومبيوتر والهواتف الخليوية؟
اجابت: "نحن كمحكمة ليس لنا رأي في هذا الموضوع، ولكن مكتب المدعي العام المستقل بعمله هو صاحب الصلاحية والقرار في ذلك، وأنا ليس لي صلاحية الحديث عن عمل المدعي العام او الدفاع".

سئلت: ما مدى التعاون الذي تلقاه المحكمة من السلطات اللبنانية؟
اجابت: "منذ بدء عمل المحكمة، نلمس تعاون السلطات اللبنانية بأجهزتها كافة، علما أن أحد التحديات الكبيرة هو أن تنشأ محكمة على بعد آلاف الكيلومترات في لبنان، والشعب اللبناني هو المعني الاول بنتائجها او بعملها.

أما التحدي الثاني فهو أن اجراءات المحاكم الدولية معقدة، ويجب ان تقام محاكمة عادلة وسريعة في الوقت نفسه مع التعقيدات الاجرائية المتعددة".

سئلت: ما مدى صدقية الادلة المقدمة، خصوصا أنها ناتجة من شهود سياسيين أو أمنيين؟
أجابت: "تقييم الادلة يعود الى غرفة الدرجة الاولى حين إصدارها للحكم، اما بالنسبة الى الادلة السياسية، فإفادات الشهود السياسيين كانت جزءا من المرحلة الثانية للادعاء، وفي النهاية القضاة هم الذين سينظرون الى الادعاء وفرق الدفاع عن المتهمين الخمسة والممثلين القانونيين للمتضررين".

سئلت: من شروط العدالة، دولية او محلية، ان تحصل على تأييد مجمل الرأي العام، بينما نلاحظ عدم توافر ذلك في المحكمة الخاصة بلبنان؟
أجابت: "لا أعرف محكمة دولية كانت تحظى بدعم كامل وشامل من الرأي العام، ومن الطبيعي أن يكون الرأي العام اللبناني منقسما حول المحكمة، ولكنها تتقدم بإجراءاتها بشكل علني وشفاف، متبعة أدق معايير العدالة الدولية، ولذلك بالنسبة الينا ان التحدي الاهم هو أن يكون الرأي العام على اطلاع وثيق ومتابعة دائمة لعمل المحكمة وكيفية سير العدالة فيها".

سئلت: هل من الممكن ان تتحول محكمة لبنان بعد انتهاء اعمالها الى محكمة خاصة للارهاب الدولي؟
اجابت: "مهمة المحكمة الخاصة بلبنان ملاحقة مرتكبي الجريمة الارهابية بحق الرئيس رفيق الحريري، وهذه هي المهمة الاساسية، مع صلاحية النظر في اعتداءات ارتكبت منذ الاول من تشرين الاول 2004 حتى 12 كانون الاول 2005".

سئلت: هل تعرضت المحكمة لضغوط ما خلال عملها؟
أجاب: "حتى اليوم لم نلاحظ أي ضغوط تعرضت لها المحكمة، لوجستيا أو ماليا، فهي أنشئت بهدف ابعاد كل اشكال التدخل في عملها داخليا وخارجيا".

سئلت: ما هي المهلة المعطاة للدفاع؟
اجابت: "ليس من مهل محددة لمحامي الدفاع، خصوصا اننا ما زلنا في مرحلة الادعاء، وعند انتهاء هذه المرحلة يأتي دور محامي الدفاع".

سئلت: هل انتم راضون عن دور الاعلام في تغطية عمل المحكمة؟
اجابت: "نحن نعتمد على مهنية الزملاء الاعلاميين الى اي وسيلة اعلامية انتموا، خصوصا عندما يقومون بدورهم المهني في تغطية سير اعمال المحكمة منذ انطلاقتها وحتى النطق بالاحكام النهائية".

سئلت: ما هو رأي المحكمة في موضوع الحكم في قضية تلفزيون "الجديد"؟
اجابت: "رأي المحكمة هو القرار الذي صدر عن القاضي لاتييري في ما خص موضوع تحقير المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وهو اصدر حكمه في 18 من الجاري، ومن غير المعروف اذا كان أي من الفريقين سيقدم باستئناف للحكم. والقاضي لاتييري رأى ان شركة الجديد غير مذنبة في التهمتين الموجهتين اليها، وان السيدة كرمى خياط بريئة من التهمة الاولى، وقد أدينت في الثانية. التهمة الاولى هي عرقلة سير العدالة عن قصد وعلم من خلال بث او نشر معلومات عن شهود سريين مزعومين في قضية عياش وآخرين، مقوضة بذلك ثقة الرأي العام في قدرة المحكمة على حماية سرية المعلومات المتعلقة بالشهود او بشهود محتملين او المعلومات التي يقدمونها.

أما التهمة الثانية فهي عرقلة سير العدالة عن علم وقصد من خلال الامتناع عن ازالة معلومات عن شهود سريين مزعومين في قضية عياش وآخرين من الموقع الالكتروني لتلفزيون الجديد وقناة الجديد على موقع يوتيوب، منتهكين بذلك القرار الذي أصدره قاضي الاجراءات التمهيدية في 10 آب 2012.
ويوم الاثنين المقبل في 28 من الجاري سيتم النطق بالعقوبة بحق السيدة كرمى خياط، حيث ستبدأ الجلسة عند الثانية عشرة والنصف بتوقيت بيروت، ويستمع القاضي لاتييري الى الدفاع والادعاء قبل اصداره للحكم، والحكم والعقوبة قابلان للاستئناف ايضا".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر