الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 08:20 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المحكمة الدولية تستمع إلى المرافعات الختامية في قضية التحقير ضد "الجديد" والخياط
 
 
 
 
 
 
١٨ حزيران ٢٠١٥
 
استأنفت غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلسات المحاكمة في قضية التحقير ضد قناة "الجديد" وكرمى الخياط.

واستمعت المحكمة الى المرافعات الختامية للفريقين على أن تصدر قراراً نهائياً غداً الجمعة.

وفي الآتي وقائع الجلسة:

موظفة قلم المحكمة: تعقد المحكمة الخاصة بلبنان جلسة علنية في قضية شركة تلفزيون الجديد وكرمى خياط رقم STl 1405 قبل ان نبدأ اود ان نطلب من الفرقاء التعريف بانفسهم.

المحامي كينيث سكوت صديق المحكمة: صباح الخير كينيت سكوت صديق المحكمة ومعي اليوم سيد سيزيفيتش والسيد لاغاساي الانسة مارين هاغية وغايا غواستيلا

محامي شركة "الجديد" و"التلفزيون" كريم خان: صباح الخير، الآنسة كرمى خياط التي تجلس الى يساري وتلفزيون الجديد ممثلان اليوم بشخصي كريم خان رودني ديكسون والآنسة شامالا الخندرا آنان شاه وغرايس سوليفان وتساعدنا الانسة امينة سيزوفيتش والسيد جورج فيشي

القاضي نيكولا ليتييري: شكرا، سوف نستمع الى المرافعات الختامية للفريقين وقد اتفقنا على تخصيص ساعة لعرض كل من الفريقين بدءا بصديق المحكمة للادعاء ومن ثم نعقد جلسة يوم غد للاستماع لردود الفريقين وسوف نخصص فترة 30 دقيقة لكل من الفريقين لتقديم هذه العروض وسوف اسمح للأنسة خياط بان تقوم بادلاء تصريح ختامي لمدة 10 دقائق بعد رد الدفاع وسوف اوجه بعض الاسئلة الى الفريقين. وسبق واعطيتكما القائمة بالاسئلة عبر البريد الالكتروني. صديق المحكمة للادعاء يمكنه ان يبدأ بمرافعته الختامية.

سكوت: سأبدأ من حيث بدات في كلمتي التمهيدية، اي بالمبدأ الاساسي وهو ان حرية التعبير امر مهم جدا ولكنها ليست بلا متناهية والصحافيون ليسوا فوق القانون ولا يسمح لهم بوضع حدود خاصة بهم او بعكس اي شخص آخر لا يمكنهم ان يقرروا بانفسهم ما يعتبرونه صحيح وان يضعوا قواعد لانفسهم. حضرة القاضي ان قضيتنا في الادعاء بينت ان خطة الجديد باكملها في ما يتعلق بالتقارير بشأن المحكمة الخاصة بلبنان في آب 2012 وغاية هذه التقارير والبرنامج وهو برنامج اشبه ببرنامج درامي او بمسرحية هذا البرنامج كان يهدف الى الكشف عن شهود المحكمة السريين المزعومين للعالم، وخصوصا للناس في لبنان وذلك بشكل دراماتيكي مسرحي.

حضرة القاضي طلبتم بكثير من الوضوح من الفريقين عدم تكرار ما رود في المذكرات الختامية وانا اخذت علما بذلك لكن طبعا خلال ردنا على نقاط عديدة من مذكرة الدفاع قد نضطر الى تكرار بعض المعلومات التي سبق ووردت في مذكرتنا الختامية لكن بالنسبة الى من يتابع هذه المحكمة من قاعة الجمهور أو من خلال البث المباشر، هذا التصريح ليس بتصريح ختامي ولن اسرد الوقائع، لكن سأحاول أن ارد بقدر ما أوتيت من قوة على بعض النقاط والمسائل التي طُرحت خلال هذه القضية، وأيضاً الى الاسئلة التي طرحتموها حضرة القاضي، وانا أذكر ذلك تنويهاً وتنبيهاً لأي شخص قد يترقب مني أن اسرد الوقائع في هذه القضية، بل أحيل هؤلاء الناس الى المذكرات التمهيدية والختامية وأيضاً الى تصريحي التمهيدي.

حضرة القاضي، في ما يتعلق بالتهمة الأولى ورداً على بعض الاسئلة التي طرحتها، نشير الى قضية ماريجيديتش التي تشير الى اتهام اشخاص بترهيب الشهود من خلال تقويض ثقة الرأي العام في قدرة المحكمة على حمايتهم، وقالت الغرفة في هذا القرار في الفقرتين 69-71 "ما قام به المتهم هو عكس الإجراءات الحمائية من خلال نشر لائحة الشهود، وبذلك قوّدوا ثقة الرأي العام والشهود في قدرة المحكمة على حماية الشهود، فغرفة الدرجة الأولى في هذه القضية اشارت إلى أن هناك أشخاص آخرون يتمتعون بالحماية على لائحة الشهود سيتأثرون بالشكل نفسه نتيجةً لسلوك المتهم وبالتالي سيتعرضون للمخاطر والتهديدات والترهيب أو حتى الإصابات في المستقبل".

وايضاً في قضية ماريجيدتش وريبيتش في الحكم الصادر في هذه القضية وتحديداً في الفقرات المتراوحة من 49 الى 51 "ان الادعاء يشير الى الضرر الذي قد يلحق بالجهود التي يبذلها مكتب المدعي العام لإقناع الشهود الذين أبدوا استعدادهم للإدلاء بإفاداتهم ولكنهم يرغبون بأن يقوموا بذلك وهم يحصلون على تدابير الحماية، أي أن يأتوا الى لاهاي وأن يدلوا بإفاداتهم. كما أن الادعاء يعتبر أن هناك خطراً كبيراً على هؤلاء الشهود

(انقطاع البث)

لضمان نجاح عمل المحكمة كما انه من الضروري الاقرار بالحاجة الى ردع هذا السلوك، فعمل المحكمة هو مسار طويل وطبعا نحن نقتبس من قرار في محكمة يوغوسلافيا ولكنه يطبق على المحكمة الخاصة بلبنان.

اذاً من المهم ان نعتبر ذلك جزء من المصلحة العامة وان لا يتأثر ذلك من خلال عرقلة قام بها بعض الصحافيون في سياق سلوك غير مسؤول. وفي قضية بودجين في الفقرة 26 هناك اشارة الى سلوك ..

ليتييري: (مقاطعاً) هل كررت ما أشرت اليه؟

سكوت: فوجين قرار غرفة الدرجة الاولى في الفقرة 26. نفاد هذا القرار "ان اي سلوك من ِأنه ان يعرقل او يلحق ضرر بسير العدالة"، ورداً على سؤالكم حضرة القاضي في مسألة العرقلة او التدخل ان كل الجرائم التي تشير اليها المادة 60 مكرر هي التالية "عرقلة سير العدالة" عبارة "عرقلة" واي كان شكل هذه العرقلة ان هذه العرقلة قد تكون عرقلة بتنفيذ قرارات صادرة عن المحكمة او تأثير على الشهود وأحياناً نسمي ذلك ترهيب الشاهد او دفع رشوى للشاهد او قد يكون ذلك تدخل في ثقة الرأي العام وتقويض ثقة الرأي العام كل هذه العناصر هي من أشكال العرقلة التي نشير اليها الا وهي عرقلة سير العدالة.

ان الاجتهادات حضرة القاضي برأينا التي تتحدث عن الركن المادي او المعنوي تندرج ضمن المادة 60 مكرر وهي تتعلق بكافة أشكال العرقلة ونتحدث هنا عن عرقلة سير العدالة.

وبالتالي ما تحدث عن الركن المادي او المعنوي وجميعها تندرج ضمن المادة 60 مكرر.

ولا نطلب من المحكمة ان تنتظر حتى يلحق ضرر حقيقي بسير العدالة قبل ان تتمكن من حماية عملها ومسارها وحماية المتضررين والشهود وحماية نزاهة الاجراءات.

على المحكمة ان لا تنتظر وقوع ضرر حقيقي بل عليها ان تبادر قدر الامكان لمنع تجاوزات من هذا النوع ووضع حد لها.

وفي قضية تشيا في محكمة كمبوديا وهو قرار صادر عن المحكمة العليا في 14 ايلول 2012 في الفقرة 35 تشير المحكمة "ان المحكمة العليا تشير الى أن عرقلة سير العدالة بموجب المادة 35/1 انما يقاس بعبارات مجازية وبالاثر الملموس فالعرقلة الفعلية للاجراءات ليست بأمر ضروري عندما يكون لدينا سلوك يؤثر على شرعية المحكمة حيال الفرقاء وحيال الرأي العام".

أما في قضية هاكشيو ايضاً من محكمة كامبوديا هناك اشارة ايضاً الى انه ليس هناك من الضروري ان نبرهن ان عرقلة سير العدالة قد حصلت فعلياً وأشير هنا مجدداً الى افادة القاضي بارغواناس في قراره الصادر في 31 كانون الثاني 2014 في الامر الذي يحل محل قرار الاتهام يقول "بشكل منطقي ان نشراو بث معلومات بشكال متعمد عن شهود محتملين سريين يشكل عرقلة من هذا النوع.

وهناك قضايا كثيرة اخرى حضرة القاضي ولكن اعرف ان الوقت محدود هناك ايضا اشارة في قضية سيسليتش وكل هذه الاجتهادات تشير الى ان العرقلة الفعلية ليست مطلوبة وبالتالي ليس مطلوب من صديق المحكمة للادعاء ان يبرهن ان سلوك الجديد والسيدة خياط ادى الى عرقلة فعلية او الى ضرر فعلي لكن هناك خطر حقيقي بأن يكون سلوكهما ادى الى ذلك وكما اشرنا اعلاه ان جريمة التحقير هي عرقلة سير العدالة وهذه العرقلة يمكن ان تتحقق من خلال سبل عديدة.

ان الجرم في التهمة الاولى مفاده ان سلوك المتهمين شكل عرقلة لسير العدالة وادى الى خطر حقيق اعترض سير العدالة من خلال افادات خاطئة بتسرب معلومات عن شهود سريين من داخل المحكمة، وثانيا الكشف عن شهود سريين مزعومين وفي ذلك انتهاك لامور المحكمة ولسرية قرار الاتهام والمواد المؤيدة لقرار الاتهام وفي ذلك انتهاك ايضا للطبيعة غير العلنية لتحقيقات مكتب المدعي العام والوثائق التي بحوذة المدعي العام، ومن خلال ذلك حضرة القاضي ان المتهمين ارسلا رسالة قوية الى الرأي العام بما في ذلك الشهود الفعليين المحتملين او المزعومين، ومفادها ان المحكمة لم تتمكن من حماية سرية المعلومات المتعلقة بالشهود او تلك التي وفرها الشهود.

ذلك ادى الى خطر حقيقي مفاده ان ثقة الرأي العام بما في ذلك الشهود الفعليين المزعومين او المحتملين ان هذه الثقة ستقوّد لدرجة تعتبر عرقلة لقدرة المحكمة على الاطلاع بمهامها.

وكما ذكرت سابقا حضرة القاضي ان لم يكن هناك شهود او ان ضاع الشهود او رفضوا ان يأتوا الى لاهاي لا يكون هناك من ادلة معروضة امام هذه المحكمة ولا يعود هناك من قضية وتزول علة وجود المحكمة ان لم يبدي الشهود استعدادهم ليدلوا بافاداتهم فان هذه المحكمة ستتعطل.

ان الكشف عن شهود سريين مزعومين كان جزء من لائحة كبيرة من الشهود بحوذة الجديد والجديد والسيدة خياط ارسلوا رسالة واضحة وفيها الكثير من التهديد للناس مفادها هو التالي ان كنتم على علاقة بالمحكمة الخاصة بلبنان او تعتقدون تحصلون على معلومات مهمة لهذه المحكمة فحري بكم التفكير مرتين لانه يمكنكم ان تصبحوا تحت الاضواء ان تسلط الاضواء عليكم او قد يحصل ذلك على غرار هؤلاء الاشخاص والتعامل مع المحكمة والا سيتم الكشف عن اسمائكم على غرار هؤلاء وان الاثر هذا لا يقتصر على الاشخاص الـ11 الذين وردت اسمائهم في التحقيقات ولكن على كافة الشهود الفعليين أو المحتملين او المزعومين، فالناس سيقولون إن تم الكشف عن هؤلاء فماذا عني أنا؟ ماذا عن عائلاتي وعن الخطر الذي يراودني كما أن هناك خطراً حقيقاً لحق بالرأي العام. فالراي العام قد يفكّر أن المحكمة لا تتمتّع بالكفاءة ولا تقوم بواجبها اذا لمَ عليّ أن أتعاون مع المحكمة وأن اثق بها وأن أعبّر عن أشياء يُفترض أن تبقى سرية.

ان الخطر الحقيقي هنا هو جزء من الركن المادي، ولا يقتصر فقط على الكشف عن هوية الشهود ولكن برامج الجديد التي عُرضت على محطة تلفزيونية محلية فيها الكثير من الدعاية أدت الى التشكيك بقدرة المحكمة الخاصة بلبنان على حماية شهودها وذلك من خلال تعمّد قناة الجديد بشكل كبير أن تجعل الشك يحوم حول قدرة المحكمة بحماية شهودها.

حضرة القاضي ان مفهوم السرية والخطر اللاحق بالشهود والحاجة الى الحماية ليست من الأمور التي تجهلها هذه المحكمة بما فيها انتم حضرة القاضي.

حضرة القاضي، في بعض الحالات قد أطلب منكم أن تُعقد هذه الجلسة في سياق جلسة مغلقة سأحاول أن أحدّ من ذلك ولمن هناك بعض الحالات التي لا يمكننا فيها أن نتجنب عقد جلسة مغلقة
المصدر : موقع المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر