الاثنين في ٢٣ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 03:36 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
14 آذار تعلن انشاء المجلس الوطني: لن نسمح لاحد ان يهزمنا ولا نريد ان نهزم احدا
 
 
 
 
 
 
١٤ اذار ٢٠١٥
 
عقدت قوى 14 آذار مؤتمرها الثامن تحت عنوان "من 14 آذار 2005 الى 14 آذار 2015" في مجمع البيال، بمشاركة نحو 400 شخصية، وجهت لها الدعوات من سياسيين وقادة احزاب وقادة مجتمع مدني. وتقدم الحضور الرئيس امين الجميل، الرئيس فؤاد السنيورة، وزراء الاعلام رمزي جريج، العمل سجعان قزي وشؤون التنمية الادارية نبيل دو فريج ونواب، والأمين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري.

وأكد الرئيس فؤاد السنيورة، خلال تلاوته مقررات البيان الختامي لمؤتمر 14 آذار "اننا لن نتخلى عن دستورنا ودولتنا التي يجب ان تحتكر استخدام القوة والسلاح وفق القانون، ولن نسمح لاحد ان يهزمنا ولا نريد ان نهزم احدا".

وقال، من البيال: "الدولة لم تعد قادرة على تأمين استمرارية مؤسساتها وعاجزة عن ايجاد الحلول". ودعا الى "شراكة المسلمين والمسيحيين في ادارة دولة مدنية، فريدة في هذا العالم الاسلامي". كما دعا "اللبنانيين الذين استخلصوا دروس الحرب الى التواصل والتضامن من اجل الحد من العنف الذي يمارسه الذين لم يغادروا كهوفهم بعد".

واعلن انشاء "المجلس الوطني اطارا يجمع الاحزاب والمستقلين وتأليف هيئة تحضيرية مهمتها اقتراح برنامج عمل 14 آذار للمرحلة المقبلة ووضع نظامها الداخلي".

وفي الآتي النص الحرفي لكلمة الرئيس السنيورة:

نجتمع اليوم بعد 10 سنوات على انتفاضتكم في وجه الظلم والاستبداد والإرهاب الذي طال خيرة رجالنا ورموزنا ومواطنين أبرياء وعسكريين.
نجتمع لنقول للرأي العام اللبناني والعربي والدولي، إننا صمدنا وحافظنا على تيارٍ عابرٍ للطوائف متنوعٍ مدنيٍّ حديث، ولقد أنجزنا في مجالات وأخطأنا في غيرها، لكننا استمرينا على عزيمتنا وإيماننا بلبنان الواحد وطناً للعيش المشترك وللحرية والعدالة.
إن 14 آذار لا تزال على موعدٍ مع مستقبل لبنان، وانها ايضاً على موعدٍ مع مستقبل المنطقة، وإننا نريد صناعة هذا المستقبل بأيدينا، لا أن يصبح هذا المستقبل رهينة إمبراطورية من هنا، أو ديكتاتورية من هناك، أو ورقة تفاوض بين الآخرين، أو جائزة ترضية لدولٍ طامحة.
إن مستقبل لبنان ملك اللبنانيين ولن نتخلى عن أمانة الدفاع عنه، وعن حريتنا ودستورنا ودولتنا المستقلة التي يجب أن تحتكراستخدام القوة والسلاح وفقاً للقانون.

نحن في 14 آذار لا نريد هزيمة أحد، ولن نسمح لاحد أن يهزمنا. ما نريده هو عودة جميع اللبنانيين إلى لبنان الدولة، لا بشروط طائفةٍ أو حزبٍ، أو قوة إقليمية محددة. بل إلتزاماً وتطبيقاً للدستور بدءاً بانتخاب رئيساً للجمهورية.
إن الإرهاب الذي عانى منه لبنان الامرين بات اليوم يهدد العالم العربي بل ويهدد العالم بأسره.
يقف في أصل هذا الارهاب النظام السوري الذي يرتكب، منذ أكثر من 4 سنوات وبصورة متواصلة، جرائم ضد الإنسانية، ذهب ضحيتها حتى الآن ما يزيد عن 300 ألف سوري وأضعاف ذلك من الجرحى والمعوقين والمعتقلين والمفقودين، وملايين النازحين في الداخل ودول الجوار. ولقد أطلقت هذه الجريمة المتمادية موجة واسعة من التوتّرات الطائفية والمذهبية والعرقية، كما فتحت الطريق واسعاً أمام تطرُّف عنفي مقابل، يدّعي الدفاع عن الإسلام، ما أقحم المنطقة العربية في فتن مذهبية مدمرة، من دون أن توفر دول العالم.

ولا يخفى على أحد دور ايران وأذرعتها الإقليمية على مساحة العالم العربي وفي مقدمها "حزب الله الذي يفتعل حروباً هنا وهناك، ويورط لبنان واللبنانيين ويعمد إلى إطالة أمد الشغور الرئاسي لتحويله إلى ورقة ضغط ومساومة، مع ما يستجلبه ذلك من تداعيات خطيرة على انتظام عمل المؤسسات الدستورية في لبنان.
إن المشروع الفارسي يسعى إلى إدخال المنطقة في حربٍ موصوفة من خلال افتعال الصدام بين السنّة والشيعة خدمة لمصالحه ووضع ورقة استقرار المنطقة على طاولة مفاوضات دولية، وكأنّ الشعوب العربية وقودٌ لمصالحهما وأطماعهما.
بسبب هذا التدخل وهذا التورط لم يعد لبنان في منأى عن هذا العنف المتفاقم. فالدولة لم تعد قادرة على تأمين استمرارية مؤسساتها وهي تقف عاجزة عن اجتراح الحلول وينحصر سعيها في محاولة الحفاظ على الوضع الراهن. يُضاف إلى ذلك المأساة الإنسانية التي يخجل منها أي ضمير حيّ والمتمثلة بالنازحين من سوريا إلى لبنان، الذين يتزايد عددهم بلا انقطاع، وباتوا يشكلون عبئاً وخطراً يتجاوز بكثير قدرة لبنان على الاحتمال!
إن هذا التدخل والتورط وضعا الجيش أمام تحدّ قدّم في وجهه شهداء فوحّد اللبنانيين في تضحيته.
اننا نطلق اليوم، دينامية جديدة من شأنها – إذا لم تستطع وقف العنف في هذه المرحلة – أن تحدَّ على الأقلّ من آثاره، وأن تمهّد الطريق إلى"انتفاضة سلام" باتت اليوم شرطاً ضرورياً لبقائنا في وطنٍ ودولة.

من أجل ذلك ندعو جميع اللبنانيين الذين استخلصوا دروس الحرب ويريدون العيش معاً بسلام الى التواصل والتضامن من أجل الحد من العنف الذي لا يزال يمارسه أولئك الذين – ومن جميع الطوائف– لم يغادروا "كهوفهم" وما زالوا يواصلون لعبة التطرُّف والاختزال.
وندعوهم للعمل على إعادة الاعتبار إلى النموذج اللبناني في العيش المشترك، هذا النموذج الذي يكتسب اليوم أهمية استثنائية في منطقة بات يجتاحها عنفٌ مجنون. وفي هذا السبيل ينبغي تظهير فرادة التجربة اللبنانية في العالم بوجه عام، من حيث شراكة المسيحيين والمسلمين في إدارة دولة مدنية واحدة، وفرادتها في العالم الإسلامي بوجه خاص، انطلاقاً منالميثاق الوطني واتفاق الطائف والدستور وإعلان بعبدا واإلتزام الكامل بالقرارات الدولية..

كذلك ندعوهم الى التواصل مع قوى الاعتدال والانفتاح والديموقراطية في العالم العربي التي تناهض التطرُّف وتدعو إلى التسامح؛ وذلك في سبيل قيام عالمٍ عربي مستنير، حيث يشكل التنوّع الثقافي والديني والعرقيّ الفذّ مصدر غنىً حضاري، عالمٌ قادر على إعادة الوصل مع تراث "النهضة العربية ".
هذا المشرق بحاجة ماسة وكأولوية مطلقة الى العمل على ايجاد الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية وذلك استناداً الى رؤية الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي أعلنت من بيروت.

وندعوهم ايضاً الى المساهمة في صوغ رؤية جديدة للعلاقة بين ضفتي المتوسط، بحيث يغدو "متوسط العيش معاً". ذلك أن هذا البحر التواصلي تاريخياً – يبدو اليوم وكأنه بحر التصدّعات والشقاقات على اختلاف أنواعها. إن استقرار المجتمعات الأوروبية بات اليوم شديد الارتباط بسلام المنطقة العربية.
تأسيساً على ما تقدم، قررت قوى الرابع عشر من أذار:
إنشاء المجلس الوطني لقوى 14 آذار إطاراً يجمع الأحزاب والمستقلين والمجتمع المدني بهيئاته كافة وتأليف هيئة تحضيرية تكون مهمتها اقتراح برنامج عمل 14 آذار للمرحلة المقبلة وصياغة نظام المجلس الداخلي والدعوة الى مؤتمرعام لإقرارهما في مهلة شهرين.

ثم تلا منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد لائحة أسماء اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني لقوى 14 آذار، وتكونت من:

احمد الغز، احمد فتفت، الياس ابو عاصي، ايلي ماروني، أحمد السنكري، أحمد عياش، أسعد بشارة، آدي ابي اللمع، جان أوغاسابيان، جورج فيعاني، جوزيف المعلوف، حسين الوجه، حنين غدار، خضر حبيب، ريمون معلوف، زينة منصور، سارة عساف، ساسين ساسين، سام منسى، سعد كيوان، سيرج داغر، سيمون جورج كرم، شارل جبور، طوني مراد، علي الأمين، غالب ياغي، فادي كرم، فادي مسلّم، فارس سعيد، مروان حمادة، مروان صقر، ميشال حجي جورجيو، ميشال معوض، نسيم ضاهر، نوفل ضو، هاني صافي، وليد النقيب.


 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر