الخميس في ١٩ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 11:45 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المنظمات الشبابية في قوى "14 آذار": آن الأوان أن يبادر مجتمع 14 آذار قيادة ونخباً وشباباً إلى التقدم خطوة نوعية إلى الأمام
 
 
 
 
 
 
١٢ اذار ٢٠١٥
 
تأتي المناسبة العاشرة ليوم 14 آذار، هذا اليوم الذي استعاد لبنان فيه سيادته وكرامته وكيانه من أيدي الاحتلال السوري والعبث الإيراني، وترسيخه حقيقة جغرافية وتاريخية وثقافية متميزة فوق خارطة الكيانات السياسية الموجودة في العالم.

كانت الآمال حينها عالية، والتوقعات متفائلة بولادة لبنان الحرية والسيادة والاستقلال، إلا أن موانع كثيرة حالت دون ذلك. بعض هذه الموانع ذات طبيعة موضوعية متعلقة بالنسيج الاجتماعي والواقع السياسي اللبناني، وعوامل خارجية لا نملك كلبنانيين صدها أو التغلب عليها. بالإضافة لموانع أخرى هي بسبب بعض سياسات قوى 14 آذار في ترجمة الروح، التي حققت ما كان يعتقد أنه مستحيل، إلى مشروع سياسي، وسياسات متماسكة، وبرنامج عمل تتناغم فيه القدرات وتتكامل الطاقات المتعددة للعبور إلى لبنان الخلاص الإنساني والحياة الرحبة...

من هنا فإننا نرفع جملة عناوين تجسد تطلعاتنا وتوقعاتنا كشباب للمستقبل نوجهها لقيادات 14 آذار بجميع مواقعها المختلفة، والتي نتمنى أن تنظر إليها بجدية، ولدينا الثقة بأنها قادرة، عند توفر الإرادة والنية، على تحويلها إلى واقع ملموس:

أولاً: تعزيز وتفعيل مشاركة الشباب في صناعة القرار وترجمتها من خلال آليات العمل وتمثيلهم داخل الأطر التنظيمية لحركة 14 آذار.

ثانياً: إن قوى 14 آذار قد أنجزت الكثير، وصمدت أمام الاندفاع الأمبراطوري للنظام الإيراني، وكابدت الإرهاب الاستخباراتي للنظام السوري، الذي ذهب ضحيته الكثير من القادة الكبار داخل 14 آذار. وما زالت تواجه ،إلا أننا نرى أننا بحاجة أن نكون، بحجم التحديات الشرسة التي نتعرض لها من التطرف والارهاب الديني من جهة ومن إرهاب الدولة الذي تمارسه إيران وحلفائها من جهة اخرى. وأن نواجه متكاتفين متكاملين بمزيد من التماسك، وأن تكون بمستوى التطلعات التي تعبر عن المستقبل الذي نطمح أن نعيش وننشأ فيه الاجيال القادمة.

ثالثاً: طموحنا أن نرى 14 آذار تتحول إلى حركة سياسية عابرة للطوئف، وقادرة على استقطاب جميع اللبنانيين، مع الحفاظ على تعددية وتنوع كل القوى المكونة لها. طموحنا ان نبقى مرجعية جامعة لكل اللبنانيين تماماً كم حدث في 14 آذار في العام 2005، الذي كان جامعاً لجميع اللبنانيين، وكانت الهوية الوحيدة الجامعة حينها هي الهوية اللبنانية.

رابعاً: طموحنا أن تستطيع 14 اذار ان تعكس خطابها السياسي اللبناني الوطني، من خلال سياسات واضحة، ورؤية موحدة، وبرنامج عمل فعلي لتحقيق ما نزل لأجله جميع اللبنانيين في 14 آذار، وهو تحقيق دولة السيادة والحرية والاستقلال، دولة ديمقراطية مدنية حديثة. والعودة الى الساحات العامة التي شكّلت ظاهرة اقتدى بها كل العالم.

خامساً: لبنان لا نستعيده إلا بإستعادة الدولة القادرة وذات السيادة. وهذا لا يتحقق إلا بنموذج آداء مميز لقوى 14 آذار داخل المؤسسات السياسية والمؤسسات العامة. لا نستطيع بعد اليوم ان ننادي بمشروع الدولة وأن نبقى مكتوفي الايدي من موضوع الفساد المستشري وسرقة مقدرات الدولة، لا نستطيع بعد اليوم ان ننادي بمشروع الدولة وأن نبقى مكتوفي الايدي من موضوع المحاصصة والمحسوبيات على حساب الكفاءاة. ولا نستطيع بعد اليوم ان نبقى مكتوفي الايدي بلا مشروع او خطة إتجاه القضايا المعيشية اليومية من كهرباء وماء وفوضى التعليم "والجامعات " التجارية. لا نستطيع بعد اليوم ان نقنع الشعب اللبناني وجمهور 14 اذار بأن " لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" وأن معركة الاصلاح والتطوير وتحسين خدمات الدولة مرتبطة بمعركة السلاح وسقوط بشار الاسد، وانها تخضع لعوامل وظروف خارجة عن إرادتنا. ما يعني عملياً إعانة الآخرين على تقويض مشروع الدولة لصالح الدويلة، وتحويله أحياناً إلى قطاع مكاسب وغنائم.

سادساً: إن رؤية 14 اذار الواضحة للبنان، وأي لبنان وأي دولة نريد، لا تستطيع ان تبصر النور ما لم نجد تصوراً واضحاً لبنية الدولة، وبنية النظام السياسي من خلال خطة فعلية لتنفيذ ما تبقى من اتفاق الطائف وتطويره، والعمل على حصر السلاح وإتخاذ خطوات عملية للحفاظ على التعددية التي يتميّز بها لبنان، وصياغة قانون انتخابي عادل.

سابعاً: نطالب بمؤسسة تساهم بانتاج ثقافي فكري يترجم دلالات وأهمية حركة 14 آذار، يكرسها ثقافة مجتمعية حقيقية، الأمر الذي يجعل مشروع 14 آذار، وبحكم الحملات المضادة والمغرضة، محلاً للالتباس والتهمة أحياناً. إن 14 آذار ليست فكرة موسمية، أو مناسبة تاريخية، بل هي لحظة انبثاق عميقة للبنان الذي يجب أن نعيشه الآن وغداً. ما يعني ضرورة تكثيف النتاجات والأعمال التي تظهر حقيقة هذا الحدث، وتحول دلالاته إلى صياغات قانونية ودستورية ومجتمعية.

آن الأوان أن يبادر مجتمع 14 آذار، قيادة ونخباً وشباباً وقاعدة، إلى التقدم خطوة نوعية إلى الأمام، سواء أكان ذلك في هيكلية 14 آذار، أو في خطابها السياسي، أو برنامج عملها. لنشعر نحن الشباب أن هنالك قضية وطنية تطال وجودنا، تستحق أن نناضل من أجلها ونبذل كل ما نملك من طاقة لتحقيقها. نخاف من تحويل مستقبلنا إلى حاضر رتيب.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر