الاحد في ٢٢ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:34 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
سبع سنوات على رحيل المناضل السياسي الجريء انطوان غانم
 
 
 
 
 
 
٢٠ ايلول ٢٠١٤
 
:: خالد موسى ::

مع بزوغ فجر الجمهورية اللبنانية، ولد انطوان توفيق غانم في العاشر من اب عام 1943، وقبله ولاد حزب "الكتائب اللبنانية" عام 1936. لعبت الكتائب الدور الاكبر في تاريخ لبنان الحديث ولعب غانم معه الدور الابرز في مسار الحزب بعد ان انتسب الى صفوفه في الرابع من اذار 1963 ليترأس في ما بعد اقليم بعبدا، حيث عمل على تنظيم صفوف ما كان يسمّى بالمتن الجنوبي في اشرس مراحل الحرب وعلى احدى اصعب الرقع الجغرافية التي شكلت مثلث الصمود.

40 كيلو غراماً من المتفجرات والحقد كانت كفيلة بالإنتقام من الخطيب الفصيح والمتكلم الجريء والصادق على المنابر نائب بعبدا انطوان غانم ومعه رفيقيه طوني ضوّ ونهاد الغريّب وعدد من المواطنين الأبرياء شاء القدر ان يكونوا على مقربة من موقع الفاجعة : شارل شيخاني، عين الحياة دندش، سامية مدلج بارودي والشهيد الحيّ خليل فياض، اسماء اصبحت محفورة في الرقعة الحمراء من علمنا و65 جريحاَ عانوا ما عانوه من آلام جسدية ونفسية.

حسابات المجرمين كانت قتل جسده حينها بمثابة حلقة في مسلسل انقاص الأكثرية في عزّ ثورة الأرز وربيعها، تماماً كانت الحسابات عندما بدء مسلسل اغتيالات قادة قوى "14 آذار" ونوابها من الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصولاً الى الشهيد اللواء وسام الحسن والشهيد الوزير محمد شطح. لم يعلم المجرمون أنه مهما امتدت يد الإجرام الى قيادات ثورة الأرز، فرفاق الشهداء لن يهدأوا ولن يستكينوا مهما حاولت يد الإجرام والإرهاب من إسكاتهم.


المثابر والمناضل

زميله في الكتلة النيابية نفسها النائب فادي الهبر، استذكر في الذكرى السابعة لرحيله وفي حديث خاص لموقع "14 آذار" "الرجل الوطني المسالم بامتياز، المناضل السياسي الجريء في مسيرة الإستقلال الثاني، ومناضلاً في صفوف حزب الكتائب منذ تأسيس الحزب وحتى إستشهاده بالقرب من المكان الأحب الى قلبه إقليم بعبدا الكتائبي"، لافتاً الى أن "غانم كان مناضلاً ناجحاً ومثابراً في عمله في حزب الكتائب ما جعله يتدرج في صفوف الحزب من رئيس دائرة الى رئيس إقليم إلى عضو مجلس مركز لحزب الكتائب الى نائب عن قضاء بعبدا".


شهيد الأوادم

واشار الى أن "الشهيد غانم أحب الجميع ولم يكن لديه مبغضين داخل صفوف الحزب وحتى خارجه، سوى يد الشر والإجرام والإرهاب التي سرقته من بيننا، وكان له أصدقاء كثر من جميع المذاهب والطوائف وأهل الجبل أحبوه كثيراً لأنه المثقف والخطيب والصادق والقوي وشهيد، شهيد الحق الواجب الوطني، وشهيد حزب الأوادم الذي أعطى الكثير من الشهداء، فكما استشهد بيار أمين الجميل استشهد انطوان غانم كما استشهد بنفس الطريقة التي استشهد فيها جبران تويني ووليد عيدو وجورج حاوي وسمير قصير"، آملاً أن "ترتفع يد الإجرام والإرهاب عن وطننا الحبيب لبنان، فعدالة السماء ستأخذ حقها قبل اي عدالة أخرى، وفي النهاية لن يصح إلا الصحيح، فدمائهم لم ولن تذهب هدراً، وهي أزهرت بلداً قوياً خصوصاً في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها المنطقة والدولة المحيطة، فبينما تتهاوى الدول المحيطة بقي لبنان عصياً على الفتن والمؤمرات وصلباً شامخاً ، ولن يموت حق خلفه مطالب، والهيمنة التي سيطرت على لبنان وسوريا والعراق الى انحسار بالرغم من أننا دفعنا أثماناً باهضة من خلال دماء قيادات قوى "14 آذار" ومن بينهم الشهيد انطوان غانم ورفاقه الشهداء".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر