الخميس في ١٥ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 01:24 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"كمين مرتّب" في باعوط الحدودية: أهالي بريتال يأكدون سقوط 16 قتيلاً وعشرات الجرحى من "حزب الله" ويتذكرون سيناريو "رنكوس"
 
 
 
 
 
 
١٥ تموز ٢٠١٤
 
::سلام حرب::

لا ريب أنّ الثوار السوريين، من الجيش الحر والجبهة الاسلامية، قد طوروا مهاراتهم القتالية ليجاروا بها مقاتلي في حزب الله حيث قلبوا السحر على الساحر في حرب العصابات التي استنزفت الحزب بعد النظام. فبالرغم من التفوق في العتاد والعدد من جانب حزب الله والجيش السوري النظامي والذي منح معسكر الأسد سيطرة أوسع على مساحات أكبر من الأرض، لا يزال معسكر النظام يتكبد الخسائر الجسيمة في سوريا وفي لبنان كذلك.

"كمين مرتّب" هكذا وصف أهالي بريتال ما حصل عند غروب يوم الأحد على إحدى تلال جرود عرسال. فما كان من المقرر أن يكون تقدماً نوعياً من جانب الحزب للإمساك بخاصرة مهمة على اطراف بلدة عرسال ويمنعوا التسلل من وإلى البلدة، اذا به يتحول الى مجزرة دموية.

وفي التفاصيل التي نقلها أحد أهالي بريتال أن 50 عنصراً من الحزب قد كمنوا على إحدى التلال الإستراتيجية لبلدة عرسال لجهة الجنوب الشرقي لجرودة البلدة والمسماة جرد "باعوط" بالقرب من وادي الهوا عند أطراف نحلة اللبنانية والمعرة السورية. وقد فند الأهالي مقولة الحزب ان القتال جرى وامتد الى بلدة يونين لأنّ يونين لا حدود لها مع سوريا. وبالعودة الى الكمين في "باعوط" فإنّ الغاية من هذا التقدم نحو منطقة لم يكن يصلها الحزب من قبل هو الإمساك أكثر بالحدود وترصد عمليات التسلل وايقاع المتسللين في مرمى النيران. هذا التحرك الميداني سبقه قصف جوي سوري بطائرات الميغ على طول الحدود السورية-اللبنانية والذي كان من المفترض أنّه "نظّف" المنطقة بحسب التعبير المستعمل، ومهّد لوصول المجموعة الى هذا المكان.

ووفق مصادر اهالي بريتال الذين شارك ابناؤهم في القتال، فقد تبيّن أنّ مجموعة حزب الله كان تحت المراقبة من جهة الثوار السوريين الذين أحاطوا فيها وبدأوا هجوماً مباغتاً على التل مع الغروب وعند موعد الإفطار بالتحديد، محاصرين عناصر الحزب من الجهات الأربعة موقعين عدداً منهم بين قتيل وجريح. القتال لم يتوقف حتى بلوج الفجر بعد أن استدعت المجموعة المحاصرة مجموعات دعم جاءت من قرى بريتال ويونين ونحلة، والتي تكبدت بدورها خسائر اضافية خلال الانسحاب وسحبها للقتلى والجرحى. وبحسب أهالي بريتال، كانت نتيجة المعركة الليلية سقوط ما لا يقل عن 16 قتيلاً في صفوف الحزب بالإضافة الى عشرات الجرحى يقال أن عددهم وصل الى الـ60 وبعضهم حالته حرجة وقد نقلوا الى مستشفيات المنطقة.

ويتذكر أهالي بريتال ما جرى مع أبنائهم في سيناريو مشابه قبل 3 اسابيع في مزارع رنكوس حين تقدمت مجموعة منهم ووقعت في كمين مماثل. ويروون كيف حصل الإشتباك ليلاً بعد أن كان الهدف هو إعداد "مفاجأة" للثوار في القلمون ليلاً من خلال استعمال تفوق نوعي يمتلكه الحزب وهو المناظير الليلية في منطقة كان من المفترض أن الجيش النظامي قد "نظفها" تماماً. ليلتها انقلب السحر على الساحر أيضاً وسقط للحزب 8 عناصر ضمن مجموعة انطلقت من حام وبريتال بعد أن فشلت المناظير الليلية في كشف مقاتلي الجبهة الإسلامية السورية المختبئين خلف الأشجار الكثيفة والمزودين بمناظير ليلية كذلك! وبالرغم من أنّ الحزب تمكن في سحب الجثث والجرحى، فقادته الميدانيين مازالوا في حيرة من أمرهم حول التكتيكات الواجب اتباعها بمواجهة حرب العصابات التي يشنها الثوار السوريون بعد ما بدأ بوادر فشل لخطته القاضية باستحداث نقاط ثابتة على طول الحدود.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر