الاحد في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:48 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
شمس الدين: ولاية الفقيه لن تنتج في لبنان إلا التنافر والعداء
 
 
 
 
 
 
١٤ تموز ٢٠١٤
 
رأى الوزير السابق ابراهيم شمس الدين في حديث لصحيفة "الانباء" الكويتية ان "ما يحصل في المنطقة من العراق الى سوريا، هو نتيجة طبيعية لضعف البنى الحكومية الجديدة بسبب الافتقار الى الحكمة والنضج السياسيين، ونتيجة وهن الوحدة الوطنية وظلم واستبداد وفشل الأنظمة القديمة، وأيضا نتيجة تصارع قوى دولية فيما بينها على نفوذ في المنطقة للسيطرة على الموارد الطبيعية واستعمالها لصالح قوى وأحزاب سياسية محلية وإقليمية، وذلك لغاياتها الخاصة ولمنع الأخصام والمنافسين من الحصول على النفوذ أو عرقلة الحصول عليه".


وقال شمس الدين ان "لبنان تحول بفعل توهين الدولة وإتلافها من داخلها، وبسبب تأثر أكثر التكوينات السياسية فيه بأنظمة خارجية، الى جغرافية تتنفس فيها الحرب السورية وتتحمل قسما من تناقضاتها"، معربا في هذا السياق عن يقينه بأن "تدخل "حزب الله" الإرادي في الحرب السورية التي بدأت بين النظام والناس، هو سبب رئيسي في عنف الارتدادات داخل لبنان وعلى الأرجح محفزا لها. ان حجة "حزب الله" بالتدخل لحماية بعض من هم هناك كما حجة حماية المزارات الدينية، لم تكن مقنعة بالأساس، وكذلك سقطت حجة التدخل لحماية الداخل اللبناني، لكن تدهور الوضع الأمني في لبنان، لا يعود حصرا الى تدخل الحزب في سوريا، بل ايضا الى ضعف الدولة اللبنانية وضعف متانة مؤسساتها الدستورية وتجاوزها من قبل العديد من القوى السياسية المسماة محلية، وضعف الدولة هذا هو بنفسه محفز للتدخل الحزبي الخاص في سوريا ولحساب دولة إقليمية أخرى".



ولفت شمس الدين الى ان "المسلمين الشيعة مثل غيرهم من المسلمين وسائر الناس، اي انهم جماعة عندما تكون قيادتهم الدينية او السياسية حكيمة وحرة ومستقلة وترى مصلحتهم داخل مصلحة الجماعة الوطنية والإسلامية العامة، وكانت تستطيع ان تترك أثرا في السلوك السياسي وتمنع جموحا غير طبيعي في السلوك السياسي الوطني، كان وضعهم اكثر طبيعية واطمئنانا لهم وطمأنينة لغيرهم"، مشيرا الى ان "الشيعة اللبنانيين كطائفة حية ومستمرة، يبقون جزءا اساسا من الاجتماع الوطني السياسي اللبناني، فالحالات الحزبية تتغير وتتقلب وتخبو وتندثر، لكن جماعة الشيعة تبقى وتستمر لبنانية. ان ولاية الفقيه كمنظومة حكم سياسي لا تستقيم ولا تستقر في لبنان مهما كانت صفة الجهة التي تطرحها، وهي لا ولن تنتج في لبنان إلا التنافر والعداء والخراب والدماء".
المصدر : الأنباء الكويتية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر