الاربعاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 05:34 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
رفعت عيد الى الإعدام... من يقف خلف تحركات الإسلاميين؟!
 
 
 
 
 
 
١٣ تموز ٢٠١٤
 
::خالد موسى::

وأخيراً "ذاب الثلج وبان المرج" قضائياً، وذلك بعد معاناة أهالي طرابلس مع ما يعرف برئيس حزب "الديمقراطي العربي" الهارب من وجه العدالة رفعت عيد، الذي اعترف مقربون منه شخصياً أنه كان الآمر الناهي في إشعال جبهات طرابلس التقليدية بين جبل محسن وباب التابة، وكان يشرف شخصياً على توزيع الأسلحة على مناصريه من مخزن موجود داخل حرم منزله في جبل محسن.

على هذا الأساس، أصدر قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا قراراً قضى بإنزال عقوبة الإعدام في حق عيد وسليمان علي سعيد وعمار علي عبد الرحمن وسليمان محمود علي وعلي رياض معروف لإقدامهم على تشكيل مجموعة مسلحة بهدف القيام بأعمال إرهابية والنيل من سلطة الدولة وإثارة الفتنة الداخلية، وأقدموا في هذا الاطار على فتح معارك عسكرية بين جبل محسن والتبانة وتبادل إطلاق نار، واطلاق النار على الجيش، ما أدى إلى أضرار كبيرة في الممتلكات والأرواح. كذلك أقدم الأول على إعطاء الأوامر والتعليمات للمدعى عليهم الآخرين لارتكاب هذه الجرائم وتحريضهم عليها.

هذا القرار الذي "أراح الوضع في المدينة قليلاً"، بحسب ما أوضحه المنسق العام لـ"تيار المستقبل" في طرابلس وعضو المكتب السياسي النائب السابق مصطفى علوش في حديث خاص لموقع "14 آذار": القرار تزامن مع تحركات لأهالي الموقوفين من أبناء طرابلس التي تأتي في سياقها الطبيعي، في ظلّ ازدواجية المعايير المتبعة، والتعاطي مع هؤلاء على قاعدة صيف وشتاء تحت سقف واحد، واعتماد معظم التوقيفات على ما يسمى "وثائق الاتصال" التي تكون غالباً مستندة الى معلومات مخبرين مغرضين، هدفهم الإيقاع بهؤلاء وإلحاق الظلم بهم وتأجيج النقمة الشعبية التي تمهّد لعودة التوتر الى المدينة التي تنعم بالأمن منذ أكثر من أربعة أشهر، بفضل الخطة الأمنية التي نفذتها حكومة المصلحة الوطنية برئاسة الرئيس تمام سلام عبر وزارتي الداخلية والدفاع والغطاء السياسي الكامل التي أعطي لهذه الخطة.

ثمة رسائل سياسية تتلطى خلف هذه القضية الإنسانية المحقة، ويبدو أن هناك من يسعى الى تأجيج هذا الحراك لإستثماره في السياسة، عبر محاولة اللعب على عواطف الناس ودفعهم الى الشارع وإظهار أن هناك نقمة على الحكومة، خصوصاً وزراء ونواب "14 آذار" في المدينة، وتحميلهم مسؤولية الزج بأبنائهم في السجون، والزعم بأن هناك من دعاهم الى تسليم أنفسهم مقابل وعود بالإفراج عنهم سريعاً، ومن ثمّ نكث بوعده وتخلّى عنهم.

علوش: هناك جهة محددة تحرّك الإسلاميين

في هذا السياق، لفت علوش الى أنه "من ناحية التحركات يبدو أن هناك جهة محددة تقوم بتحريكها، من أجل الضرب في اتجاه الحكومة ورموز قوى "14 آذار" وتيار المستقبل، واعتقد أن الأمور ستستمر على هذا المنوال، مع وجود صرخة من قبل أهالي المدينة والتجار والإسلاميين من أجل إعطاء فرصة للمدينة من أجل أن تتنفس الصعداء وترتاح ولو قليلاً في هذا الشهر وفي فترة الأعياد".

ورأى علوش أنه "على ما يبدو أن "حزب الله" نادم على المساهمة بإخراج القوى الأمنية من القمقم الذي كان يضعها فيه، وهو إعتبار أن جبل محسن منطقة تابعة له، وربما يحاول اليوم مع حلفائه السياسيين في المدينة والأمنين أن يعيدوا عدم الإستقرار الى المدينة من أجل عدم إعطاء فرصة لأهلها كي يتنفسو الصعداء"، لافتاً الى أن " إستهداف تيار المستقبل هو إستهداف منطقي من قبلهم، لأنه هو الوحيد الذي قادر أن يحافظ على بعض العقل والحكمة في مواجهة الوضع القائم، وفريق "8 آذار" يريد عودة المدينة الى الفوضى".

وشدد علوش على أن "المطلوب اليوم من الحكومة تسريع الإجراءات التي لها علاقة بالموقفيين الإسلامين من أبناء المدينة، محاكمة الناس وإطلاق سراح من ليس عليه أي شيء من جهة، أما من جهة ثانية فعلى المدينة أن تقف صفاً واحداً وتطلق صرخة واحدة من أجل رفض الفوضى ورفض العودة الى قطع الطرقات ومنطق البلطجة، وعلى الإسلاميين العقلاء أن يدفعو أكثر ما يمكن نحو المزيد من عقلنة الناس ودفعهم الى الإستقرار أكثر وأكثر، لأن هذا هو الشيء الوحيد الذي يؤدي الى صمود المجتمع الطرابلسي".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر