الاربعاء في ١٤ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:42 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
من يريد فتح جبهة الجنوب مع اسرائيل... وما علاقة "حزب الله" بالصواريخ؟
 
 
 
 
 
 
١٢ تموز ٢٠١٤
 
:: خالد موسى ::

الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، حال من الهدوء يخيم على منطقة حاصبيا ومرجعيون، الجميع في سبات عميق سوى عين القوى الأمنية الساهرة لحماية أهالي الجنوب من موجة التفجيرات الأخيرة. الساعة تشير الى الثانية فجراً، أهالي المنطقة وتحديداً قرب منطقة عين العرب يستيقظون على "انفجار قوي دوى في أرجاء المنطقة"، بحسب ما ذكره أحد أبناء المنطقة لموقع "14 آذار". لا أحد يعرف في المنطقة مصدر الصوت، انها منطقة هادئة منذ زمن بعيد، لا يخرق سكونها في بعض الأيام سوى تحليق لجدار الصوت الإسرائيلي أو لطائرات المراقبة التابعة لقواة الطوارىء الدولية أو الجيش اللبناني الذي يراقب أي خرق يحدث للخط الأزرق الفاصل بين الأراضي اللبنانية والفلسطينية المحتلة.

ما هي إلا دقائق قليلة، ويصدر الخبر اليقين على القنوات اللبنانية، انفجار صاروخ في مكانه في منطقة عين العرب بعد عطل تقني طرأ أثناء إطلاقه على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويمكن أن يكون أحد العناصر التي أطلقته قد تصاوبت بشظايا الإنفجار. على الفور، طوقت القوى الأمنية والعسكرية المكان وقامت بالتفتيش عن مطلقي الصواريخ. واتخذ الجيش اجراءات امنية مشددة في المنطقة وأقام حواجز عند المفترقات للتدقيق بهويات المواطنين.

ساعات قليلة، ويسمع أهالي بلدة الماري قضاء حاصبيا أصوات إطلاق صاروخين من خراج البلدة في اتجاه الاراضي المحتلة. وأعلنت قيادة الجيش أنها "قامت بحملة تفتيش واسعة في المنطقة وتمكنت من العثور على منصتي اطلاق صواريخ مع صاروخين مجهزين للاطلاق، فيما حضر الخبير العسكري الى المكان وعمل على تعطيل المنصتين". وأشار البيان الى ان "خراج بلدة كفرشوبا تعرضت لاطلاق 25 قذيفة مدفعية مصدرها العدو الاسرائيلي من دون الابلاغ عن اصابات في الارواح".

وعلم موقع "14 آذار" من مصادر أمنية أن "شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أوقفت سمير حسين ابو قيس من بلدة الهبارية على خلفية اطلاق الصواريخ على اسرائيل، بعد أن وجد في سيارته من نوع "رابيد" آثار بقع من الدماء، وعملت على مصادرة السيارة فوراً، من أجل إستكمال التحقيقات".

هذه التطورات الدراماتيكية، تأتي بالتوازي مع ما يحصل في الداخل الفسطيني من إعتداء همجي تشنه القوات الإسرائيلية على الفلسطنيين في قطاع غزة ورد المقاومة الفلسطينية على هذه الهجمة بصواريخ طالت للمرة الأولى عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة في حيفا وتل أبيب والقدس وأسدود وغيرها من المناطق الفلسطينية المحتلة. ويعود إطلاق الصواريخ الى منطقة الجنوب بعد هدوء دام أكثر من سنتين نتيجة إنشغال "حزب الله" بقتال الشعب السوري الحر، في ظل فراغ سياسي على صعيد الرئاسة الأولى يشهده البلد. فمن المستفيد من إشعال جبهة الجنوب، ومن يريد إرسال رسائل عبرها الى الداخل كما الى الخارج؟

سعد: "حزب الله" على علم بمن أطلق الصواريخ

عضو "اللقاء الديمقراطي" وتكتل "لبنان أولاً" النائب انطوان سعد، اعتبر في حديث خاص لموقع "14 آذار" "ان وقوف إحدى الفصائل الفلسطينية وراء قصف الصواريخ أمس على الأراضي المحتلة من أجل التخفيف عن ما يحدث في غزة، وهذه الطريقة لا تنفع ولا طعم لها"، لافتاً الى أن "من وراء هذه الطريقة يدخلون لبنان واللبنانين بحرب هم بغنى عنها اليوم".

"حزب الله" يعلم

وشدد سعد على أن "كل ما تقوم به فصائل فلسطينية اليوم من لبنان لا طعم له ولا يخفف أي شيء عن غزة ولا تؤثر على إسرائيل، ولا أستبعد أن حزب الله لا يعلم بهذا الموضوع على قاعدة أن مخابراته اليوم منتشرة في كل القرى الجنوبية وهي تعلم بكل شيء فكيف بنشر منصات صواريخ وإطلاق هذه الصواريخ على الأراضي المحتلة".

يعلم بكل صغيرة وكبيرة في الجنوب

واستبعد سعد "فرضية وقوف "حزب الله" وراء إطلاق هذه الصواريخ، لإنشغاله بالقتال الى جانب النظامين السوري والعراقي، وغير قادر على فتح جبهات أكثر في وضعه الحال"، لافتاً الى أن "حزب الله يجب أن يكون على علم بالصواريخ ومن أطلقها، لأن مخابراته في الجنوب تدري بكل شيء وتعلم كل شيء، وفي هذه الحالة يكون "حزب الله" قد غض الطرف عن من قام بإطلاق هذه الصواريخ ".

ورأى سعد أن "غض الطرف من قبل "حزب الله" على هذه الأعمال هدفه توتير الساحة الداخلية وتوتير الوضع الأمني في كافة المحافظات اللبنانية، للضغط من أجل فرض شروطهم الرئاسية وإيصال من يريدون إيصاله الى سدة الرئاسة"، جازماً بأن "حزب الله لا يريد إيصال رئيس تكتل الإصلاح والتغيير حليفه النائب ميشال عون الى سدة الرئاسة ، وطالما أن عون ما زال سائراً وفق قاعدة "أنا أو لا أحد" فسنستمر في دوامة الفراغ الى ما شاء الله".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر