الاربعاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 05:51 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"ازمة المياه بدأت وستتفاقم"
 
 
 
 
 
 
١٠ تموز ٢٠١٤
 
المسؤولون اللبنانيون غارقون في بحر الخلافات السياسية والاقتصادية والدستورية، والبلاد التي يفترض ان يكونوا مؤتمنين على ادارتها، تسللت اليها أزمة حياتية من نوع آخر، قد تكون أخطر ما تواجهه حاليا. فلبنان أمام مشكلة كارثية تتمثل في شح غير مسبوق للمياه ما يتهدد الامن البيئي والاجتماعي والسكاني. وهذا ما أشارت اليه لجنة الاشغال العامة والطاقة والمياه النيابية في اجتماعها أمس، حيث دعت الحكومة الى اعلان حال طوارئ مائية، عارضة سلسلة توصيات قد تساعد في التخفيف من حدة الازمة.

رئيس لجنة الطاقة النيابية النائب محمد قباني لفت لـ”المركزية”، الى ان 'الازمة سيشعر بها اللبنانيون ابتداء من الآن، وستتفاقم في أيلول وستستمر الى تشرين الاول او حتى تشرين الثاني”.

هل ناقشتم مسألة اعلان حال طورارئ مائية مع الحكومة وهل هي في وارد التحرك؟ أجاب 'أجريت اتصالا صباحا مع رئيس الحكومة تمام سلام ووضعته في جو المشكلة، لكن الخطوة العملية ستكون غدا صباحا حيث سنجتمع عند نائب رئيس الحكومة سمير مقبل مع لجنة الطوارئ التي شكلها مجلس الوزراء وسأضع توصيات اللجنة النيابية أمامها من أجل المتابعة الوزارية”.

وعن طرح نقل المياه من تركيا الى لبنان، أشار قباني الى أنه سيجتمع اليوم مع السفير التركي لجس نبض الجانب التركي حول هذه المسألة 'لكنني متفائل بجوابهم”، وتابع 'لكننا سلطة تشريعية وسلطة رقابة ولا نستطيع ان نفاوض باسم لبنان، ولذلك، سأضع المعلومات بتصرف الحكومة متمنيا عليها الاسراع في المفاوضات مع الجانب التركي. وأنا سأسهل قسما من الطريق في هذه المسألة، على ان تكمل السلطة التنفيذية في المفاوضات وفي توقيع الاتفاقات”.

هل طرح وقف ري المزروعات مقابل تعويضات للمزارعين قابل للتنفيذ؟ 'المزروعات مقصود فيها الخضار التي تستهلك كمية مياه ضخمة، لا شجر الفواكه، ومنذ الآن، بدأ المزارعون يواجهون صعوبة في الري، وهذه المشكلة ستكبر مع الوقت وسيجد المزارعون بعد شهر ان مزروعاتهم تلفت وسيطالبون الدولة بتعويضات. ومن هنا، دعونا منذ الآن، الى توفير قسم من هذه المياه وتحويله للاستعمال المنزلي بدلا من استخدامه للري الذي لن ينتج، ونقوم بالتعويض على المزارعين سلفا”.

لماذا لم تحل عشرات السدود التي دشنت مؤخرا مشكلة شح المياه؟ قال قباني 'في فمي ماء! تكلمت كثيرا عن مشاريع غير مدروسة جيدا يوضع الحجر الأساس لها في شكل استعراضي، ليتبين لاحقا ان المشاريع اما غير قابلة للتنفيذ او انها لا تستوفي الشروط البيئية او الاقتصادية او غيرها. وينتهي الامر اننا امام التلزيم للتلزيم او الانفاق للانفاق، وهذا يشمل السدود ومشاريع الكهرباء، وبعد استعراضهم واحدا واحدا، نرى واقع معظم المشاريع”.

هل كلفة نقل المياه من تركيا مؤمنة؟ أظن في هذه الحالة لا نسأل كثيرا، فأكثر أمر لا يمكن توقيفه عن الانسان لأسباب مادية هو المياه. الكهرباء والطرق قد تنتظر لكن المياه لا، فهي المادة التي لا يمكن ايقافها عن البشر والا ماتوا. المال موجود خاصة ان الكمية الاكبر من الجفاف تطال بيروت وضواحيها، ومؤسسة مياه بيروت تملك بعض الأموال. ولا يجب ان تشكل المسألة المادية عائقا امام نقل المياه. فما نملكه ماديا يجب ان يخصص للمياه التي هي الاولوية. وفي كل الأديان المياه هي الحياة وجاء في القرآن الكريم 'وجعلنا من الماء كل شيء حي”.

وختم قباني 'آمل ايجاد حل سريع لمشكلة المياه، واذا كان لبنان سيستورد من تركيا، سأصر ان يكون اتفاقا بين دولة ودولة كي لا نترك مجالا للسمسرة من اي جهة، في موضوع حساس كالمياه”.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر