الاثنين في ٢٦ حزيران ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:01 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
جبران باسيل...حين تتحول وزارة الخارجية الى دائرة لمغتربي التيار العوني
 
 
 
 
 
 
٨ تموز ٢٠١٤
 
::سلام حرب::

لم يكن الاقتصاد اللبناني في يوم من الأيام بحاجة الى دعم كل أبنائه بقدر ما هو عليه اليوم. الحالة الاقتصادية للبلد تشير الى عجز واضح في مداخيل القطاعين العام والخاص في وقت يفتخر اللبنانيين بأبناء وطنهم الناجحين اقتصادياً والمنتشرين في أصقاع الأرض وهم من نسميهم المغتربين. المغتربون اللبنانيون والمطلوب منهم أن يساندوا اقتصاد الوطن لم تؤمن لهم سبل التواصل الأساسية مع المكونات الوطنية والتي كان من الواجب على وزارة الخارجية والمغتربين بالدرجة الأولى أن تكون الرائدة فيها. وكما يقول المثل إن عرف السبب بطل العجب، فوزارة خارجية لبنان ومغتربيه قد تناقلتها قوى 8 آذار بين أحزابها وتياراتها لترسو أخيراً عند الوزير "الصهر" جبران باسيل الذي يحاول ان يجيّر مقعده لصالح مقعد نيابي فشل في الحصول عليه من قبل مستغلاً ظروفاً أقليمية ونزعات مذهبية وطائفية، متناسياً واجبه تجاه المغتربين.

وفي هذا الإطار أشار منسق تيار المستقبل في فرنسا، الاستاذ عبدالله خلف، إلى واقعة "أنّ المغترب اللبناني وخصوصاً الوافد خلال الأربعة عقود الماضية وبعكس المهاجرين القدماء الذين فقدوا تواصلهم وعلاقتهم ببلدهم الأم وحتى جنسياتهم فهذا ما زال لبنانياً بالشعور والإنتماء والهوية ويحرص على الزيارات الدورية الى لبنان وعلى تربية أبنائه المولودين في الخارج على حب الوطن وتعلم اللغة العريية وتسجيلهم في السفارات. الكثير من هؤلاء المغتربين قام أو حلم على الأقل بفتح مشاريع استثمارية في لبنان والأكثرية الساحقة منهم لهم تحويلات دورية لعائلاتهم وأهاليهم مما يسهم في تعزيز الإقتصاد اللبناني. ويمكننا أن نذكر بأن مجمل التحويلات تبلغ حوالي 8 مليارات دولار أي ما يساوي 20 بالمائة من الناتج القومي وهذه نسبة لا يستهان بها أبداً".

وأضاف خلف "يملك هؤلاء المغتربين الحق بالمشاركة في الحياة السياسية اللبنانية من خلال السماح لهم بالاقتراع في بلد الإقامة في الإنتخابات النيابية القادمة وهذا ما تقرر سابقاً ولكن حتى الآن لا نرى أي مبادرة أو أي ترتيبات لوجستية لتسهيل هذه المهمة. حتى عندما دعت وزارة الخارجية من خلال السفارات كل المغتربين لتسجيل أسمائهم تمهيدا" للانتخابات قبل تأجيلها، لم يكن الحماس كبيراً وهذا كان عائداً لعدم الإهتمام الكافي من وزارة الخارجية إعلامياً وترويجياً من جهة ومن جهة ثانية بسبب عدم الثقة بحصول الإنتخابات بفعل تأزم الوضع السياسي العام وعدم انجاز قانون انتخابي جديد بالإضافة لتخوف المغتربين من شطب أسمائهم نهائيا" من لوائح الاقتراع في لبنان في حال لم تتم الانتخابات."

كما ذكر خلف في حديثه "بأننا في تيار المستقبل في فرنسا ومع حلفائنا في 14 آذار، قمنا بنشاطات لتسجيل اسماء الراغبين بالاقتراع بمشاركة السفارة اللبنانية وكان الاقبال جيداً. ويمكننا أن نسجل أيضاً بأن هذا الموضوع ورغم وضوح القرار بأن ينتخب المغتربون مرشحين عن الـ 128 مقعداً نيابياً فإنّه ما زال هناك من يطالب بأن يكون للمغتربين نوابهم عن القارات وتحديداً وزير الخارجية الحالي جبران باسيل. وهذا الطرح مخالف للقانون الصادر عام 2008 ولن يحقق الأهداف المرجوة لجهة ربط المغترب ببلده في سبيل المساهمة ببنائه وتطويره بفعالية وإيجابية. وبالتالي سيؤدي هذا الأمر الى مشاكل على رأسها كيفية وأساس تقسيمهم طائفياً. المطلوب هو نقل الخبرات والعقلية الإغترابية التي تفاعلت مع محيطها الحضاري والمنفتح الى لبنان لا العكس!"
وعن مبادرات وزير الخارجية جبران باسيل الاغترابية وخصوصاً مؤتمر الطاقة الإغترابية للمغتربين في نهاية شهر حزيران أوضح خلف " أنّ التركيز جرى على دعوة سفراء لبنان في بعض البلدان دون غيرها من غير الأخذ بعين الإعتبار بمصلحة الكثير من اللبنانيين المقيمين في بلدان ذات أهمية إقتصادية مستقبلية كدول المغرب العربي مثلاً. وهذا بعد تعديل وإضافة دعوات لسفراء ورؤساء بعثات لها ثقلها كانت غير واردة في أول دعوة للمؤتمر. واللافت أيضاً في مؤتمر الطاقة الإغترابية ان الدعوات التي وجهت للمغتربين لحضور المؤتمر في بيروت ليست بعيدة عن معايير فئوية وسياسية ضيقة نابعة من التوجهات السياسية للوزير باسيل وتصب في خدمة حزبه ومصالحه. هذا الأمر كان واضحاً من الحضور على مستوى الأفراد او الجمعيات والمؤسسات التي دعيت لهذا المؤتمر. معالي الوزير قد نسي ربما أنّ نجاحات المغتربين في الخارج ليست متعلقة بأية فئة أو اي توجه سياسي بقدر ما هي مرتبطة بموضوع كفاءات ذاتية المطلوب تكريمها للبنانيتها وانتمائها الوطني لا لانتسابها لفئة معين".

وفي ختام حديثه، نبّه خلف غلى أنّ "الإغتراب اللبناني ينتسب الى جميع فئات لبنان وعلي الوزير الأخذ بعين الاعتبار تطور ديموغرافيا الهجرة اللبنانية. وللصدف يتم تدشين بيت المغترب في منطقة الوزير الإنتخابية! وهذه السياسة تنطبق أيضا" على مؤسسة تابعة لوزارة الخارجية من المفروض ان تكون جامعة وهي "الجامعة الثقافية اللبنانية في العالم" التي انقسمت على نفسها جغرافيا" وطائفيا" وتعتمد سياسة إقصائية بتركيبتها مما أفقدها فاعليتها في جمع الجمعيات والمؤسسات الثقافية والإجتماعية في بلدان الإغتراب وأستطيع أن أذكر بأن لقاء جمعني برئيسها العالمي السابق واتفقنا على أن نعمل عل توسيعها لتشمل كل فئات المغتربين ولكن العقلية السائدة في هذه المؤسسة والعائدة إلى عهود سابقة حالت دون تنفيذ الوعود والاتفاقات".
المصدر : خاص موقع 14آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر