الاربعاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 06:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الراعي من الديمان: لا ربيع عربيا من دون ربيع مسيحي لبناني
 
 
 
 
 
 
٨ تموز ٢٠١٤
 
استهل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، لقاءاته في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، بلقائه صباحا رئيس جمعيةالمرسلين اللبنانيين الموارنة الآب مالك بوطانيوس يرافقه جمهور رهبان الجمعية والكهنة الجدد، في حضور المطران شربل مرعي.

وألقى أحد الكهنة الجدد كلمة طلب فيها بركة غبطته. ورد البطريرك الراعي بكلمة شكر فيها لجمعية المرسلين اللبنانيين "على الرسالة التي تقوم فيها في بلاد الإنتشار ما يساعد في ربط الكنيسة ببعضها"، وهنأ الكهنة الجدد والكنيسة التي شبهها "بالأرزة التي تنمو عبر الجذع وأغصانها المنتشرة في كل مكان ولا يمكن فصل الاغصان عن الجذع. والجذوع في لبنان فهنا تاريخنا وهنا وطننا الروحي وتقاليدنا وقديسينا، وعلينا الحفاظ على وجودنا في لبنان وعلى ارتباطنا بالمنتشرين في الخارج".

أضاف: "نعيش اليوم ظروفا صعبة في لبنان والشرق الأوسط، ولكن هذا يزيدنا نشاطا والتزاما أكثر وأكثر ولا نقول ان القضية بيد السياسيين، ولكن نحن عندنا دور وعلينا العمل على مساعدة شعبنا المسيحي هنا وفي سوريا والعراق، وفي هذا الشرق المعذب، وهو عمل روحي ومعنوي، علينا أن نشد عزائمهم وان نذكرهم ان المسيحيين موجودون لكي يزرعوا في هذا العالم ثقافة الإنجيل. نحن في هذه الأيام وللأسف نعيش ثقافة منافية للتعاليم الإلهية،الحرب، العنف، الإرهاب، القتل، البغض وهذا لا يجب أن يبعدنا عن دورنا".

وتابع: "نجدد القول، ليس هناك من ربيع عربي بدون ربيع مسيحي، وليس من ربيع عربي إذا لم يكن هناك ربيع لبناني، وهذا هو دور لبنان ورسالته، من هنا لا يمكننا القول "لا حول ولا قوة"، بل بالعكس علينا زيادة نشاطنا وأن يكون رجاؤنا أكبر ونعرف ان هذا العالم العربي بحاجة للانجيل، بحاجة لإنجيل كلمة المحبة والأخوة، وإنجيل السلام والغفران والمصالحة، ونأمل أن يساعدنا الله لتخطي الصعوبات التي نعيش فيها حاليا، ومتى عشنا كلام الإنجيل يرسل لنا الله من يساعدنا على إخراج لبنان والعالم العربي من هذه المآسي التي نحن فيها. وأوصيكم كما أوصي جميع الأكليريكيين بأن أسوأ ما يمكن أن يكون الأكليريكي بطريركا أو مطرانا أو كاهنا أن يكون سياسيا، لأن الأكليريكي هو صوت الضمير وعليه أن يتكلم مع جميع الناس وتكون له جسور مع كل الناس، ويقول الحقيقة لكل الناس، ولا أن يكون متلونا بألف لون وأعتقد انه بصمودنا ورجائنا نستحق ان نصل الى الأمان والسلام".

ثم استقبل الراعي رئيس عام الرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة والكهنة الجدد في الرهبانية لأخذ البركة من غبطته.

الى ذلك التقى الراعي قائمقام بشري بالتكليف ربى شفشق التي رحبت به في ربوع الشمال وتمنت له إقامة طيبة.

كما التقى نائب دائرة شرق مدينة كالغري-كندا رئيس اللجنة البرلمانية الدائمة لمستقبل البرتا الإقتصادي محمد عميري يرافقه الأب ميشال قصاص.

وزار الديمان الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي العلامة السيد محمد علي الحسيني، الذي قال بعد اللقاء: "جئت لزيارة غبطته تأكيدا لعمق الروابط التي تجمع المجلس الإسلامي العربي مع غبطة البطريرك والقائمة على الثوابت الوطنية في حماية مصلحة لبنان وتعزيز وحدته واستقراره بترسيخ العيش المشترك بين جميع مكونات المجتمع اللبناني".

وأضاف: "أبلغنا البطريرك شجب واستنكار المجلس لكل التهديدات والإعتداءات التي تطاول المسيحيين وكنائسهم في لبنان أو سوريا أو العراق، مشددا على عدم جواز هدم الكنائس أو مصادرتها او اتخاذها ملاذا.

واعتبر الحسيني ان "هذه الأعمال المتطرفة والناتجة عن الفاشية الدينية المنحرفة لا تمثلنا ولا تمثل روح الإسلام السمحاء"، مؤكدا ان "الوجود المسيحي في المنطقة العربية هو ثروة بل ضرورة يجب الحفاظ عليها والدفاع عنها، وهذه من أدبيات المجلس الإسلامي العربي التأكيد على التعايش المشترك السلمي وحرية الأديان والمذاهب والأخوة في الأديان الإبراهيمية".

وختم: "من غير الجائز ترك لبنان بلا رأس، ونضم صوتنا الى صوت غبطته بضرورة قيام المجلس النيابي بوظيفته الوطنية والإسراع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية".

عريجي
وكان البطريرك الراعي استقبل مساء وزير الثقافة المحامي روني عريجي يرافقه مستشاره المحامي بطرس فرنجية ومسؤول الشؤون الثقافية في الأونيسكو جو كريدي مع مسؤولة مديرية الآثار في الشمال سمر كرم، وعقد معهم اجتماعا في حضور رئيس رابطة قنوبين للرسالة والتراث المطران مارون العمار، وكان بحث في أوضاع الوادي بشكل عام والمشاكل التي تواجهه وسبل التطوير.

وأكد عريجي ان "أجواء الإجتماع كانت جيدة"، لافتا الى ان "الوادي مصنف على لائحة التراث العالمي ويجب المحافظة عليه كقيمة دينية وثقافية ووطنية وسياحية وبيئية"، لافتا الى ان المواقع الأثرية تتنافس من أجل أن تكون مدرجة على اللائحة العالمية ونحن لن نفرط بهذا الموضوع، لذا نسعى جهدنا لإيجاد توازن بين متطلبات الأونيسكو ومطالب الأهالي بشكل يسمح لهم العيش ببلدتهم والإستفادة من أراضيهم شرط أن لا يشكل ضررا على الموقع. ونحن نقف الى جانب البطريرك في ما يراه مناسبا للوادي الذي عاش فيه قديسون وبطاركة ونساك".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر