الاربعاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 05:59 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الرئيس الجميل: مبادرة عون جاءت نتيجة شعوره أن حظوظه الرئاسية باتت معدومة
 
 
 
 
 
 
٦ تموز ٢٠١٤
 
أبدى الرئيس أمين الجميل أسفه لعدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية حتى اليوم، معتبرا ان هناك تقاطع مصالح داخلية وخارجية تمنع هذا الانتخاب، لافتا الى انه يتبين أكثر فأكثر ان هناك أطرافا في الداخل من مصلحتها الفراغ على انتخاب رئيس وهي تعمل كل ما في وسعها من أجل تعطيل النصاب ومنع إجراء الانتخابات الرئاسية حسب الأصول الدستورية، مشيرا الى وجود مصالح ذاتية عند البعض تتفوق على المصلحة الوطنية وهو يتصرف على هذا الأساس، متهما قوى إقليمية تعتبر من مصلحتها إبقاء الفراغ على الساحة اللبنانية كون هذا الفراغ يخدم مآربها وهي تصب الزيت على النار من أجل استمراره لاسيما على صعيد الرئاسة الأولي.

ورأى انه ليست هناك استعدادات أكان لدي الطرف الداخلي أو لدى الطرف الخارجي للعودة الى الانتخابات في القريب المنظور.

ورأى الجميل في تصريح لـ 'الأنباء” ان انعكاسات الفراغ الرئاسي لا تُحصى على صعيد حسن سير المؤسسات ولو انها تحاول ان تقوم بواجباتها بالحد الأدنى، لافتا الى ان الفراغ في مؤسسة رئاسة الجمهورية يوثر على معنويات المؤسسات الأخرى وعلى فاعليتها، معتبرا ان هذا الأمر يؤثر أيضا على مصداقية لبنان في الخارج الذي كان بدأ يدعم لبنان أكان فيما يسمى باجتماعات باريس 1 و2 و3 أو في اجتماعات روما، أو الجهود التي تبذل في الأمم المتحدة لدعم لبنان على الصعيد الأمني ودعم الجيش أو على الصعيد الإنمائي، ورأى ان كل هذا الدعم يتأثر بسبب فقدان الثقة بالواقع اللبناني وبالتالي يضع مصداقية لبنان على المحك ويكون له تأثير بالغ على المصلحة اللبنانية العليا.

وردا على سؤال حول غياب المبادرات والتوافقات في ملف الاستحقاق الرئاسي، لفت الرئيس الى الدعوات المتكررة لتأمين النصاب واجراء الانتخابات وفق ما يقتضيه الدستور، مشيرا الى ان البعض يتمتع بقدرة على تعطيل النصاب معتمدا مبدأ انه لا نصاب إذا لا يضمن انتخابه هذا الفريق لضمان نجاحه، مشيرا الى انه سعى في مرحلة من المراحل لإطلاق مبادرات باتجاه الحل، لانه لا يجوز ان تبقى الأمور على حالها، كاشفا عن تحرك جديد يمكن ان يثمر حلولا إذا ما صفيت النوايا.

وأوضح الجميل ان البطريرك الماروني بشارة الراعي سعى منذ ما قبل 25 أيار لإتمام الاستحقاق الرئاسي في مواعيده الدستورية وبذل كل ما في وسعه من أجل تحقيق هذا الهدف، لافتا الى ان البطريرك الراعي دعا الى بكركي القادة المعنيين كما القيادات الأربع الأساسية وبالرغم من ذلك لم تثمر المساعي التي بذلها، مشيرا الى أن البطريرك الراعي سيستمر في بذل كل الجهود إنما لا مجال من قبله لفرض أي حل على المعنيين، ورأى أنه إذا كان المعنيون لا يريدون الحل، فلا يمكن لغبطة البطريرك أن يفرض هذا الحل.

وعما اذا كان ملف الاستحقاق الرئاسي ينتظر تطورات المنطقة، رفض الجميل ربط ملف الانتخابات الرئاسية بأي تطور إقليمي، لافتا الى أن هذا المنطق لسوء الحظ مفروض علينا ولا يمكن أن ننصاع لأجواء كهذه.

وأكد أن هناك مساعي وجهودا تبذل من أجل إجراء الانتخابات الرئاسية، والدليل على ذلك أنه في كل جلسة يحدد موعدها يحضر فريق 14 آذار ونواب الكتائب الى المجلس من قبيل إصرارهم على أن تجرى الانتخابات في أسرع وقت، ورأى أنه لا ينبغي على الإطلاق التأقلم مع الفراغ لأن أخطر ما في الأمر هو أن تتأقلم مع إدارة الفراغ وبالتالي لا نعد نشعر بخطورة الوضع وبضرورة انتخاب رئيس.

وعما إذا كان يرى أن ملف الاستحقاق الرئاسي مازال يشكل أولوية بالنسبة للخارج، قال الجميل: 'علينا مساعدة أنفسنا، فلماذا نريد أن يكون الخارج أكثر اهتماما بالواقع اللبناني من اللبنانيين أنفسهم”، ورأى أن الخارج عندما يشعر بأن هناك عراقيل وعناصر لا يهمها مصلحة البلد كما هو الحال الآن، فإن هذه القوى الخارجية ستركز اهتمامها على شؤون غير الشؤون اللبنانية.

ورأى أنه من الطبيعي أن تسرع الظروف الأمنية في انتخاب رئيس جديد لكي تستقر كل المؤسسات ويعطى الزخم اللازم لها، لاسيما الأمنية والقضائية لتعزيز الوحدة الداخلية والكيان الوطني وحفظه من التشرذم والنزاعات والصراعات على اقتراحات لا تجدي نفعا في الوقت الحاضر، معتبرا مبادرة العماد عون تنطوي على مجموعة من السلبيات كان الأجدى به أن يطرحها في أجواء مستقرة.

وأعرب الرئيس الجميل عن اعتقاده أن طرح مبادرة عون جاءت نتيجة شعوره أن حظوظه الرئاسية باتت معدومة وان حواره مع تيار المستقبل لم يصل إلى نتيجة في هذا الإطار، وقد أطلقها للتغطية على سلبيات المرحلة السابقة، ورأى أن كل فريق سياسي بإمكانه أن يطرح أفكارا وهذا من حقه. لافتا الى أن حزب الكتائب طرح أفكارا تتعلق بتطوير النظام، وقد تحقق قسم كبير منها الحياد واللامركزية والدولة المدنية، وقد قوبلت بالترحيب.

وقال: لا يمكن طرح مبادرة في ظل الفراغ القائم، موضحا أن هناك ملاحظات كثيرة على مضمون المبادرة، لافتا الى اتفاق الطائف الذي يرعى علاقات اللبنانيين بين بعضهم البعض، مشيرا الى أن طرح العماد عون يتناقض مع الواقع اللبناني ويثير الحساسيات أكان ضمن الوسط المسيحي أو ضمن الوسط الإسلامي، وأكد أننا في غنى عن المزيد من التشرذم.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر