الاربعاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 06:49 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الصايغ: الدستور سياج لبنان وانكشافنا بسبب الخلالف السياسي
 
 
 
 
 
 
٦ تموز ٢٠١٤
 
أكد مستشار الرئيس سعد الحريري داود الصايغ أننا "اليوم في حالة خروج عن الدستور، وهذا يكفي للإنكشاف"، ولفت الى أن " هناك طرحا سمعناه منذ ايام فيه دعوة للخروج عن النظام السياسي"، مشددا على ان "الدستور هو سياج لبنان، ليس لأن هناك نصوص فقط، بل لأن الدستور رافق نشأة الكيان، وبالتالي أي مس بعمل المؤسسات يضر بعملية الوجود ككل".
وقال الصايغ، في حديث الى إذاعة "الشرق": "نستشعر خطورة خلو الرئاسة لغير سبب قاهر، ففي سنوات الحروب انتخبنا رؤساء تحت القصف، وكان هناك انطباع راسخ عند اللبنانيين أن انقطاع الشرعية الدستورية تشكّل خطر يوازي الحروب ويوازي عمل المدافع. أنقذنا الدستور في سنوات الحروب، واليوم نحن انكشفنا بسبب خلاف سياسي، أخضعنا الدستور للخلاف السياسي، بينما يُفترض أن يرعى الدستور جميع نواحي الحياة العامة والخلافات السياسية".
أضاف: "لست خائفاً على لبنان ككيان، لدينا هاجس أمني، أما الغطاء للبلد فنحن من يشكّله. ينقصنا أن تكون الشرعية مكتملة، وأنا أعتقد أن هناك تنبّهاً من اصدقاءنا في الخارج لنوع من مظلة تحمي لبنان، وهي ما زالت موجودة ولكن ليس لحد أن يجري هذا الضغط المباشر في سبيل ملئ الفراغ الرئاسي".
وأشار الى أن "الهاجس الامني اليوم هو الهاجس الاساسي، وبفضل تعاون الاجهزة الامنية في ما بينها في ما سمي الامن الاستباقي، ما زلنا قادرين على مواجهة الاخطار المستوردة"، منبها من أننا محاطون بالأخطار.
وفي حين لفت الى ان "رئيس مجلس النواب نبيه بري يعمل منذ البداية للتوصل الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية"، أكد أن "طرح النائب ميشال عون لا يُنفّذ"، معتبرا ان "بعض الدستوريين نسوا أن يقولوا أن تعديل الدستور في لبنان عملية شبه مستحيلة".
وقال: "يكفي استهتاراً بالدستور، اذا استهتر أحد بالدستور، يُسأل المستهتر ولا يُسأل الدستور.سنوات الوصاية الطويلة مسّت بالدستور والقيم، واليوم هناك طموحات غير مشروعة وغير مقنعة".
كما أكد ان "الرئيس سعد الحريري أعلن عن استعداده لعمل ربط نزاع مع حزب الله في سبيل تأليف حكومة، وتشكّلت الحكومة وسارت التعيينات الادارية، ولكن ولا يوم حصل التزام بين الرئيس الحريري والجنرال عون بالنسبة للانتخابات الرئاسية".
الضايغ شدد على أن "من رفع شعار لبنان أولاً لن يتوقف عند خصومات سابقة في سبيل إنقاذ الوطن".

أضاف: "الإرهاب العابر للحدود يهددنا. وهناك نوعين من الإرهاب: الإرهاب الذي ضرب بشكل مركّز ولم يُكشف أبداً (لم يعلم أحد بموضوع اغتيال الشهداء محمد شطح ووسام الحسن وغيرهم)، وهذا النوع مختلف عن الارهاب الذي ضرب فندق دوروي والذي ضرب في الطيونة. وربما هؤلاء غير تابعين لجهاز مخابرات يمحكم، ربما هم تابعون لمجموعات تتصرف بطريقة أقل احترافاً من المخابرات، ولكنها تؤذي، ولهذا السبب يحصل هذا التعاون".
وأوضح أن "هناك ترابطا بين الفراغ الموجود لدينا وبين الانفجار الذي يحصل في المنطقة"، مشيرا الى انه "الآن لا يُحكى عن ملامح الرئيس بل عن الظروف التي تسمح بانتخاب رئيس، ونحن مسؤولون عن هذا الوضع لأنه في البداية الخارج لم يكن لديه مانعاً بانتخاب رئيس، ولكن كان هناك من يقاطع الجلسات بالرغم من دعوات الجميع وبالرغم من دعوات بكركي".
وتابع: "حاليا لا يتم التداول بأشخاص للرئاسة، الظرف الذي سيؤهلنا لنقترب من الاستحقاق لم يحصل بعد ولم يتكوّن. اللخارج ليس متفرّغاً لنا ليضع اسماء لرئاسة الجمهورية، وما يهتم به هو الاستقرار فقط. ولم يعد أحد يتحدث عن عدد القتلى في سوريا، العالم يتحرك فقط بالمصالح، التراث السوري القديم كلّه يتهدّم ولا أحد يهتم".
الى ذلك، شدد على ان "الكل يريدون هذا النظام الديموقراطي البرلماني في لبنان"، سائلا إذا "أردنا اعادة تأسيس لبنان، هل لدى أحد صيغة بديلة عن الصيغة الموجودة اليوم؟".
واسترسل بالقول: "لبنان بلد وُجد ليكون نقيضا للحروب وليس مستودعاً للسلاح، لا لاستدراج الحروب الى الداخل ولا لتصدير الحروب الى الخارج، هذه فلسفة وليست شعار، هذا النموذج الذي نعطيه للعراق وأعطيناه لمصر ونريد إعطاءه لسوريا".
من جهة أخرى، لفت الصايغ الى أن "سياسة النأي بالنفس هي سياسة عدم الانخراط في الحرب السورية"، موضح أننا "في موضوع اللاجئين نتعاطى مع المجتمع الدولي".
وقال: "سمعت وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس يتحدث بالامس عن عدد المخيمات الموجودة. وليس الحكم في لبنان بوارد التعاطي مع النظام السوري. ما يجري في سوريا مأساة تجري على مشهد ومسمع العالم كله، ونحن لحقنا من النظام السوري ما لحقنا، واليوم نعاني من وجود اللاجئين السوريين، لكن وجود هذا النظام الى جوار لبنان كان ولا يزال يسبب لنا الكثير من المشاكل، لم نرتح ولا يوم مع هذا النظام، لا أثناء وجوده في لبنان ولا بعد ذهابه".
الصايغ ختم بالقول: "ان الاعتدال الاسلامي السني هو الاكثرية الساحقة، والاعتدال هو المنفذ الوحيد لمواجهة التطرف الذي يسيء للإسلام قبل أن يسيء الى سائر الطوائف. وهذا الاسلام المعتدل سائد في جميع الدول العربية وفي لبنان خصوصاً".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر