الاربعاء في ١٤ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:42 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
مبادرة عون تؤسس لمؤتمر نصرالله التأسيسي وتكشف مزاعم مشروع "المقاومة والممانعة"!
 
 
 
 
 
 
١ تموز ٢٠١٤
 
::خالد موسى::

بعد أكثر من شهر على شغور موقع الرئاسة الأولى، لا تطور على صعيد الملف الرئاسي الذي ينتظر الآتي من خلف الحدود بعدما تعذر على اللبنانيين إنتخاب رئيس جديد للجمهورية بأنفسهم بفضل غايات "8 آذار" التعطيلية، لكن الجديد، مبادرة أعلن عنها رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، في مؤتمر صحافي، واصفاً إياها بـ"الإنقاذية التي ترمي الى اجراء تعديلات دستورية من بنود عدة".

ومن أبرز بنود مبادرته، البند الاول أن تجري إنتخابات الرئيس الماروني مباشرة من الشعب وعلى دورتين من أجل جعل الدور المسيحي وازنا، ففي الأولى ينتخب المسيحيون الرئيس وفي الثانية ينتخب المسيحيون أيضاً وكافة الطوائف رئيس الجمهورية بإستفتاء مباشر من الشعب. أما البند الثاني فينص وجوب ان تنتخب كل طائفة نوابها في الندوة البرلمانية ما يؤمن العدالة المطلقة والاستقرار و"الادعاء ان هذا القانون يرسخ الطائفية ادعاء خاطئ اذ ان الطائفية في اساس تكوين مختلف الفئات"، بحسب ما عبر عنه عون في مؤتمره الأخير.

المبادرة العونية يريد من خلالها عون وحلفاؤه الإنقلاب على الدستور وعلى إتفاق الطائف الذي عمل لأجله الرئيس الشهيد رفيق الحريري مؤسساً لمبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، واعتماد مبدأ المواربة والإنقلاب على الحقيقة الموجعة والقيام بالمستحيل من أجل الإتيان بكتلة نيابية وازنة في مجلس النواب التي تخوله من تحقيق حلمه بالوصل الى قصر بعبدا، الذي هجره تاركاً جنود الجيش في الميدان إبان حرب التحرير الذي خاضها مع قوات حليفه النظام السوري آنذاك. فكيف تقرأ قوى "14 آذار" هذه المبادرة؟

حوري: الأولوية لإجراء الإنتخابات الرئاسية

عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري، وفي حديث خاص لموقع " 14 آذار"، اعتبر أن "الهم الأساس اليوم العمل على انجاز الإستحقاق الدستوري المُلح وهو إنتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع ما يمكن"، مشيراً الى أن "ما قدمه النائب عون بمثابة تغيير نظام وهو تحديث النظام الرئاسي وتعديل النظام البرلماني الديمقراطي الحالي أي بمثابة مؤتمر تأسيسي".

ولفت الى أن "المبادرة ستفتح جدالات كبيرة أهمها: لماذا هناك مواطنين لديهم الحق بإعطاء رأيهم مرتين ومواطنين آخرين مرة واحدة"، مشدداً على أن "الأولوية اليوم لإجراء الإنتخابات الرئاسية ومن بعده يفتح النقاش حول الإنتخابات النيابية المقبلة ".

ورأى حوري في إقتراح النائب عون المتمثل في إنتخاب كل طائفة لنوابها "عودة للقانون الأرثوذوكسي الذي لم يحن وقته بعد، فيما الوقت اليوم لإنتخابات الرئاسة من دون غيرها"، آسفاً لـ"كون الإنتخابات الرئاسية خرجت من بعدها الوطني وتحولت نحو الأبعاد الإقليمية والعالمية".

جنجنيان: يسعى البعض في اتجاه مشاريع التقسيم

بدوره، اعتبر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجنيان، في حديث خاص لموقعنا، أنه "في الوقت الذي يذهب فيه الإتجاه الدولي إلى اإزالة الحدود والتقارب بين الدول والشعوب، نأسف لكون البعض في لبنان يسعون في اتجاه مشاريع التقسيم والتقوقع الطائفي، الذي هو مراد للبنان والمنطقة، والذين كانوا يعارضونه بأنفسهم قديماً ويسمون انفسهم بـمحور"المقاومة والممانعة"، الذين يتناقضون تماماً مع مبادئهم التي يتغنون فيها كما الممانعة ضد مشاريع التقسيم في المنطقة، فإذ بهم اليوم يمشون في هذه المشاريع"، مشيراً الى أن "اللبنانيين اليوم بأمس حاجة أكثر من أي وقت مضى لتقبل بعضهم البعض والعيش سوياً، خصوصاً في هذا الوقت الذي يحاولون فيه تسعير الفتنة المذهبية بين الطوائف وتقسيم المنطقة لدويلات طائفية مذهبية، فغريب أمر النائب عون وحلفائه كيف ينقلبون على مبادئهم بين ليلة وضحاها من أجل حفنة مراكز في السلطة".

الهبر: عون يحاول جاهداً الوصول الى السلطة

من جهته، لفت عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب فادي الهبر، في حديث لموقعنا، أن "النائب عون يحاول جاهداً الوصول الى السلطة بطرق عديدة ومن بينها الإنقلاب على القانون والدستور"، معتبراً أن "موضوع انتخاب رئيس من قبل الشعب مجرد نظرية، وهناك دستور يجب أن يطبق، وبهذا يكون النائب عون لا يطبق الدستور".

وأشار الهبر الى أن "هناك محاولات عديدة لإعاقة مسار تطبيق الدستور بخطف الجمهورية، وجعل مركز رئاسة الجمهورية شاغر، ووضع البلد أمام حائط مسدود في ظل ظروف صعبة جداً على المستوى الإقليمي، إن كان في العراق أو سوريا أو في لبنان"، موضحاً أن "من يهمه مصلحة المسيحيين في لبنان والمنطقة فلينزل الى مجلس النواب في جلسة الإنتخاب، ولينتخب رئيس للجمهورية، وفق القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ضمن الإطر الطبيعية والديموقراطية والبرلمانية، وعملية تغيير نظام البلد والدستور هذا يكون بموجب قرار شعبي وليس الظرف مؤاتي البوم للحديث عن المؤتمر التأسيسي الذي يسعى إليه عون وحلفائه من أجل تأمين وصولهم الى السلطة، فالبلد على صفائح من بركان وهناك متغيرات جسيمة في المنطقة وخصوصاً في العراق حيث إبتلاع للأقليات وخصوصاً للمسيحيين".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر