الاربعاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 06:31 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
أحمد الحريري: موجة الإرهاب نتيجة لتدخّل "حزب الله" في سوريا والعراق
 
 
 
 
 
 
٢٧ حزيران ٢٠١٤
 
أقام الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، مأدبة عشاء تكريمية، في قصر القنطاري، مساء أمس، على شرف راعي الأبرشية المارونية في استراليا ونيوزيلندا المطران أنطوان طربيه الذي يزور لبنان، في حضور النواب باسم الشاب، كاظم الخير وخالد زهرمان، السفير الاسترالي في لبنان ليكس بارتيم، رئيس تحرير جريدة "النهار" الاسترالية أنور حرب وعقيلته، مستشار الرئيس سعد الحريري وعضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" داود الصايغ، عضوي المكتب السياسي وليد يونس ومصطفى علوش، منسق عام قطاع الاغتراب ميرنا منيمنة، منسق عام البترون وجبيل جورج بكاسيني، مدير الأخبار والبرامج السياسية في "تلفزيون المستقبل" حسين الوجه، والسيد معتز زريقة.
حرب
وتحدث رئيس تحرير جريدة "النهار" الاسترالية أنور حرب، وقال :"يقول السيد المسيح: كلما اجتماع اثنان باسمي أكون الثالث بينهما، والليلة أقول: كلما اجتمع لبنانيان باسم لبنان الحرية والسيادة يكون الرئيس الشهيد رفيق الحريري الثالث بينهما".
وإذ وجه التحية إلى الرئيس سعد الحريري، أشار إلى أنه "يمكنه البقاء في باريس ما شاءت الظروف، ولكنه باق في قلب وطنه، في قلب لبنان يرفض الرحيل او الهجرة ويرفض أي ولاية خارجية".
واعتبر أنه "من خلال تكريم المطران طربيه يتم تكريم قيم ومبادىء وانتشار وانفتاح، وهو الحامل على أكتافه رسالة الوطن الرسالة، وأبرز ما فيها الانفتاح المسيحي الماروني الإنساني على الشريك المسلم وعلى القيم الحضارية، وهو الذي علّمني أن الاوطان لا تبنى الا بالإيمان برب السماء وبالإنسانية، وأشرف هذه المبادئ الاعتراف بالغير والتحاور مع الغير، وهو القائل والمردد ان المسلم اللبناني أقرب الي وأحب الى قلبي من المسيحي الغربي".
وأبدى حرب خوفه على الوطن لبنان "من فارسية لا ترحم، من سلاح يتوجه ليس فقط في "7 أيار" بل في 70 "7 ايار" الى صدر الوطن والشعب باسم مقاومة مزورة تحمل جنسية وهدفا لا ينتميان الى بلاد الارز، ولا الى لبنان أولا"، مشيراً إلى أننا "اجتمعنا لكسر خبز الوطن على مائدة الوطن، ولكي نفكر سوية كيف نعمل على كسر ارادة الشر المتربصة بنا وبالوطن".
أحمد الحريري
ثم استهل أحمد الحريري كلمته بالقول :"لم أكن أعلم أن المسافة الطويلة التي تفصلنا عن استراليا يمكن أن يمحوها لقاءٌ يبدّد المسافات، في مكان شعرت فيه أنني في بيتي، عنيت به مقرّ المطرانية المارونية في سيدني، وبضيافة أخ كبير أطمع بأخوّته على الدوام، عنيت به سيادة المطران أنطوان طربيه، الذي لم أبالغ عندما سمّيته مطران كل الجالية اللبنانية في استراليا لأن هذه الصفة هي شهادة من المسلمين قبل المسيحيين في هذه الجالية ومن دون استثناء".
وأشار إلى أنه "يعزّ علينا في تيار "المستقبل" الذي كان منذ تأسيسه سبّاقاً في تعزيز أواصر التواصل بين اللبنانيين المقيمين واللبنانيين المغتربين، أن نصبح في زمن تتقطّع فيه الأوصال بين اللبنانيين المقيمين أنفسهم، لأسباب عديدة، أبرزها أن بعض اللبنانيين أصبحوا مغتربين في وطنهم، بسبب ولائهم لغير لبنان، وبسبب انخراطهم في قضايا غير لبنانية وفي ساحات غير لبنانية أيضاً، فينخرطون في حرب هناك ويستعدّون لحرب هنالك، متناسين أن للدول حدوداً لا يجوز تخطّيها، تماماً كما للبنان حدود لا نقبل أن يتخطّاها أحد".
وشدد أحمد الحريري على أن "ما نشهده اليوم من موجة الإرهاب التي ضربت منطقتنا وبدأت تتسلّل إلينا ما هو إلا نتيجة لتدخّل "حزب الله" في سوريا ومن ثمَّ في العراق. وهذا ليس تجنّياً على أحد. والدليل على ذلك أن موجة التفجيرات الانتحارية الأولى التي وقعت في لبنان بدأت بعد انخراط الحزب في الحرب السورية، وأن الموجة الأخيرة والتي شهدنا فصلاً جديداً منها أمس انطلقت بعد بضعة أيام من كشف النقاب عن استعداد قوات "حزب الله" للانخراط في معارك العراق".
واعتبر أن "جهوزية الأجهزة الأمنية العالية من جهة، وتضامن اللبنانيين في وجه التطرّف من جهة ثانية، كفيلان بمواجهة الإرهاب العابر للحدود في وطن سِمته الاعتدال وقدره أن يكون أكثر من وطن، أن يكون رسالة كما قال قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني. أما تيار "المستقبل" فعلى صورة هذا الوطن ومثاله، تيار الاعتدال قولاً وفعلاً، حيث لا أحد أكبر من وطنه كما قال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فإما أن يكون التيار على صورة رفيق الحريري أو لا يكون كما قال الرئيس سعد الحريري في ذكرى 14 شباط".
وأبدى أحمد الحريري أسفه أن "يتم اللقاء وعلى بُعْد بضعة كيلومترات من هذا المكان قصرٌ بلا رئيس، وشغور حوّل اللبنانيين الى عائلة بلا أب كما وصفها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فكيف نعبر برّ الأمان بسفينة بلا قبطان، وكيف ينتصب جسم بلا رأس؟ هذا هو التحدّي الأول الذي ينبغي أن نواجهه معاً، فنحن كتيار "مستقبل"، وكواحد من أبناء هذه العائلة، نعلنها بالفم الملآن أننا لن نقبل أن نبقى عائلة بلا أب، أو جسداً بلا رأس، أو سفينة بلا قبطان، ونحن متمسّكون بوضع حدّ للشغور في موقع الرئيس المسيحي الوحيد من سواحل الهند الى شواطئ المغرب".
وختم ناقلاً تحيّات الرئيس سعد الحريري إلى المطران طربيه، وعبره الى كل أبناء الجالية اللبنانية في أستراليا من المنية وطرابلس وصولاً الى تنّورين.
المطران طربيه
ومن جهته، توجه المطران طربيه إلى أحمد الحريري بالقول :"الشعور متبادل، فكما شعرت في دار المطرانية المارونية في سيدني بأنك في بيتك، اشعر أنا اليوم أنني في بيتي أيضاً"، مبدياً سعادته "للاجتماع مع أخوة لي في الإنسانية نحمل معاً راية الاعتدال والانفتاح والشراكة في وطن الأحرار والشهداء لبنان أولاً".
وقال :"السياسة نوعان، سياسة السطوح وسياسة الاعماق. الأولى تحتل مساحة واسعة من المشهد اللبناني والعربي والدولي، وفيها رعيل من الوصوليين والانتهازيين الذين يغلبون مصالحهم الانانية على مصلحة الوطن، فيما الثانية وهي سياسة الاعماق التي ينبري لها رجال شجعان يقدمون حياتهم على مذبح الوطن والوطنية الشريفة، ومن هؤلاء الرجال الأبطال، الشهداء من أمثال الرئيسين بشير الجميل ورينيه معوض والرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذين يشعر الجميع بالحاجة إليهم في هذه المرحلة الصعبة من تاريخنا، لأنهم بحق زيت السراج الوطني، وخميرة المجتمع الاهلي، وعربون الكرامة والحرية والسيادة للوطن".
وإذ وصف اللقاء في مقر "تيار المستقبل" في قصر القنطاري بـ"الوطني، المشرقي، العربي والمستقبلي"، قال :"بيني وبين الرئيس سعد الحريري والصديق أحمد الحريري جدلية علاقة ولدت قبل أن نلتقي واصبحت تكاملية في بعدها الوطني وراسخة في ثوابتها الانسانية"، شاكراً "للرئيس الحريري وللأمين العام هذه الدعوة الكريمة لتكريمه في لبنان، وحفاوة اللقاء والترحيب".
وفي الختام، سلم أحمد الحريري المطران طربية هدية تذكارية عربون محبة وتقدير.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر