الثلثاء في ١٢ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:42 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"حزب الله".. بين الفبركة والعجز
 
 
 
 
 
 
٢٥ حزيران ٢٠١٤
 
::طارق السيد::

كانت قد ارتسمت ملامح الصورة في لبنان خلال الايام القليلة الماضية من خلال مشهد الصباح في شارع الحمرا حيث توّزعت العناصر الامنية حول فندق "نابليون" بحثاً عن عناصر "ارهابية" قيل انها بصدد التحضير لعمل امني يمكن ان يطال مناطق محددة, الامر الذي اصاب اللبنانيين بهلع ظنوا لبرهة من الزمن انهم تخلّصوا منه.

مشهد الاستنفارات في شارع الحمرا كان قد سبقه مشهد اخر في قلب الضاحية الجنوبية وعند اطرافها وتحديداً عند مستشفى "الرسول الاعظم" مع فارق بسيط هو ان عناصر من "حزب الله" كانوا مشاركين به وذلك عقب ورود معلومات تتحدث عن نيّة عتد جماعات اصولية لضرب بعض المؤسسات الاجتماعية والامنية التابعة للحزب وذلك من خلال انفاق تصل مخيمي صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة ببعضهما البعض وصولاً الى بقعة قريبة من "الرسول الاعظم" ما استدعى ايضاً الى استنفار لعدد من عناصر الامن المضاد التابع للحزب وهي من المرّات القليلة التي تشاهد فيها هذه العناصر.

وسط زحمات السير التي خّلفها قطع الطرقات المؤدية الى داخل الضاحية من قبل عناصر حزبية واخرى تابعة للقوى الامنية حصلت عمليات تلاسن بين بعض المواطنين العالقين على الطرقات وبين العناصر الحزبية الامر الذي ادى الى اطلاق نار في الهواء في محاولة كبح لعدد من الشبان الذين نزلوا من سياراتهم للاعتراض على اقامة حواجز كانوا رفضوها سابقاً واطلقوا عليها "حواجز الذل".

ما كاد يُخفيه الظلام في تلك الليلة جرى افتضاحه في صباح اليوم الثاني عندما بدأ اهالي الضاحية يتهامسون في ما بينهم عن الاسباب التي جعلت "حزب الله" يلجأ الى الاستنفار المسلح وتلفيق اخبار "الانفاق"، ومن الامور التي جرى افتضاحها ان اكثر من ثلاثين عنصراُ من الحزب كان يتم نقلهم تحت جنح الظلام الى مستشفيات الضاحية معظمهم اصاباتهم خطرة وذلك على اثر وقوعهم في كمين كانو تعرضوا له في بلدة القلمون وتحديدا في "رنكوس" التي استعادت المعارضة السورية جميع التلال المحيطة بها مع عدد من شوارعها الداخلية وصولاً الى فرن البلدة الذي يؤمن الخبز لأكثر من خمسة الاف عنصر من الحزب وجيش النظام.

وكانت اوساط من الحزب قد تحدثت ضمن حلقاتها الضيقة عن "فان" معد للتفجير يقوده انتحاري كان يسعى لتفجيره داخل "الرسول الاعظم" وان هناك عدد من الاشخاص قد اُعتقلوا فعلاً من بينهم سوريين وفلسطينيين وبأنه يجري التحقيق مع هؤلاء داخل عدد من مراكز الحزب الامنية في الضاحية وبيروت منها مركز في منطقة البسطا التحتا. ولم تقف حالات اعتراض بعض اهالي الضاحية عند هذا الحد فمنهم من اكد بحسب معلومات متناقلة ان وصول الحزب الى حالة الافلاس المادي والتي بدأ يُعاني منها منذ فترة سببها الرواتب التي تُدفع بشكل شهري لعدد من الضباط العلويين في الجيش السوري لمنعهم من القيام بعمليات انشقاق غرار ما حصل في بلدة كسب في ريف اللاذقية والتي سلمها عدد من الضباط العلويون لعناصر من المعارضة لقاء مبالغ مالية كبيرة.
المصدر : خاص موقع 14آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر