الاثنين في ٢٧ اذار ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:13 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بين "داعش" العراق و"دواعش" إيران: الإرهاب واحد!
 
 
 
 
 
 
٢٥ حزيران ٢٠١٤
 
::خالد موسى::

مع تصاعد وتيرة الأحداث في العراق، تتجه الأنظار أكثر إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" بعد انشغال العالم بها في سوريا، حيث نجح النظام السوري في إستدراجها فاتحاً الأبواب والدعم المادي لها، ليستغلها فيما بعد تحت حجج مكافحة الإرهاب، تماماً كما يفعل اليوم وكيل إيران في العراق رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الذي أمعن خلال سنوات خلت في قهر الشارع السني عبر ممارسات مليشياوية وحرمان من أبسط الحقوق المعيشية.

هذا الواقع المرير دفع بعديد من العشائر العراقية السنية إضافة الى تنظيم "داعش" ذو الجذور العراقية، الى الدفع في اتجاه فرض واقع جديد في العراق كي يدفع المالكي ومعه إيران والمليشيات الشيعية العراقية ثمن ما كانوا يقومون به في حق الشارع السني. تمدد "داعش" في كل من سوريا والعراق، جعل اللبنانيون يتخوفون من تمدده أيضاَ داخل بيئتهم ومجتمعهم، خصوصاً أن الحدود السورية – اللبنانية ليست ممسوكة جيداً أمنياً.

قول "حزب الله" ان "دخوله الى سوريا قطع الطريق على دخول الإرهابيين والسيارات المفخخة الى لبنان"، إنقلب عليه وتحول الى كذبة مع حصول تفجيري ضهر البيدر والطيونة، فهل يمكن أن يشكل لبنان بيئة حاضنة للفكر "الداعشي"، وما تأثير مجريات الوضع في العراق على الوضع في لبنان والمنطقة؟!.

أول الرافضين لهذا للفكر الداعشي في المنطقة ولبنان، كان الرئيس سعد الحريري وكذلك خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، كما ان العديد من المشايخ السنة المعتدلين يرفضون هذا الفكر، ويجمعون على أن لا وجود لداعش في لبنان ولا يشكل لبنان بيئة حاضنة لهذا الفكر نظراً للتعددية الموجودة فيه وكذلك للطبيعة الجغرافية، هذا ما أوضحه الامين العام للمجلس الشرعي الاسلامي الأعلى الشيخ خلدون عريمط، في حديث خاص لموقع "14 آذار".

الفكر "الداعشي" مرفوض

ويعتبر عريمط أن "الفكر الداعشي مرفوض من قبل المسلمين في كل العالم، لكن بقدر ما هو مرفوض لأنه يمثل تطرفاً لدى أهل السنة، يرفض كذلك التطرف لدى الشيعة، هذا التطرف المتمثل بحزب الله وبقوات أبو الفضل العباس وعصائب أهل الحق وجيش المهدي، وهناك لدى النفوذ الإيراني في المنطقة العربية 43 فصيلا داعشياً، فإن كان لدينا داعش واحدة وهي مرفوضة من القيادات الإسلامية ومن الدول الإسلامية، فعلى إيران أن ترفض دواعشها المتمثلة بحزب الله والحرس الثور الإيراني وجيش المهدي وعصائب أهل الحق وقوات أبو فضل العباس وجيش المختار، ولكي نضع حداً لداعش لا بد من إيجاد حل أيضاً لدواعش إيران في لبنان والمنطقة العربية"، لافتاً الى أن "داعش هي البنت البكر لدواعش إيران والنفوذ الإيراني في سوريا ولبنان والعراق واليمن والبحرين، فلا يجوز أن نقيس بنظامين متناقضين أو بمقياسيين متناقضين، فالتطرف مرفوض ليس على صعيد داعش فحسب إنما على كل الصعد ولدى كل المجموعات الإسلامية والمسيحية".

إرهاب "دواعش" إيران

وأسف عريمط "كون الإعلام العربي والعالمي يركز بصورة دائمة على إرهاب داعش الذي رفضته القيادات الإسلامية في لبنان وفي مقدمها الرئيس الحريري وكل الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ومصر وباكستان وأفغانستان وأندونيسيا، ولا يسلط الإعلام الضوء على دواعش إيران في المنطقة، ولدينا الآن موقف واضح، فالمملكة العربية السعودية ومصر وباكستان وأفغانستان وعلى الصعيد اللبناني الرئيس الحريري والرئيس فؤاد السنيورة والرئيسيين تمام سلام ونجيب ميقاتي والعلماء المسلمين في لبنان رفضوا تصرفات داعش، فهل تستطيع أن تتجرأ إيران وترفض أفعال دواعشها في لبنان وسوريا والعراق"، مشيراً الى أن "صحيح أن داعش تمارس العنف والتطرف، لكن الاسواء منها ما يمارسه حزب الله والحرس الثوري الإيراني وعصائب أهل الحق وأخواتها في سوريا ولبنان والعراق".

وفي شأن تأثير ما يجري في العراق على الوضع اللبناني، رأى عريمط أن "داعش لا يمكن أن تتمدد إلا نتيجة المناخ الخصب الذي أوجده النظام الإيراني في العراق، هذا البلد المحتل من قبل نظام الملالي في إيران والمندوب السامي لإيران في العراق نوري المالكي، وهو الذي يتصرف في العراق ويتعامل مع العرب المسلمين ومع الكرد كأنه مندوب سامي للإستعمار الإيراني، ولذلك إن لم تكن داعش فما تفعله إيران ونوري المالكي في العراق سيسبب بمئة داعش وداعش"، لافتاً الى أنه "لا فرق بين أطماع إيران الفارسية في المنطقة العربية وأطماع إسرائيل الصهيونية، فكلا التوجهان يشكلان خطراً على البلاد العربية، فالكيان الصهيوني إحتل قسماً في فلسطين والفرس إحتلوا قسماً من أرض العرب في الأحواز والذي يبلغ سكانه أكثر من 10 مليون عربي وفي شط العرب، وفي الجزر العربية الإماراتية، فلتوقف إيران تمددها نحو المنطقة العربية ولتضع حداً لدواعشها في المنطقة العربية وعندها البلدان العربية الإسلامية السنية ستضع حداً لداعش ومن معها ومن خلفها ومن أمامها".

لا بيئة خصبة في لبنان

من جهته، اعتبر رئيس "هيئة العلماء المسلمين في لبنان" السابق والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية الشيخ عدنان أمامة أن "العمل المتطرف في لبنان لا يوجد له بيئة خصبة، لأن لبنان له خصوصيته وأظن أن أصحاب النزعة المتشددة أدركوا خلال الفترة السابقة أن ليس هناك اي نتيجة أو مصلحة من اعتناقهم لمثل هذا الفكر وليس لديهم أي قدرة على الصمود، فطبيعة لبنان تختلف عن طبيعة سوريا وعن طبيعة العراق، فإن كانوا يرون أن هناك إنجازات في سوريا والعراق لا يمكن أن ينسحب على لبنان نتيجة إختلاف البيئة الجغرافية وتوازن البلد"، لافتاً الى أن " الشخص عندما يتغذى بفكر تكفيري أن هؤلاء الذين يقتلوننا في سوريا والعراق هم من أشد أعداء الدين وأن قتلهم يعتبر قربا من الله سواء أكانوا كموجودين في لبنان أو العراق أو في أي مكان، ويعتبر نفسه أنه يقوم بعمل جهادي وعمل مبرر من وجهة نظره، وبالتالي من قتلني أقتله وأعاديه، والموضوع أن من يقوم بهذا العمل لا يقدّر نتائج عمله، خصوصاً أن غالبية هذه العمليات تستهدف الأبرياء وليس العسكريين".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر