الاربعاء في ١٦ كانون الثاني ٢٠١٩ ، آخر تحديث : 02:56 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
خطة للإمساك بالحدود: حزب الله سينتشر من الجهة السورية
 
 
 
 
 
 
٢٤ حزيران ٢٠١٤
 
::سلام حرب ::

نقلت مصادر أمنية مطلعة أنّه سيتمّ تبني خطة محكمة للإمساك بالحدود اللبنانية-السورية لجهتي البقاع والشمال من أجل منع اي محاولة لتسلل الانتحاريين او السيارات المفخخة الى الداخل اللبناني. هذه الخطة قد تم طرح افكارها الرئيسية خلال الأشهر الماضية بالتعاون بين الأمنيين في حزب الله وضباط في الجيشين اللبناني والسوري ولكن لم يتم تفعيلها بعد معارك القلمون وحمص وما بدا في حينه أنه توقف للعمليات التفجيرية. وتضيف المصادر، أنّ الخطة أُعيد وضعها على طاولة البحث من جديد على إثر تفجير ضهر البيدر والإعتقالات التي طاولت عدداً من المطلوبين الأمنيين وما رافق ذلك من المستجدات العسكرية على الساحة العراقية لجهة سيطرة تنظيم داعش على مناطق واسعة من البلاد.

خطة الإمساك بالحدود تمّ اقتراحها من جانب حزب الله بعد تمنّع مستتر في وجه الدعوات المتكررة لنشر الجيش اللبناني على الحدود. وقد وضعت هذه الخطة بطريقة ستجعل من الحزب اللاعب الأساسي على جانبي الحدود والطرف الذي يملك مفاتيح العبور واقفال "معابر الموت" بحسب التعبير المفضل لدى أمن حزب الله الذي أقف مناطقه على نفسه محاولاً تحويلها الى قلاع أمنية خانقة.

وستتضمن الخطة جملة من البنود أهمها بندين رئيسين: الأول يقضي بنشر وحدات من الجيش اللبناني على طول الحدود بحيث لا تتجاوز بضعة آلاف يمسكون بالتلال والنقاط الاستراتيجية داخل الاراضي اللبنانية مع تكثيف هذا الوجود في مناطق معينة على غرار منطقة شمال لبنان وحول منطقة عرسال. البند الثاني والملفت في الخطة يسلم الحدود أمنياً الى حزب الله من الجهة السورية، والذي من المتوقع ان يقيم هناك مواقع ثابتة ومتنقلة من دون الإعتماد على الجيش النظامي السوري، وحرس الحدود والهجانة السوريين. وقد بررت هذه المصادر قرار الحزب بهذا الشأن بسبب فقدان الثقة في القوات النظامية السورية لجهة الولاء خلال المعارك ضد الثوار وبعدها، وكذلك لسهولة المرور من النقاط الحدودية التي تسيطر عليها هذه القوات عبر دفع رشاوى اعتادت ان تحصل عليها.

وتذكّر هذه المصادر بإقدام حزب الله عن الإعلان عن قيامه بتمشيط الحدود اللبنانية السورية بالتعاون مع الجيش السوري وهذا أمر لا يجري بالعادة ولكن ما تلقاه حزب الله من ضربات اخيرة في رنكوس دفعه الى اعتبار أن القضية باتت تعنيه هو بالمقام الأول قبل أن تعني النظام السوري. وكانت الغاية من عمليات التمشيط الحدودية حصر مسلحي الثوار في رقعة جغرافية ضيقة. غير أنّ هذه الإجراءات قد تبدو غير كافية مع تطور الأوضاع العراقية ولذا بات على حزب الله وضع منظومة حدودية دائمة كفيلة بضمان أمنه وهذا يعني المزيد من الاستنزاف مع نشر آلاف العناصر على حدود يبلغ طولها 375 كلم أكثرها متعرجة وذات طبيعة جرداء وقاسية.

وتشكل سيطرة حزب الله على بلدة الطفيل اللبنانية الحدودية مع سوريا اولى الخطوات لجهة الشروع بتنفيذ خطة "الحزام الحدودي" حيث ستكون البلدة، التي تم إخلاؤها من السكان، ركيزة لانتشار الحزب بكل الاتجاهات وما يشبه قاعدة متقدمة قادرة على الوصول الى الداخل السوري، والحصول على الامداد والخلاء لجهة لبنان مع افضلية مركزيرتها الحدودية. وتعتبر هذه المصادر أنّ الحزب يعمل من خلال تمريره عملية نشر الجيش على طول الحدود الى ذر الرماد في عيون خصومه السياسيين وبالتحديد قوى 14 آذار التي كانت تدعو لهذا الانتشار على ان يترافق مع انسحاب حزب الله من سوريا.

المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر