الاربعاء في ١٦ كانون الثاني ٢٠١٩ ، آخر تحديث : 04:41 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"حزب الله" يوجّه سلاحه إلى الداخل مرة جديدة... الطفيل محتلة وأهلها بلا مأوى
 
 
 
 
 
 
٢٤ حزيران ٢٠١٤
 
::خالد موسى::

عادت قضية بلدة الطفيل اللبنانية إلى الواجهة من جديد، بعد سقوطها كلياً في قبضة "حزب الله" وكتائب بشار الأسد منذ يومين تقريبأً، ما دفع نحو 110 عائلات لبنانية وسورية إلى النزوح منها في اتجاه الداخل اللبناني. عائلات باتت في العراء من دون أي مأوى أو مأكل.

مصادر أهالي الطفيل، أكدت لموقعنا أن "سقوط البلدة كلياً بيد "حزب الله" وجيش النظام السوري، دفع أهالي البلدة والعائلات السورية النازحة إليها الى مغادرتها في اتجاه بلدة رنكوس وعسال الورد السوريتيين وجزء آخر الى جرود بلدة عرسال القريبة منها، حيث يقبع معظمهم من دون مأوى بسبب غياب التقديمات من المنظمات الإغاثية الدولية وكذلك اللبنانية التي تغيب كلياً عن المنطقة"، واصفة وضع أهالي البلدة النازحين بـ "الكارثي، فلا أحد يمد يد العون لهم وثمة من إستغل قضيتهم وذهب الى بعض المسؤولين وقبض أموال منهم بحجة أنها تعود لمساعدة أهالي البلدة، فيما لم يصل أي من هذه الأموال الى البلدة".

وكشفت أن "مواطنين نازحين من البلدة أفادوا الجهات اللبنانية المعنيّة بأنّ القصف كان قد بدأ يشتد على الطفيل منذ يومين بالتزامن مع توغّل عناصر "حزب الله " وكتائب الأسد فيها، ثم ما لبث أن أكد آخر النازحين أمس الأول سقوط البلدة بالكامل".

لا مأوى ولا مساعدات

قافلتان من المساعدات مقدمة من الهيئة العليا للإغاثة وقوى "14 آذار" كانت قد وصلت الى أهالي بلدة الطفيل عبر طريق ترابية منذ أقل من شهرين وأشرف عليها شخصياً رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير، توزعت كما يجب أن توزع ووصلت الى مستحقيها، بحسب ما يؤكده مفتي بعلبك – الهرمل الشيخ خالد الصلح لموقع "14 آذار"، علماً أن لا طريق يصل بين الاراضي اللبنانية والطفيل، فيما يبلغ عدد سكانها أكثر من خمسة آلاف لبناني من المسلمين والمسيحيين، منهم أكثر من 25 عنصرا في الجيش اللبناني. ولفت الصلح الى أنه "حتى اليوم لم يقدم أي شيء لهؤلاء العائلات، فالأمم المتحدة قالت لهم أنها مسؤولة فقط عن العائلات السورية أما العائلات اللبنانية النازحة فمسؤولة عنهم الدولة اللبنانية، فلا أحد يحق له الكلام عن أنه عمل على مساعدة أهل الطفيل، الذين لم يقدروا على الوصول الى منطقة بعلبك أو الى مناطق اللبنانية الأخرى ما زالوا قابعين حتى اليوم من دون مأوى في جرود عرسال".

واعتبر الصلح أن "أراضي بلدة الطفيل مستباحة كلياً من قبل "حزب الله" وجيش النظام السوري"، مناشداً "جميع المسؤولين والأجهزة الأمنية المعنية بالعمل على إسترجاع بلدة الطفيل وحماية أهلها من ما يتعرضون له من قبل "حزب الله" والنظام السوري، والرد على القصف التي تتعرض له البلدة منذ أكثر من ثلاثة أيام بحسب ما نقله الأهالي".

هيئة الإغاثة التابعة لدار الفتوى تستغل القضية

وتوجه الصلح الى المصطادين بالماء العكر، الذين يطالبون الدولة ويتسألون عن وجودها في هذه الحالة، بالقول:" الدولة قدمت في وقت سابق مشكورة المساعدات لأهالي البلدة، وثمة من ذهب وإستغل هذا الموضوع وسجل هذه المساعدات بأنها تأتيهم من هيئة الإغاثة التابعة لدار الفتوى مع العلم أن الدولة هي من قدمت هذه المساعدات وليسو هم، ورئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير هو من أشرف شخصياً على التوزيع ووصول هذه المساعدات الى البلدة عندما وصل الى منطقة الحرف المحاذية لبلدة الطفيل".

وفي شأن إستغلال قضية أهالي الطفيل وحالتهم الإنسانية، كشف الصلح عن أن "المفتي غير الشرعي المعين من قبل المفتي محمد رشيد قباني الشيخ بكر الرفاعي ارسل وفداً ضم كل من مختار الطفيل والشيخ يوسف الصلح موفداً من قبله، زار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وقدموا له درعاً تقديراً للجهود الذي بذلها الوزير المشنوق في مساعدة أهالي البلدة، وزعم أن هذه الزيارة هي من أجل مساعدة أهالي بلدة الطفيل في شراء مضخة للخزان المياه الذي يضخ المياه الى البلدة والتي كانت قد تعطلت مضخته منذ فترة، فما كان من الوزير المشنوق مشكوراً أن قدم مبلغ قيمته 15 ألف دولار أميركي من أجل شراء مضخة جديدة، غير أن هذه الأموال لم تصل الى أهالي البلدة لتصليح المضخة"، متسائلاً:"الى أين ذهبت هذه الأموال، مع تأكيد الوزير المشنوق لي عن أنه قام بدفع هذا المبلغ للوفد الذي زاره من قبل الشيخ بكر الافاعي شخصياً؟!".

لا "أحرار السنة أو داعش أو نصرة" في بعلبك

وفي شأن التفجير الإرهابي الأخير الذي إستهدف حاجز قوى الأمن الداخلي في منطقة ضهر البيدر والذي ذهب ضحيته ابن بلدة سعدنايل البقاعية الملازم محمود جمال الدين شهيداً واكثر من 50 جريحا، في حين تبنته على حسابها على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" ما يسمى بـ"لواء أحرار السنة – بعلبك"، نفى المفتي الصلح نفياً قطعاً "وجود ما يسمى بـ"لواء أحرار السنة" في بعلبك"، معتبراً أن "هناك جهات خارجية تعمل على هذا الموضوع، وتلقي التهمة على أهالي بعلبك، الذين هم براء من هذه الأعمال التي لا تمت الى الإسلام والسنة تحديداً بأي صلة، فلا وجود لداعش أو جهة النصرة أو ما يسمى بـ "لواء أحرار السنة" في المدينة، وسنعمل على الإبقاء على بعلبك آمنة مطمئنة ولن نسمح لأي كان اللعب بأمن المدينة وبإستقرارها والمساس بسمعتها وأهلها".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر