الاربعاء في ١٤ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:20 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"7 أيار 2008"... عندما انتحر "حزب الله" في بيروت!
 
 
 
 
 
 
٧ ايار ٢٠١٤
 
::خالد موسى::

صبيحة 7 أيار 2008، لم يكن أهالي بيروت يعلمون أن أمراً ما يُحضر لمدينتهم ويتخفى خلف تحرك الإتحاد العمالي العام، خصوصاً بعد القرار الذي اتخذته حكومة "المقاومة الأولى" كما وصفها رئيس مجلس النواب نبيه بري آنذاك برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة بإقالة رئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير من منصبه، وإعادته إلى ملاك الجيش، وذلك بعد بحثت الحكومة اللبنانية في الاتهامات التي وجهها النائب وليد جنبلاط ضد "حزب الله" على خلفية قيامه "بمراقبة مطار بيروت الدولي بواسطة كاميرات خاصة" وكونه مقرب من "حزب الله"، ومصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح الإشارة الخاص بـ"حزب الله" بإعتبارها تهدد أمن الدولة.

في هذا اليوم، أعلن "حزب الله" حربه على الداخل اللبناني لينتقل سلاحه من حامي اللبنانيين الى قاتلهم من بيروت الى الجبل وغيرها من المناطق اللبنانية. انقض يومها بكل ما يملك من قوى عسكرية على بيروت عاصمة المقاومة، وتحديداً على المناطق الخاضعة لنفوذ "المستقبل" كما في الطريق الجديدة والمزرعة وقريطم وعائشة بكار وفردان وغيرها من المناطق، فأحرقوا البيوت وسرقوها وعاثوا خرباً وفساداً في تلك المناطق تحت ستار "حماية شبكة الإتصالات الغير شرعية و الدفاع عن المقاومة". فكيف يستذكر أبناء بيروت هذا اليوم المشؤوم؟!

قباني: الاسرائيلي قال "لا أحد يطلق النار علينا فنحن ننسحب من المدينة"

عضو كتلة "المستقبل" النيابية إبن بيروت النائب محمد قباني، استذكر في حديث خاص لموقع "14 آذار"، بـ"ألم وغصة هذا اليوم المشؤوم التي تعرضت له ست الدنيا بيروت، لأن المدينة في ذلك اليوم غدرت، وبالتالي يستذكروا أهالي بيروت هذا اليوم بألم وغضب لأنهم لم يتعودوا ولم يقبلوا يوماً أن تقهر إرادتهم، خصوصاً من قبل فئة لبنانية"، لافتاً الى أن "أهالي بيروت المسالمون لم يتصدوا لمن احتل مدينتهم هذه المرة، لأنهم لا يريدون مقاتلة أخوة لهم في الوطن، رغم أنهم قاوموا الإحتلال الإسرائيلي بإباء وبشرف، ولا ينسى أحد عندما جال المحتل الإسرائيلي بشوارع العاصمة وينادي من مكبرات الصوت لا أحد يطلق النار علينا فنحن ننسحب من المدينة، وهكذا خرج العدو الإسرائيلي من المدينة".

واعتبر قباني أن "ما هو مهم اليوم أن يتذكر الجميع أنه في لبنان لا يمكن لأحد أن يقهر أو يلغي أحداً، وبالتالي كرامة أهالي بيروت عزيزة علينا وجرح ذلك اليوم ردوا عليه بغضب صامت وأقوى من اي فعل آخر"، مستبعداً أن "يكون حزب الله أو اي فريق آخر ممكن أن يفكر في تكرار 7 أيار من جديد، لأن هذا انتحار لمن يقوم به قبل ان يكون إساءة للعاصمة الكبيرة والعزيزة على قلوبنا جميعاً".

تعذيب وتنكيل بمناصري "المستقبل"

أحد أبناء العاصمة بيروت وبالتحديد منطقة طريق الجديدة ويدعى ع.ع روى لموقعنا ما حصل معه في منطقة النويري في ذلك اليوم، بينما كان يعمل على توزيع المياه على السكان ويوصل بعض الحاجيات لصديقه الذي كان محاصراً في تلك المنطقة. وبينما كان يهم بالصعود الى السيارة التي كان يقل فيها الماء، إستوقفوه عشرة مسلحين تابعين لحزب الله ملثمين وأنزلوه من السيارة وإنهالوا عليه بالضرب، والسبب أنه كان يناصر تيار "المستقبل". وساقه المسلحون الى فرن "قلقاس" الموجود في المنطقة عينها للتحقيق معه حول ما كان يقوم به في منطقة طريق الجديدة، وأخبروه عن أولاده وأنهم سيتعرضون للقتل في حال خرج وتكلم للإعلام حول ما جرى معه. غير أنه ما زال يعاني حتى اليوم من أثار اللكمات والضربات التي تلقاها أثناء التحقيق معه في "قلقاس" والتي أدت الى جرح كبير في الرأس كما في جفن العين الذي ما زال يعاني منهم حتى تاريخه.

الله لا يسمحهم . . . لن ننسى!

قصة "ع.ع" ليست الوحيدة من خبايا ما قامت به مليشيات قوى "8 آذار" في هذا اليوم المشؤوم الذي لن ينساه أهالي طريق الجديدة مهما حيوا كما كتبت الشابة دنيا عثمان في صفحتها الخاصة على موقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك". حال دنيا كحال معظم سكان بيروت الذين يستذكرون ذاك اليوم المشؤوم بكل ألم وحسرة، ففرح عوكل ابنة المنطقة تستذكر كيف انقض حزب الله على الآمنين من أبناء منطقتها في الطريق الجديدة مفرغين نيران حقدهم عليهم عبر رصاصات رشاشاتهم، لتتحول الطريق الجديدة معها الى ساحة حرب أشبه بكريات شمونة وغيرها من مستوطانات العدو الإسرائيلي وليتحول سكان هذه المنطقة بنظر من يعتبرون أنفسهم مقاومين الى يهود، "الله لا يسمحهم، بس الله كبير، اليوم عم يدفعوا ثمن هيدا الشي بسوريا، وكل يوم عم يدفعوا ثمن يلي اقترفوا ببيروت وبالجبل والبقاع والشمال". وتتخوف فرح من "تكرار هذا المسلسل من جديد، خصوصاً وأن حزب الله هدفه تدمير ما بناه الرئيس الشهيد رفيق الحريري والعودة بالبلد الى زمن المليشيات والفوضى، هيدا يلي بدن ياه بس كبيرة على رقبتهم".

ولإعلام "المستقبل" حصته أيضاً!

صحافيو "المستقبل" وإعلاميوها عانوا ما عانوه أهالي بيروت، فبينما كانوا يرصدون "أمر العمليات" الذي أعطاه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله لمناصريه للإنقضاض على بيروت، حوصروا من قبل مليشيات "حزب الله وحركة أمل والقومي السوري" التي عملت على إحراق جريدة "المستقبل" في منطقة الرملة البيضاء وكذلك الدخول الى مبنى إخبارية "المستقبل" في القنطاري والتعدي على طاقمها وقطع كبالات البث فيها من قبل مليشيات "حزب الله" الفنية. ارادوا إسكات الرأي الآخر إعلامياً، لكنهم فشلوا في إخضاعه وعاد هذا الصوت أقوى من ما كان عليه ليفضح حقدهم وحقيقتهم على الملىء وأمام الرأي العام العربي والعالمي. وفي هذا اليوم تتذكر آمنة منصور كيف أدمعت عيناها حينما رأت كيف يخرج الدخان من مبنى تلفزيون المستقبل القديم في الروشة ومبنى جريدة المستقبل، وكيف أحرقت صور الرئيس الشهيد رفيق الحريري الموجودة فيهما، وكأنه عدوهم اللدود، فيما تستبعد منصور إمكانية تكرار هذا السيناريو اليوم والسبب بسيط إنشغالهم في الدفاع عن النظام السوري، فلبنان لم يعد يعنيهم".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر