الخميس في ٢٤ اب ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:34 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"الحكيم" مازال مرشح 14 آذار...وميشال عون "غير الجدّي" سيحاسبه المسيحيون
 
 
 
 
 
 
٢٦ ايار ٢٠١٤
 
::طارق نجم::

أقرب مشهد للديمقراطية كان ما شهدناه خلال محاولة إنتخاب رئيس للجمهورية في الجلسة البرلمانية منذ أسبوعين، حيث نال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع 48 صوتاً، وهنري حلو 16 صوتاً، وصوت واحد للرئيس أمين الجميل، مقابل 52 ورقة بيضاء، فيما يمكن تصنيف 7 أوراق لاغية بأنّها من الأوراق "السوداء". هذه "السوداوية" في نفوس أعداء الديمقراطية طغت على المجلس متجلية بتعطيل الجلسات من خلال النصاب، والذي كان عملية "نصب" حقيقية على ديمقراطية لبنان.

منذ تحرير لبنان من الاحتلال السوري في العام 2005، حاولت قوى 14 آذار تحويل جميع الاستحقاقات الدستورية بما فيها الانتخابات الرئاسية الى "صناعة لبنانية" كما يقول العميد وهبي قاطيشا، مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية، غير أنه وعلى ما يبدو فهناك "قوى لبنانية سياسية لها ممثليها في مجلس النواب تسعى لرهن لبنان الى قوى خارجية واقليمية لأنّهم أضعف من أن يمارسوا هذا الإستحقاق من منطلق لبناني بامتياز نتيجة ضعفهم وعدم قدرتهم على المواجهة، عمدوا الى رهن قرارهم الى الخارج عل هذه لجهات الخارجية تضغط كي يحصلوا على مبتغاهم ورغباتهم الشخصية".

"يقود هذا الفريق حزب الله والتيار الوطني الحرّ الذي يسعى للوصول الى رئاسة الجمهورية من دون أن يملك برنامجاً أو مرشحاً واضحاً. وعملياً فإن هذا الفريق لا يعتمد على قاعدته الشعبية والوطنية بل هو يتّكل على حلفائه الداخليين ومن وراءهم من خارج الحدود. وهنا أحمل المسؤولي لهاتين الجهتين السياسيتين أي حزب الله والتيار العوني: الأول لأسباب استراتيجية والثاني لأسباب شخصية" وفق ما شدد عليه قاطيشا.

"أما النائب وليد جنبلاط فأعتقد أنه في الوسط، ولكنه في وقت ما عندما سيفقد الأمل بوصول مرشحه هنري حلو سيكون عليه أن ينحاز الى أحد الفريقين" بحسب العميد قاطيشا, و" 14 آذار قد أجمعت وأكّدت على أن مرشحها حتى هذه اللحظة هو الدكتور سمير جعجع وبالتالي أي كلام عن أي مرشح من 14 آذار هو بدعة غير مقبولة في أي ديمقراطية في العالم وغايته البلبلة في داخل البيت الواحد. وأذكّر هنا بما قاله الحكيم عن أنّه في حال وجود أي مرشح من قوى 14 آذار قد يحصل على أصوات إضافية من الفريق الآخر فهو مستعد أن يتنازل لصالح هذا المرشح".

يسخر قاطيشا من طلبات الثامن من آذار وكيف تريد أن تملي شروطها على المعسكر الآخر لجهة إختيار مرشحيه والتي تصل الى حد إملاء الأسماء المسموح وضعها من دون أن يكون هناك "مرشح حقيقي يواجه الحكيم لأنّ الانتخابات الحرة الديمقراطية تجري من خلال مرشحين متنافسين فليرونا من لديهم! ميشال عون لم يكن أبداً مرشحاً جدياً في أي وقت من الأوقات لأنّه لم يجروء أي من تياره أو من حلفائه على طرح إسمه ضمن لائحة المرشحين".

التخوف على المسيحيين والموارنة في الشرق ماثل في الإذهان بشكل دائم مع شغور منصب رئيس الجمهورية يعتبره قاطيشا "خطراً على الوطن بأكمله الذي يحتضن المسيحيين وغير المسيحيين. لذا نعتقد أن من يقود حملة إفشال هذا الإستحقاق هم جماعة 8 آذار وسينعكس سلباً على الوطن ككل. المطلوب من المسيحيين أن يعلموا أن من افشل انتخاب الرئيس هو التيار العوني والذي عليهم أن يحاسبوه في صناديق الإقتراع. وكذلك على المسيحيين أن يميزوا بين من يعمل من قياداتهم بكل ضمير وإخلاص وبين من يرهنوا أنفسهم وقراراتهم الى القوى الخارجية". وأخيراً، تبقى المراوحة ويسود الفراغ بانتظار تحرك ما.
المصدر : خاص 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر