الاثنين في ٢٧ اذار ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:13 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الكفر الإعلامي يواجه حنين غدار... وإعلام "8 آذار" خبير في التشويه!
 
 
 
 
 
 
١٥ ايار ٢٠١٤
 
::خالد موسى::

في الوقت التي تدعي فيه جريدة "الأخبار" الموالية لـ "حزب الله" أنها تخوض "معركة" الدفاع عن الحريات في وجه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بعد الإتهامات التي وجهتها المحكمة للصحيفة ولتلفزيون "الجديد" بتحقير عمل المحكمة وعرقلة طريق سير العدالة وتهديد حياة الشهود، تتولى "الأخبار" تخوين من لم يخالف القوانين اللبنانية، فقط لأنه يخالفها الرأي والتعبير ضمن طائفتها تماماً كما حصل مع مديرة موقع "ناو" بشقّه الإنكليزي، الصحافية حنين غدار.

عنونت الأخبار: "صحافية لبنانية تنافس باراك في واشنطن"، اتهمت فيه الزميلة غدّار بأنها غيّرت مسار محاضرتها التي ألقتها ضمن فعاليات المؤتمر الذي اقامه في واشنطن "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" وتناول ملفّ حزب الله في لبنان، من الموضوع السوري الى موضوع حزب الله، معتبرة أنّ محاضرتها التي كانت بعنوان "سوريا وتداعياتها" قد خرجت عن السياق. واتهمتها بأنّها كانت تحاول "كشف أسرار مخطط إيران للمنطقة وتفاصيل خطة حزب الله – الجيش اللبناني للسيطرة على البلاد". علما أنّ ما قالته غدّار في محاضرتها هو رأيها الذي تطلقه في بيروت، ومن على منبرها الاعلامي اليومي وليس الامر بجديد.

وعلى هذا الأساس دعت "الأخبار" الزميلة غدار الى "تحسس رقبتها"، في سياق التهديدات التي تطلقها لتخويف "الرأي الآخر" وترهيبه، هذا في حين تدّعي خوض "معركة الحريّات"، ناعتة غدار بـ "الخائنة والعميلة، والخائن حلال قتله أمام جمهور المقاومة، لأنها شاركت في المؤتمر نفسه الذي شارك فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك". لكنّ الجواب، كما ورد في مقال للزميلة غدار أمس على منبرها الإعلامي، أنّها دخلت إلى القاعة بعد خروج إيهود باراك.
الحملة ضد الزميلة غدّار لاقت إستنكاراً واسعاً من قبل الجسم الإعلامي والسياسي أبرزها من الأمانة العامة لقوى "14 آذار" التي أعلنت في بيان أمس عقب إجتماعها الدوري، دعمها لرئيسة تحرير موقع "NOW" بنسخته الإنكليزية "إنسجاماً مع الحق في التعبير"، مشيرةً إلى أنّها "تتعرض لحملة جائرة وغير مسؤولة".

قطيش: ما يحصل مع الزميلة غدّار هو تكفير سياسي

ومن القوى السياسية الى الجسم الإعلامي، حيث عبرّ الإعلامي ومقدم برنامج "DNA" الزميل نديم قطيش عن كامل تضامنه مع الزميلة حنين غدّار، لافتاً الى أن "توقيت الحملة على الزميلة غدّار مرتبط بموضوع المحكمة، في محاولة لإنتاج توازن أن هناك أناس تدافع بوجه المحكمة الإسرائيلية محميين، وهناك أناس إسرائيليين يحميهم القانون اللبناني، وهذه هي الرواية الذين يحاولون نسجها، وبعيداً عن هذا البله إن صح التعبير، ما يحصل مع حنين هو تكفير سياسي وتقاتل طبيعي وتعبير صادق وموضوعي عن عقل من تنطق بإسمهم جريدة "الأخبار"".

الأمين : يجب على السلطات القضائية المختصة أن تضع يدها على الموضوع

من جهته، اعتبر الصحافي والكاتب السياسي في جريدة "البلد" ورئيس تحرير مجلة "شؤون جنوبية" علي الأمين، في حديث خاص لموقعنا، والذي كان قد تعرض في وقت سابق لحملة مشابهة من قبل الجريدة نفسها وتحطيم لمحتوى منزله في بلدته الجنوبية شقرا، أن "ما تعرضت له الزميلة حنين غدار هو بمثابة حملة تحريض وتشويه وتزوير وتمهيد لعمل مباشر ضد غدّار، خصوصاً وان كل ما جرى البناء عليه ما يتصل بهذه الحملة ليس له أساس من الصحة، وهناك عملية كذب وتضليل وتشويه تقع في إطار إستهداف هذا الشخص، لأن ما كتب وبني الإتهام عليه تقوله ويقوله الكثير غيرها وأكثر من هكذا بكثير، وأن تشارك في مؤتمر وندوة كان وسبق هذه الندوة مشاركة مسؤول إسرائيلي فيها أعتقد أنه هناك الميئات من اللبنانيين يجري معهم ما جرى مع حنين غدار في هذا المؤتمر، ولكن هي بالتأكيد لم تكن تحدثت بحضور مسؤول إسرائيلي ولم تحضر ندوة شارك فيها مسؤول إسرائيلي، فأين جرم الذي يبرر الإتهام في هذا السياق، علماً أن كل من يشارك في الخارج ممكن أن يواجه الموضوع نفسه، وهذا الامر يعرفه الممانعون قبل غيرهم".

ورأى أن "هذا الاسلوب المعتمد ربما نجح في كثير من الأحيان في تحقيق أهدافه، بإسكات بعض الأصوات المعارضة له، ومحاولة لجم أي صوت محتمل أو معترض ممكن أن يخرج بلحظة من اللحظات ضمن بيئته، ومحاولة خلق تماهي بين الإختلاف السياسي وبين الخيانة بمعنى أن كل مختلف سياسي هو خائن، وبالتالي هذا السلوك يعكس أن القوة ليست في المنطق الذي يمارسه هؤلاء الاشخاص، فعندما لا يكون لديك قوة كافية لمواجهة المنطق الآخر إلا بإدراجه فس يساق التخوين والعمالة، فهذا يدل على أنه ليس لديك وجهة نظر قادرة على مواجهة المختلف عنك، وهذا يعتبر أسلوب عجز، رغم ما ينطوي عليه من قوة مادية وقوة عسكرية، ولكن هو بمضمونه وجوهره يعكس ضعف وعجز لأن من لديه منطق غير مضطر أبداً الى إستعمال عناوين الخيانة والعمالة من أجل أن يقارع وجهة النظر الأخرى".

وقال: "في نهاية الامر يجب أن لا يترك هذا الموضوع في شكل متفلت، ويجب على مرجعية القانون والدولة والقوانين اللبنانية أن تحكم في هذه المسألة، وأن برأي يجب على الأجهزة القضائية المختصة وضع يدها على الموضوع والتحرك، لأنه لا يجوز أن يبقى هناك من يحاول إطلاق التهم والتخوين والتهديد الذي ينطوي عليه مخاطر جمة من دون أن تحسم بشكل واضح، ومع الأسف هناك من يعتقد أنه فوق القانون وفوق الدستور وفوق القضاء ويتصرف على هذا الأساس وهو في الأساس لديه نوع من الريبة والحذر من شيء إسمه قانون يمكن ان يكون هو الحاكم العلاقة بين أفراد الدولة ويجعل الأفراد متساويين وهم لا يريدون ذلك".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر