الخميس في ١٤ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 04:59 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
طرابلس مقابل القصير؟؟
 
 
 
 
 
 
٢٥ اب ٢٠١٣
 
:: فاطمة عثمان ::

لم يكن مصلو مسجدي السلام والتقوى يعلمون أنهم على موعد مع عبوتين ناسفتين على مدخلي المسجدين، ستوديان بحياة العشرات وجرح المئات. حفرة من أربعة أمتار وسيارات محترقة إضافة إلى ضحايا أبرياء سقطوا نتيجة تورط حزب الله في القصير. أما المضحك المبكي، فهو غياب الأجهزة الأمنية الكامل عن الفيحاء، وكأن طرابلس منطقة مستقلة عن مسؤولية الدولة!!

ها هو الرد اليوم على إصرار حزب الله على التورط في الدماء السورية، والفرحة العارمة التي ارتسمت على وجوه كوادره عندما أكد أمينه أنه مستعد للذهاب شخصيا "للجهاد في سوريا"، يأتي قاسيا ومسرعا، فلم يلبث أهل الرويس أن يضمدوا جراحهم، حتى أصيبت طرابلس بالفاجعة.

لقد اعتادت طرابلس أن تدفع ثمن تورط بعض الجهات في الصراعات الإقليمية، فكلما تأججت نيران نيرون دمشق، لا بد لنيران منطقتي التبانة وجبل محسن من الإندلاع.

من بئر العبد إلى طرابلس مرورا بالرويس...تعددت العبوات وسبب الموت واحد. مما لا شك فيه، أن بقاء سفاح دمشق في منصبه أغلى من دماء اللبنانيين بالنسبة لحزب الله وأمينه العام، ولكن أين تقف الدولة اللبنانية من دويلة تأخذ قرار السلم والحرب، وتنخرط في صراعات إقليمية، وتجر لبنان الجريح إلى أتون حرب لا يستطيع تكبد نتائجها؟؟ وما هو موقف حزب الله، المسؤول الأول عن دماء اللبنانيين التي تسقط "فدا إجر السيد"؟ ولماذا غابت الأجهزة الأمنية عن مكاني الإنفجار؟ ولماذا تقف الدولة صماء بكماء عاجزة عن مساءلة الأمين العام لحزب الله أمام تورطه في دماء السوريين واللبنانيين على حد سواء؟ أسئلة كثيرة نضعها برسم الدولة وأجهزهتها مع أننا على يقين أن "سمعان بالضيعة".

رحم الله شهداء لبنان أجمعين، الذين فرقتهم السياسة والطائفة و"المصالح مع سفاح دمشق"، وجمعتهم دماء زكية سقطت ظلما "كرمال الشام وسفاح الشام".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر