السبت في ٢٠ كانون الاول ٢٠١٤ ، آخر تحديث : 04:26 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بعد إستقالة الحكومة . . . لبنان الى أين؟!
 
 
 
 
 
 
٢٥ اذار ٢٠١٣
 
::خالد موسى ::

فعلها رئيس الحكومة المنتهية ولايته نجيب ميقاتي وقدم إستقالة حكومة أمعنت بإعطاء غطاء خاص لسلاح حزب الله الذي استطاع إستباحة كل المحرمات وإستكمل مشروع سيطرته على كل المفاصل الأساسية في البلاد. لعلها كانت متأخرة هذه الإستقالة بحسب بعض المراقبين للوضع الداخلي اللبناني، وكان بالأحرى على "الكابتن" نجيب أن يستقيل بعيد إغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن، بواسطة السلاح نفسه الذي وافق ميقاتي على أن يكون حارس مرماه وحامي حماه، ولكن وبنظر الأوساط نفسها: "خيرٌ من أن تأتي هذه الإستقالة متأخرة، على الا تأتي أبداً".

استقال ميقاتي ورحلت حكومة كانت منذ بداياتها غير ميثاقية، بعدما جاءت بموجب إنقلاب نفذه وزراء محور "الممانعة والمخادعة" ضد حكومة الوحدة الوطنية التي رفض الرئيس سعد رفيق الحريري ومعه قوى 14 آذار أن تكون الحكومة من لون واحد وذات سياسة واحدة إيماناً منهم بأن البلد لا يحكم الا بمشاركة كل أطيافه، فيما إستكملت مجموعات "القمصان السود" بقيادة "حزب الله"، هذا المخطط الإنقلابي في صبيحة ذلك اليوم المشؤوم.

يبدو أن في طيات هذه الإستقالة، أن حزب الله ينوي إستكمال مخططه الإنقلابي على كل مؤسسات الدولة، عبر بسط سيطرته الكاملة على المفاصل الأساسية فيها كما على المراكز الحساسة في الدولة، فماذا بعد هذه الإستقالة، ولبنان الى أين؟!

سعد : كان بالأحرى على الرئيس ميقاتي أن يستقيل بعد إغتيال الحسن

في هذا السياق، اعتبر عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب إنطوان سعد، في حديث خاص لموقع "14 آذار"، أن "لبنان يمر اليوم في أوضاع خطيرة إن على صعيد الطائفي أو المذهبي وإن على الصعيد السياسي، من خلال الأحداث الأخيرة التي كادت أن تؤدي الى حرب أهلية جديدة لولا حكمة بعض القيادات السياسية والدينية التي نبذت الفتنة ودعت الى رص الصفوف في هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها لبنان".

إستقالة الحكومة

ورأى أن "خطوة إستقالة الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي كانت خطوة متأخرة، وكان بالأحرى على ميقاتي أن يستقيل بعد إغتيال اللواء وسام الحسن، لكن يبدو أن ميقاتي لم يعد قادرا على إحتمال تداعيات إغتيال رئيس فرع المعلومات اللواء وسام الحسن على أنه تحملها لفترة قصيرة وكذلك غير قادر على إحتمال إقصاء المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي من هذا المركز"، لافتاً الى أن "السبب الرئيسي الذي دفع ميقاتي الى الإستقالة هو المحافظة على ماء وجهه أمام أبناء مدينته طرابلس، علماً أن اللواء أشرف ريفي هو إبن مدينته وبالتالي في حال موافقة ميقاتي مع حزب الله وميشال عون على عدم التمديد للواء ريفي، كان ميقاتي سيمنع من دخول مدينته وسيصبح هناك نقمة شعبية عليه من أبناء طرابلس".

وتابع: "حتى حزب الله وحليفه ميشال عون قررا أن يخسرا الحكومة على أن يقبلا التمديد للواء أشرف ريفي، في محاولة من حزب الله لإستكمال السيطرة على الجهاز الوحيد الغير قادرين على السيطرة عليه بفضل وجود اللواء أشرف ريفي المعروف بكفاءته ومهنيته، على رأس هذا الجهاز الأمني الذي حقق الإنجازات المهمة على الصعيد الأمني، خصوصاً فرع المعلومات ورئيسه اللواء الشهيد وسام الحسن الذي قام بتفكيك العديد من شبكات التجسس ومن بينها شبكات داخل حزب الله وكذلك الكشف عن مخطط سماحة- مملوك الذي دفع رئيس هذا الفرع حياته من أجل هذا الملف، وبرأي ما يسعى حزب الله اليه عبر عدم الموافقة على التمديد للواء أشرف ريفي هو إستكمال سيطرته على هذا الجهاز ومن أجل القضاء أيضاً على فرع المعلومات وإنجازاته، تماماً كما يفعل ميشال عون عبر عدم موافقته أيضاً على التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي طمعاً من أجل وصول صهره الى هذا المنصب".

المشاركة في الحوار

ولفت الى أنه "في حال دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى جلسة جديدة لطاولة الحوار، ستحضر قوى 14 آذار مجتمعة هذه الجلسة، لأن المطلب الذي كانت قوى 14 آذار تطالب به لإستكمال الحوار إستقالة الحكومة، وها هي الحكومة اليوم قدمت إستقالتها ولم يعد هناك أي مطلب آخر لقوى 14 آذار من أجل إستكمال وحضور الحوار".

إستشارات نيابية وحكومة جديدة

وبشأن الخطوات اللاحقة بعد إستقالة الحكومة، رأى أنه "بعد عودة رئيس الجمهورية من زيارته الى قطر، سيكون هناك إستشارات نيابية جديدة من أجل تشكيل حكومة جديدة، هذه الإستشارات ستجري بعد عيد الفصح مباشرة، ومن المتوقع أن تقوم قوى 8 آذار بتسمية وزير المالية في الحكومة المستقيلة محمد الصفدي لتولي رئاسة الحكومة الجديدة، فيما ستطرح قوى 14 آذار ومعها رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، إمكانية تشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة رئيس الهيئات الإقتصادية الوزير السابق عدنان القصار، في حين أن أغلبية الشخصيات في قوى 8 آذار تحبذ أن يتولى الأخير رئاسة الحكومة الجديدة".

الإنتخابات النيابية

وأشار الى "إمكانية عدم حصول الإنتخابات النيابية في موعدها بسبب عدم الإتفاق على قانون إنتخابي يجمع عليه الجميع، وبالتالي سنكون أمام التأجيل التقني لإنتخابات النيابية المقبلة ربما لأشهر وربما لسنتين مقبلتين، ما سيؤدي الى تمديد للمجلس النيابي كما الى رئيس الجمهورية وقادة الأجهزة الأمنية"، مضيفاً أن قوى 14 آذار ستعمد الى تقديم إقتراح مشروع قانون معجل مكرر الى مجلس النواب للتمديد لقادة الأجهزة الأمنية جميعاً، وسيوقع عليه أكثر من 68 نائباً".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر