قال مرجع أمني يواكب التحقيقات التي بوشرت بشأن محاولة اغتيال النائب بطرس حرب لـ"الجمهورية" إنّ العملية كانت جدّية ومتقنة الى أقصى الحدود، بدليل استخدام منفّذيها تقنيّات ووسائل متطوّرة وجديدة لم تُستخدم في أيّ جريمة أخرى الى اليوم، وإنّ ما تمّ تفكيكه في مصعد المبنى من تجهيزات كانت تشكّل بداية تحضير العبوة التي لا يمكن تقدير قوّتها إلّا بعد دراسة متقنة لقدرة المصعد على التحمّل، بما يؤدّي الى مقتل الرجل المستهدف بكمّية قليلة من المتفجّرات يمكن زرعها في جوانب منه لا يمكن لأحد اكتشافها لولا العناية الإلهية التي جعلت التزامن قائماً بين منفّذي العملية وسكّان المبنى.
وأكّد المرجع أنّ ما اكتُشف في المبنى شكّل بداية تحضير للعملية ليؤدّي تنفيذها في ظروف يمكن اعتبارها عادية أو أنّها جرت نتيجة احتكاك كهربائي أو أيّ عطل طارئ كان يمكن أن يصيب المصعد، وهو أمر يحتاج الى الكثير من التقنيّات والقدرة على المراقبة لتصويب الانفجار باتّجاه الرجل المقصود وتنفيذها في أدقّ الظروف.
أضاف: "إنّ التحقيقات في مثل هذه العملية المعقّدة ستأخذ وقتها، والحصول على رزمة من البصمات مهمّ جدّاً، لكنّ استخدام عناصر جديدة في العملية سيؤدّي الى المزيد من التعقيدات، وإنّ الأمر سيظهر بعد إجراء المقارنة الواجبة بين ما تمّ نزعه من بصمات وأخرى لمنفّذي جرائم أخرى، ما يؤشّر الى صعوبة المهمّة أو سهولتها، فإذا تطابقت يمكن الوصول سريعاً إلى المنفّذين وإلّا ستكون العملية على جانب من التعقيد. وحول الحديث عن توجّه المنفّذين الى الضاحية، قالت المصادر إنّ وضع اليد على مجموعة من الكاميرات في المنطقة سيحدّد بالتأكيد الطريق التي سلكها الجناة بشكل لا يقبل الجدل، خصوصاً أنّ المنطقة خاضعة لمجموعة من الكاميرات التي ترصد كلّ شبر من الطريق المؤدّية الى المبنى المستهدف.